الجمعة 04 ديسمبر 2020
تصويت
مقالات
الأثنين 5 أكتوبر 2020 | 10:33 مساءً
| عدد القراءات : 1740
النائب القائد والنائب العبد!/ مصطفى كامل

هناك نوعان اليوم من النواب، نائب يقود ونائب مُنقاد، نائب يقول لا برغبته ويقول نعم برغبته أيضا ، ونائب يقول لا بغير رغبته ونعم بغير رغبته، نائب يفكر ويتخذ القرار الذي يريده ونائب عنده "زعيم" يحركه يمينا ويسارا ويتعامل معه كما يُعامل الانسان الالي لا بل قد يكون للأنسان آلي رأيا وقولا أوسع مساحة من النائب المُنقاد المقيد. "الزعيم"الذي يفرض إرادته على النائب اقل مايقال عنه إنه زعيم "سرطاني" ينبغي معالجته باشعاع الرفض والمواجهة لكل تحركاته. النائب الذي يدخل مجلس النواب يمثل الناس لايمثل الزعماء وهو ،من يواجه الناس،ومن يجلس معهم ومن يحتك بهم. واقع الحال، لايوجد في مجلس النواب زعامة ولايوجد في الدستور نائب وبقربه زعيم على النائب يحدد رغابته ويضيق خياراته، كل أعضاء مجلس النواب سواسية بلا فوارق. المنطق والعقل يقولان أيضا، إنه لابد أن تنتهي الوصاية والزعامة والسلطة والطاووسية على النائب العراقي وأن يقول النائب مايريد قوله داخل قبة البرلمان وأن يصوت النائب مايريد التصويت له حسب رؤيته وعينه وعقله وتفكيره وحساباته الوطنية والجماهيرية لاوفق حسابات الكتل السياسية ولعبة توزيع المواقع وتقسيم كيك السلطة وكعك القيادة! في مجلس النواب العراقي كل الكراسي متساوية وكل الكراسي متوازنة ولا توجد كراسي تابعة وكراسي متبوعة ولاتوجد كذلك كراسي قائدة وكراسي مقيودة ولاتوجد كراسي زعيمة وأخرى مزعومة. في جلسات مجلس النواب الماضية شاهدنا نواب شجعان، نواب يحاولون تحطيم الحواجز "الزعامتية" والسلطات الكراسية المقدسة، نواب لايريدون قيودا افتراضية وسرابية، هم يعرفون أن ٧٠٪ من مصائب العراق في السابق كانت بفعل النظام الذي رسمه الزعماء ورغبات الزعماء الكبار الذين انقطعوا عن الناس. يختلف الزعماء السياسيون في العراق عن غيرهم في بلدان المعمورة حيث يتعاملون مع المواطنين وفق نظرية تريدون ارنب نعطيكم ارنب تريدون غزال نعطيكم ارنب ولهذا السبب عاقب الشعب جزء كبير من الزعماء ومنعهم من الوصول إلى مجلس النواب. مزاج المجتمع العراقي في ٢٠١٨ اختلف عن مزاجه في ٢٠١٤ ويختلف كذلك عن مزاجه في ٢٠١٠ ويختلف اكثر واكثر عن ٢٠٠٦، في هذا الدورة المجتمع يتابع الأداء البرلماني ويتابع التصرفات النيابية لكل عضو في البرلمان وجمهور النائب الذي انتخبه يريد منه ان يحقق شعاراته ولايهتم كثيرا لمن ينتمي النائب لكتلة فلان او يتزعمه فلان! أيها النواب اذا كنتم تفكرون في مستقبلك وضمائركم فقد حان الوقت لتكسري الأصنام بقوة ولا تنتبهوا لضجيج تناثرها في القاع واياكم الانحناء والركوع بوجه الاصنام لتحولكم إلى "لعبة ميتة" وعددا بائسا و تحرككم يمينا ويسارا حسب الحاجة والمصلحة ...كونوا قادة لامقيودين، كونوا احرارا لاعبيد!