الأثنين 18 يونيو 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الأحد 10 يونيو 2018 | 06:59 مساءً
| عدد القراءات : 1955
لا حظ للصدر بنجاح تحالفه الجديد: توقعات بالفشل

بغداد/.. لا يزال الهاجس الأمني محركاً آخر للأحداث في البلاد، فبعد انفجار مستودع ذخيرة لم تعرف عائديته حتى الآن، والذي أدى إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين وتدمير عشرات المنازل، حضّ الصدر الحكومة على إطلاق "حملة لنزع السلاح وتسليمه إلى الدولة بعد العيد (الفطر) لإعلان مدينة الصدر مدينة منزوعة السلاح، ثم التعميم إلى بقية المناطق.

الصدر يسعى في الوقت نفسه إلى ترتيب بيته السياسي، بالرجوع إلى عمار الحكيم وإياد علاوي. وفي هذا السياق، أوضح عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة نوفل ابو رغيف أن الاتفاق الذي وقعه ممثلو التيار، وتحالف سائرون، وتحالف الوطنية قد لا يتحقق بسبب الاختلاف على بعض الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة.

وقال ابو رغيف في حديث صحفي: "ان تحالف الاغلبية الابوية قد لا يتحقق فيكون تحالفا لتشكيل الكتل الأكبر في البرلمان، من أجل تشكيل الحكومة، وان هذا التوقع يأتي بعد دراسة نقاط الخلاف الجوهرية التي برزت قبل الاعلان عن تشكيل التحالف رسمياً.

واضاف "ليس بالضرورة ان تكون كل الاشياء التي ستكتب قابلة للتحقق، اما إذا طبقت بالاتفاق مع الكتل الاخرى فيجب الالتزام بها، الا ان مثل هذه الاتفاقات تتحقق في البداية ولكنها لا تستمر الى نهاية المطاف".

وعن التغطية العربية لتحركات الصدر، سلط تقرير نشرته صحيفة "الحياة"، اليوم الأحد، الضوء على فرص التحالف المعلن بين قوائم "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر، "الوطنية" بزعامة إياد علاوي، وتيار "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، في التوصل إلى تفاهمات واضحة لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وذكرت الصحيفة في تقريرها ان "الترويج لتشكيل نواة الكتلة الأكبر التي أُعلن عنها الخميس الماضي، بتحالف ثلاثي بين الصدر وعلاوي والحكيم لم يدم طويلا، حيث جرى نسفه بتصريح من زعيم ائتلاف الوطنية، الذي نفى الاتفاق على تحالف يجمع ائتلافه مع تحالفي سائرون والحكمة".

وأضاف التقرير أن علاوي، أعلن أن ما تم تداوله في الإعلام على أنه نص اتفاق تحالف، ما هو إلا تفاهمات يمكن ان تمثل ورقة عمل بين القوائم التي وقعت عليها، فيما شدد على ضرورة أن تحظى الحكومة المقبلة بموافقة كل اللوائح الفائزة.

من جهته، قال عضو ائتلاف "الوطنية" مثنى السامرائي في بيان تلتقه "عين العراق نيوز"، إنه "في وقت نؤكد دعمنا لكل المساعي الرامية لإيجاد توافق وطني يبتعد عن التخندقات الطائفية التي عاناها العراق طوال السنوات الـ15 الماضية والتي سببت ويلات وكوارث، نشد على يد الكتل السياسية لتقوم باستجماع شتاتها والخروج بكتلة جامعة تحقق المشروع الوطني الذي يسير بالعراق نحو بر الأمان، ونؤكد موقفنا في شأن الاتفاق بين ائتلاف الوطنية وتحالف سائرون وتيار الحكمة الوطني".

واضاف أن "أي تحالف يسير في اتجاه تشكيل الكتلة الأكبر التي ستنبثق عنها الحكومة المقبلة، يجب أن يحظى بموافقة جميع نواب ائتلاف الوطنية بعد مشاورتهم، بهدف التوصل إلى صيغة واضحة وصريحة تعمل وفق مبدأ الشراكة الوطنية الذي يتحمل فيه الجميع مسؤولية القرار من دون تهرب أو نكران".

ونقلت صحيفة "العربي الجديد"، في تقرير لها نقلاً عن نائب عن التحالف الوطني، إنّ "خلافات زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر مع زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، ومع كتلة صادقون، ذات الـ 15 مقعداً ضمن تحالف الفتح، أسهمت بشكل كبير بتشكيل معسكر منافس للصدر"، مبيناً أنّ "المالكي استطاع استغلال ذلك بتشكيل هذا المعسكر، وتقرّب إلى الفتح، مع تحالفات أخرى صغيرة ليجمع 94 نائباً".

وأوضح أنّ "تحالف دولة القانون له 25 نائباً، والفتح 47، وهم على تفاهم جيد مع تحالف بغداد الذي يملك 14 مقعدا، وإرادة 3 مقاعد، وكفاءات مقعدين، والجماهير مقعدين"، مبيناً أنّ "هذا العدد من المقاعد أوجد معسكرين متنافسين، لا توجد بينهما أي خطوط للتقارب، هما معسكر المالكي ومعسكر الصدر".

وأضاف أنّ "المعسكرين اليوم يواصلان جهودهما لاستقطاب تحالف العبادي لأجل تحقيق نصاب الكتلة الكبرى"، معتبراً أنّ "هذا الصراع منح العبادي فرصة أكبر لتعزيز موقفه، وفرض شروطه على كلا الطرفين لتحقيق مكاسب أكبر".

وأضاف أن "دولة القانون بدأ بإجراء اتصالات مع تحالف العبادي، متجاوزاً كل الشروط والتقاطعات بينهما، كون المالكي والعامري لا ينويان الترشح لرئاسة الوزراء وهم اليوم يحاورون العبادي الذي يتمسك بقوة بولاية ثانية، فضلاً عن شروط أخرى"، مشيرا الى ان "الخيارين المطروحين أمام تحالف المالكي لا ثالث لهما، إما خسارة تشكيل الكتلة الكبرى، أو القبول بشروط العبادي، لذا فالحل الثاني هو الأسهل بالنسبة له".

بدوره، رأى الصحافي محمد شفيق، أن الأمور ما تزال عالقة بسبب العودة إلى العد والفرز اليدوي. وقال لـ"عين العراق نيوز"، ان "هناك مخاوف كثيرة، تولدت بعد العودة إلى العد والفرز اليدوي لأصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية خصوصا لدى المزورين والمتلاعبين بالنتائج وقد تحدث الكثير من التداعيات، وردات فعل بعضها قد تكون عنيفة من قبيل اللجوء إلى الشارع".

ولفت إلى ان "النتائج ستتغير بشكل كبير فهناك بعض المرشحين يتحدثون بان النتائج ستتغير بنسبة ٥٠ بالمئة خصوصا في الانبار التي تعرضت إلى تسونامي من التزوير على حدث تعبير بعض المرشحين، وربما قد تحدث صفقة بين الجهات المستفيدة والمتضررة من قرارات البرلمان".

وكان تحالف سائرون (تحالف الصدر والشيوعيين والتيار المدني) وتيار الحكمة، وائتلاف الوطنية، قد وقّعوا الجمعة الماضية على ميثاق مبادئ عامة تمهيداً لتحالف رسمي بينهم، وقد جمعوا 94 مقعداً، فالأول له 54، والثاني 19، والثالث 21، بينما لم يحضر العبادي اجتماع الكتل". انتهى 6