السبت 23 مارس 2019
تصويت
مقابلات وتقارير
السبت 9 يونيو 2018 | 05:04 مساءً
| عدد القراءات : 1677
اتفاق الصدر وعلاوي والحكيم: التفاصيل الكاملة للقصة "الناقصة"

بغداد/.. ورقة ميثاق المبادئ العامة، الموقعة بين الأطراف السياسية المستعجلة، رفعت شعار "حكومة الأغلبية الوطنية الأبوية"، وضمت سائرون المتصدر في نتائج الانتخابات، والحكمة بزعامة عمار الحكيم، الذي انشق مؤخراً من المجلس الأعلى، وأياد علاوي بائتلاف "الوطنية". اتفاق يضمن 95 نائباً لا أكثر، ويبدو أنه البوابة لانطلاق باقي الأحزاب السياسية التي ما تزال تراوح مكانها في حوارات بائسة على ضمان امتيازاتها ومغانمها السياسية.

وحتى الآن لم يظهر سوى الاتفاق الثلاثي، في ما يعمل ائتلاف النصر على حواراته الخاصة، فضلا عن دولة القانون بزعامة نوري المالكي مع الحشد الشعبي، وتشير مصادر سياسية لـ"عين العراق نيوز"، إلى أن "اتفاق الصدر وسائرون مع تحالف الفتح، يكمن في تخلص الأخير من (صادقون) التي يقودها قيس الخزعلي". وصادقون هي الأخرى ليست هيّنة فقد تمكنت من الحصول على 15 مقعداً.

هل حقاً حصل التحالف الثلاثي؟

ينفي ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي، تحالفه مع سائرون التي يتزعمها مقتدى الصدر وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، ويوضح ان ما جرى بين الثلاثي هو مجرد تفاهمات، حسب القيادية في الائتلاف النائب ميسون الدملوجي، وتقول لـ"عين العراق نيوز"، ان " ما تضمنته الوثيقة الرسمية التي تداولتها وسائل الاعلام بشأن وجود تحالف بين كتلة سائرون التي يتزعمها مقتدى الصدر والحكمة بزعامة عمار الحكيم هي مجرد توقيع على تفاهمات وتقارب بين ائتلاف الوطنية وسائرون والحكمة".

وتتابع، "لغاية الان لم يحسم امر هذا التحالف وهناك كتلا اخرى ستنظم لهذه التفاهمات ويشكل تحالف بينهم، لافتة الى "وجود تقارب كبير بين الكتل الثلاث بشأن تشكيل الكتلة الاكبر في البرلمان".

وهذا كافٍ لنسف ما نشرته وسائل اعلام عراقية، الخميس (7 حزيران 2018)، وثيقة تضمنت الاتفاق الذي جرى بين سائرون والحكمة والوطنية بعد تشكيلهم "تحالف الاغلبية الوطنية الابوية".

الشيوعي: منفتحون

في السياق، يبين سكرتير الحزب الشيوعي العراقي والقيادي في "سائرون" رائد فهمي لـ"عين العراق نيوز"، ان "سائرون لم يتحالف مع الوطنية والحكمة، وما جرى كان مجرد تفاهمات وقعت بوثيقة بين الأطراف الثلاثة، وان التفاهمات مفتوحة على جميع الأطراف".

ويوضح ان "الوثيقة التي وقعت كانت عبارة عن تفاهمات مع الوطنية والحكمة بشان الكتلة الأكبر ولم يتم أي تحالف بين الأطراف الثلاث، وهذه التفاهمات لم تكن مغلقة ورافضة للاخرين وانما هي مفتوحة على جميع الاطراف كإئتلاف النصر وغيرها من القوى السياسية الاخرى"، مبينا ان "الايام المقبلة ستشهد توسعا لقاعدة هذه التفاهمات".

محور التخوّف: ماذا بعد اليدوي؟

في الأثناء، تبدو مخاوف الكتل السياسية الرابحة بالانتخابات واضحة، فقد حذّرت خلالها من أنها لن تسكت في حال المساس بمقاعدها التي حصلت عليها خلال النتائج الأولى الإلكترونية للانتخابات. في هذا السياق، قال القيادي في تحالف الفتح رزاق الحيدري، إن "بعض الأطراف السياسية قد تتغير نتائجها من خلال خسارة بعض أفرادها أو أحزاب ضمن التحالفات الانتخابية"، مبيناً أن "التخوف حقيقي وواضح، ولا أبالغ إن أثّر على الوضع الأمني، لأن بعض الفائزين إذا تمّت عملية العد اليدوي وتم اكتشاف تزويرهم وخسارتهم، فقد يعودون إلى خطابهم الطائفي، كذا تأجيج الشارع العراقي وتحريك جماهيرهم".

وأضاف: "أنا من الخاسرين في الانتخابات، ومع هذا كنت أرى أن البقاء على النتيجة القديمة، هو الحل الأسلم لضمان عدم الوقوع بأخطاء سياسية تؤدي بالنهاية إلى خلل أمني، وكنت أجد أن السير باتجاه بناء حكومة وفق النتائج الظاهرة، هو الأفضل".

ما علاقة الكويت بتحالفات الصدر؟

حتى هذه اللحظة، لم تُعرف طبيعة زيارة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الكويت مؤخرا، بعد ان زار لزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، للتباحث مع اطراف دولية بشان تشكيل الحكومة المقبلة، في حين ذكرت وسائل إعلام غربية، ان اجتماعا جرى بين قطبي سائرون والحكمة مع شخصيات غربية كل على حدة في الكويت بهذا الشأن.

ولم يصدر أي تعليق واضح عن الزيارة للكويت، فيما شهدت الساحة السياسية العراقية مؤخرا تغييرات في المواقف الداخلية بعد نتائج الانتخابات التي تقترب من الإلغاء بسبب التزوير "الفاضح" حسب نواب في البرلمان الحالي الذي اصدر قرارا بإلغاء نتائج التصويت في الخارج والتصويت الخاص في إقليم كردستان وبعض مخيمات النازحين، في حين شرع مجلس النواب تعديلا ثالثا لقانون الانتخابات قضى بموجبة باعتماد الية الفرز والعد اليدوي لنتائج الانتخابات، كما بادر مجلس القضاء الأعلى الى ارسال لجنة الى مقر مفوضية الانتخابات التي قرر رئيس الوزراء حيدر العبادي منع أعضائها وموظفيها من درجة مدير عام فما فوق من السفر خارج العراق على اثر تقرير للجنة حكومية تم تشكيلها لغرض الكشف عن التزوير الذي رافق الانتخابات التي افرزت فوز تحالف سائرون بـ 54 مقعدا نيابيا".

محمد الباسم