الأثنين 21 مايو 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الأربعاء 17 يناير 2018 | 05:18 مساءً
| عدد القراءات : 1027
بعد داعش.. الانبار تستعد للانتخابات ومديرها: نسبة التحديث وصلت إلى 28%

بغداد/.. المحافظة التي شهدت احتلالا بشعا من اعتى تنظيم ارهابي مسلح تمثل بداعش وجنوده المحليين والاجانب، والتي تورطت بمصائب كثيرة من قتل وتهجير ونزوح وسُراق وطامعين برمالها ومدنها.

داعش، التنظيم العقائدي صاحب أغرب أنواع التكفير، الرافض لفكرة الممارسة الديمقراطية للانتخابات، أجبر الأنباريين إبان تواجده في المحافظة على إتلاف بطاقاتهم الانتخابية القديمة، ومن ثم أجبرهم الواقع العسكري على النزوح على حين غفلة تاركين ممتلكاتهم أو مستمسكاتهم، الأمر الذي تطلب منهم بعد ان عادوا لمنازلهم مراجعة المحاكم ومراكز الشرطة لتحديث بياناتهم.

مراسل "عين العراق نيوز"، أعد حوارا موسعا مع محمد صديد الدوري مدير عام مكتب الانتخابات في الأنبار، للوقوف على جادة آخر التطورات فيما يخص تحديث سجلات الانتخابات وشكل التواصل الحكومي مع المواطن في مرحلة ما بعد داعش.

 

_  عن آخر نسبة تحديث بيانات لمحافظة الأنبار، وهل أنتم راضون عنها؟

* نسبة التحديث في الأنبار وصلت إلى 28 % وهي نسبة جيدة مقارنة مع ما مرّ على الأنبار من نزوح ومعاناة بسبب تنظيم داعش. كنا أول دائرة رسمية تعود إلى الرمادي بعد تحريرها في 28 12 2015 وكان هنالك تعاون كبير من قبل المحافظة ومجلسها والقوات الأمنية وقد عملنا بأقل ملاك للموظفين من بين محافظات العراق حيث كان ملاكنا 40 موظفا على مستوى 72 مركزا للتسجيل.

 

_ أيهما أكثر إقبالا على التحديث الخاص المتعلق بالقوات الامنية، أم التحديث العام والمتعلق بالمواطنين؟

* الإقبال على التحديث العام بالطبع أكثر فأفراد القوات الأمنية ليس كلهم من سكنة الأنبار وهم يحدثون في محافظاتهم عند نزولهم مجازين لكن بشأن الناخبين الخاصين الذين هم من سكنة الأنبار فتقريبا تمّ تحديث جميعهم.

 

_ كيف واجهتم العوائق التي شهدتها الأنبار وبخاصة مع العمليات العسكرية وعمليات تطهير المناطق؟

* كنا نعمل بصورة مباشرة ومتلازمة مع كل مدينة أو ناحية يتم تحريرها وبخاصة تحديث أفراد القوات الأمنية حيث قد حدثنا جميع أفراد القطعات العسكرية التي في الهضبة وفي قاعدتي الحبانية وعين الأسد وكل ذلك كان قبل تحرير الفلوجة والصقلاوية والكرمة حيث كان الطريق بين بغداد والأنبار مسدوداً إلا معبر بزيبز الذي كنا ننقل من خلاله مستلزماتنا بصعوبة.

 

_ بعض مدن الانبار تحررت مؤخرا، فهل لكم مكاتب مراكز في كل المدن؟

* حديثة وبروانة العمل فيها بقي مستمرا حيث أنه لم يتمكن داعش من احتلالها، مراكزنا مفتوحة في جميع المدن التي حُرِرت أما التي حُرِرت مؤخراً فلقد اتجهنا صوبها ففي هذا الأسبوع فتحنا مراكز للتسجيل في عانة أما في راوة والقائم والنواحي التابعة لهما فموظفونا جاهزين ومراكزنا جاهزة ومؤمنة بشكل تامة من قبل عمليات الجزيرة لكن ننتظر عودة نسبة من النازحين إليها حتى نفتحها.

 

_ هل تعملون وفق أنظمة مختلفة عن روتين الدوائر الذي ملهُ المواطن الأنباري، سيما ما يتعلق بالشروط التي تتعلق بإصدار البطاقة الانتخابية؟

* لقد عملنا على حصر بلاغ الفقدان لدى المحكمة فقط دون مراجعة مراكز الشرطة للتخفيف على المواطن ويستطيع الأنباري اليوم مراجعة المحكمة فقط للإبلاغ عن الفقدان وهذا أسهل اجراء نتخذه ولا يمكن إلغاءه حتى نضمن قانونياً عدم وجود بطاقتين لدى الناخب لأجل نزاهة الانتخابات ورصانتها حيث يحق الاقتراع بالبطاقة القديمة لمن لم يحدث بياناته. انت تعلم، العمل في محافظة الأنبار فيه تحديات كثيرة وكبيرة تختلف عن جميع المحافظات لما خلفه تنظيم داعش من تخريب للطرق والجسور التي تربط أقضية ونواحي ومناطق كثيرة وكذلك تدمير عدد كبير من المدارس والتي تعدّ مراكز تسجيل. إضافة إلى أننا فقدنا مواد كنا نحتفظ في مكتبنا هذا الذي تعرض للتخريب وكذلك مواد أخرى تقدر بالمليارات كنا نحتفظ بها في معمل الزجاج كمخزن تمّ حرقها أثناء سيطرة داعش.

 

_ ما صحة ما يشاع بانه في حالة عدم وصول نسبة كبيرة للتحديث فإن نظام البومتري سوف يلغى العمل به، ما صحة هذا؟

* لا علاقة لنسبة التحديث بنظام البومتري، نظام البومتري مستمر ولسنوات طويلة حتى نكوّن قاعدة بيانات واسعة ورصينة، حاليا لدى المفوضية 10 ملايين والتحديث مستمر في الأنبار وبدأ الإقبال عليه بشكل أوسع هذه الأيام فلقد تمّ تحديث 23 ألف ناخباً الأسبوع الماضي. لا نريد من المواطن العراقي التنازل عن حقه في الانتخابات أدعو المواطنين الكرام إلى الإقبال على تحديث بياناتهم حتى لو كان لا يريد الاقتراع فالأمر خاص به لكنه قد يغير رأيه قبل الاقتراع بيوم أو بساعة . تصلنا طلبات كثيرة لوضع فرق جوالة لأجل التحديث خاصة أن محافظة الأنبار تضمّ قرى ومناطق متناثرة ونائية جدا لذا سوف نعمل على تخصيص فرق جوالة لضمان حقوق جميع المواطنين.

 

* من خلال مصادرنا الخاصة، فأنكم قد استبدلتم بعض الموظفين السابقين بآخرين متهمين بأنهم تابعين لحزب سياسي، ما صحة هذا الأمر؟

* موظفو العقود منهم الجيد ومنهم ما دون المستوى وهم ليس فرضاً علينا، عملنا في تحديث مستمر لأجل الأفضل وفي مكتبنا لجنة مختصة لاختيار موظفي التسجيل وجميع أعضاء اللجنة قد وافقوا على الموظفين الجدد ووقعوا على ذلك ومن ثم رفعت إلى المكتب الوطني وصادق عليها لتوافق الشروط عليهم.

حوار: عمر تحسين الحياني