الجمعة 20 يناير 2017
تصويت
مقابلات وتقارير
الثلاثاء 3 يناير 2017 | 06:45 مساءً
| عدد القراءات : 2214
في حوار موسع.. قائد عمليات الانبار لاهالي المحافظة: لا داع للضجر تذكروا ماذا فعل بكم داعش

تصاعد تذمر أهالي الأنبار جراء السياسة الأمنية المشددة بعد رجعوهم الى  مدينتهم المحررة، ثم تفاجئوا باجراءات أمنية لم يعتادوا عليها كـ"القصاصات"، مع مطالبات مستمرة بتحرير ما تبقى من مناطق المحافظة وتخليصها من داعش، كذلك الإستفسار عن "من يتحمل موت الناس في مخيمات باردة؟"، واستغرابهم من الصراعات السياسية لـ"سياسيين غابوا عن مدنهم إبان سيطرة التنظيم الإرهابي".

عن لسان أهالي المحافظة ، أجرت "عين العراق نيوز"، حوارا  مع قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي.

* في الأنبار قيادات عسكرية متعددة، هل يخلق ذلك تداخلا في الصلاحيات والواجبات ؟

_ لدينا قيادة عمليات الأنبار وقيادة شرق المحافظة كذلك البادية، ولكل قيادة مسؤولية، في قاطع محدد ولديها مهام مختصة بها لكن هناك تنسيق مشترك بين القيادات كافة.

* هل الأجهزة الأمنية الحالية قادرة على حفظ وبسطه بصورة كاملة، وهل هناك ثغرة لتسلل عناصر داعش ؟

_ لقد إندحر داعش في الرمادي والفلوجة وهُزم في معظم مناطق هيت، لكنه لم ينته تماما في الأنبار وهناك خلايا وتواجد في قواطع الصحراء الغربية لكون بعض الاقضية الغربية كعانة وراوة والقائم ما تزال تحت سيطرتهم إضافة أن الحدود مع سوريا غير مؤمنة، أما عن قدرة القوات الأمنية، نعم، تستطيع بسط الأمن لكن داعش لا يكف عن محاولة إيجاد الثغرات التي من خلالها يفجر عبوات أو سيارات ملغومة ليلحق ضررا بالعزل وهذا الاستهداف يدل على عدم قدرتهم على المواجهة، وداعش حاول أن يستغل مرحلة عودة النازحين إلى المدن في دفع بعض الخلايا الغير معروفة من قبل القوات الأمنية الذين لا يوجد لديهم قاعدة بيانات من قبل الوكالات الأمنية.

* لاحظنا تذمر أهالي المحافظة سيما سكان الرمادي من تشديد الإجراءات الأمنية على مداخل المدينة وزيادة عدد السيطرات ووقوف المواطنين في طوابير الإنتظار، لِمَ كل هذا ؟

_ على أهالي الرمادي أن يتذكروا جيدا ما ألحقه داعش من ضرر كبير بمدينتهم من تدمير البنى التحية بالكامل وإنهاء أي معلم من معالم الحياة وتشريد ونزوح آلاف المواطنين وكيف كانت طوابير الإنتظار تقف في جسر بزيبز وإنتظار أيام وأسابيع وكيف كانت الإجراءات الأمنية معقدة وهم.يتحملون كل هذه المتاعب، وأقول لهم لا داع للضجر لأن القوات الأمنية تبذل جهود كبيرة من أجلهم وتسهر الليالي من أجل حمايتهم وعدم تكرار مسلسل داعش، وقد عقدنا مؤتمر مع رئيس مجلس المحافظة وقائد شرطة الأنبار ومدير المخابرات وقادة الوكالات الأمنية لمناقشة هذه القضية والزخم الذي يكون في نقاط التفتيش واتخاذ إجراءات أسهل، شريطة إلا تؤثر على أمن المدينة.

* وما قصة "القصاصة"، لمن تعطوها ؟

_ القصاصة هي وسيلة مساعدة، تجبر كل شخص بالمرور بنقاط التفتيش الأمنية، للتدقيق، لذا فهي ليست العامل الرئيس للنجاح الأمني، وتعطى لمن ليس لديه شائبة أمنية، أشبه بعملية تدقيق معلومات لجميع المواطنين لكنها لا تعني في النهاية بأنها صك مصدق بعدم التعرض لهذا الشخص فالجميع يبقى تحت الأنظار والمراقبة، ومن خلالها نحاول تدقيق أكبر عدد من حملة الهويات من المواطنين حتى لا يتمكن تنظيم داعش من التسلل داخل المدينة.

* حين عاد أهالي الرمادي الى بيوتهم، بعد نزوحهم لمدة تصل الى أكثر من، تفاجئوا بأن منازلهم نُهبت، من قام بذلك  ومن المسؤول ؟

_ صحيح، بعض العناصر الأمنية المندسة التي أساءت لسمعة القوات الأمنية وبمختلف المسميات، أصحاب نفوس ضعيفة، قاموا بالتجاوز على بيوت المواطنين، لكن كانت هناك إجراءات مشددة وصارمة بحق كل من تجاوز وثبتنا قانونيا أسمائهم وقمنا باعتقال الكثير منهم وتمت إحالتهم إلى القضاء ورفع دعاوى ضدهم وهم الآن في السجون لينالوا جزاءهم، نحن نحرر الأرض من داعش وكنا نقول دائما نحن لسنا بديلا عن داعش لنتجاوز على حقوق المواطنين وسلبهم، في معركة الرطبة الأخيرة وردتني الكثير من هذه الحالات ممن استولوا على عجلات وممتلكات المواطنين بحجة أنها غنائم داعش وإتصلوا المواطنون بي عن طريق القائمقام وقمت باسترجاع جميع الحقوق التي أخذت منهم.

* ما موقفكم من الحشد العشائري، وما ثقته بقدراته العسكرية؟

_ حشد الأنبار هم القوى الثالثة بعد الجيش والشرطة، ولأن قواطعنا العسكرية لا تكفي، استعنا بهم، وكان لهم دورا كبيرا وقاموا بواجبات مهمة وأعطوا خسائر بشرية حيث أنهم رغم تسليحهم المتواضع وقلة عتادهم إلا أنهم يقومون بسمك الأرض والحفاظ عليها بعد أن يقوم تحريرها، على سبيل المثال في جزيرة الرمادي لم تكن الفرقة العاشرة كافية بمفردها في عمليات التحرير فاستعنا بالحشد العشائري وقاموا بدور كبير في مناطق البوذياب والبوعيثة والبوفراج والاعشاب، لا ننكر دورهم المميز وأدعو وأطالب بإعادة النظر في تسليحهم وصرف مستحقاتهم المالية.

* الأنبار تشهد صراعات سياسية على المناصب ،كذلك اتهامات مستمرة بين السياسيين، مدى تأثير هذه الأمور الوضع الأمني ؟

_ لم نشاهد أي سياسي موجود على الساحة الأنبارية خلال عمليات التحرير التي شهدتها المحافظة، جمعيهم كانوا خارج المحافظة، إلا عدد قليل جدا لا يتجاوز أصابع اليد بقوا وعلى اتصال معنا ومع باقي القيادات العسكرية الأخرى لتأمين المساعدة للقوات العسكرية، وبعد أن تحررت الرمادي بدأ السياسي يعود إليها ولمسنا مثل هكذا صراعات سياسية وتكتلات حزبية وفئوية، وهناك فئة تعمل ضد فئة لكن نتمنى منهم أن يتحدوا وأن يكون لديهم هدف واحد إلا وهو تحقيق الأمن والاستقرار والخدمة للمواطن الذي عانى الويلات والدمار فيجب على الجميع إلا ينسوا المصيبة التي حلت بنا جميعا.

* ما مصير أسرة الإرهابي المحلي، وهل لكم دور في حل النزاعات العشائرية وقضايا الثأر ؟

_ لا يحاسب شخص بما أرتكبه غيره إلا أن يثبت أنه كان مساهما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة معه لكن هناك وثيقة أقرها مجلس عشائر الأنبار ومصادقة من قبل رئيس مجلس الوزراء والنواب تم الإطلاع عليها ووصلتنا نسخة منها وتم تعميمها إلى كافة القيادات الأمنية والتعامل معها حسب قانون الدولة والعرف العشائري السائد في محافظة الأنبار جميع الأشخاص الذين انتموا إلى داعش لا يستطيعون العودة إلى المدينة حيث أنهم أصبحوا مكشوفين للجميع وهناك عمليات إنتقام وثأر تحدث لكن ليس أمام أنظار القوات الأمنية أقول إن عوائل داعش غير مرغوب بها أن تبقى في المدينة لكن هناك حالات وردتنا من عوائل قاموا بالتبرئة من أبنائهم الذين إنتموا مع داعش وأوصلوا التبرئة إلى الجهات المعنية هذه التبرئة يعمل بها شريطة أن التبرئة تكون قبل مقتل ابنهم وغير ذلك فلا نقبلها.

* من يتحمل مسؤولية إنفجار المنازل المفخخة والعبوات على أصحابها ؟

_ الرمادي لُغمت وزُرعت بعبوات ناسفة بشكل خطر وكبير جدا ولا مثيل لها في أي مدينة عراقية، وبعد التحرير كانت القطعات العسكرية تقوم بإزالة ورفع الألغام وتفكيك المنازل من التفخيخ قدمنا الكثير من الشهداء والجرحى وكانت لدينا رؤية بأن يتم التريث بعودة النازحين ريثما يتم فحص المدينة بشكل كامل لكن الضغوط التي تعرضنا إليها من قبل المسؤولين وشيوخ ووجهاء العشائر ودعوات الأهالي المتكررة جعلت عمليات التفتيش عن العبوات والتلغيم يسير بشكل سريع، والكثير من المتفجرات شكلت صعوبة لدى الخبراء.

* أخيرا.. ، متى يرجع النازحون الى ديارهم في مناطقهم المحررة ؟

_ المناطق المحررة هي نوعان آمنة وغير آمنة، نحن لا نستطيع أن نجازف ونرجع العوائل إلى مناطقهم وهي غير مؤمنة حتى لا تتعرض حياتهم إلى الخطر، لكن المناطق التي أصبحت مؤمنة قمنا على الفور بإرجاع النازحين إليها واليوم عادت حوالي 230 عائلة من مخيم الحبانية إلى جزيرة البونمر والعودة مستمرة بصورة متتالية إلى المناطق المحررة الآمنة.

 

حاوره: محمد تحسين الحياني