الأثنين 17 يونيو 2019
تصويت
الأخبار الدولية
الثلاثاء 23 أبريل 2019 | 05:12 مساءً
| عدد القراءات : 164
زوجان يستعبدان فتاة قاصرًا في منزلهما 16 عامًا

متابعة/.. قضت محكمة أمريكية على زوجين من ولاية تكساس بالسجن لمدة 7 سنوات وغرامة مالية تبلغ 300 ألف دولار، عقوبة لهما على استعبادهما طفلة قاصرًا وإنهاكها في الأعمال المنزلية على مدار 16 عامًا.

وذكرت شبكة ”سي إن إن“ الإخبارية، اليوم الثلاثاء، أن الفتاة التي قدمت من غرب أفريقيا وصلت الولايات المتحدة بعمر 5 سنوات فقط، وسرعان ما وجدت نفسها مسؤولة عن تربية أطفال الزوجين والطهو والتنظيف وقص العشب وغيرها من الأعمال التي يقوم بها الكبار.

وأضافت أن الفتاة تعرضت للإهمال والاعتداء على مدار 16 عامًا حتى وقت هروبها، وفقًا لصحيفة الدعوى ضد الزوجين وهما محمد توري 58 عامًا، ودنيس كروس توري 58 عامًا، وأدينا في يناير الماضي بممارسة السخرة وإيواء أجنبي بشكل مخالف للقوانين.

وأفادت وزارة العدل الأمريكية أن المتهمين مواطنان من غينيا، ويملكان الإقامة الدائمة بشكل قانوني في الولايات المتحدة ، لكنهما قد يفقدان ميزتهما كمهاجرين في الولايات المتحدة ويتم ترحيلهما إلى غينيا.

وقال مساعد المدعي العام اريك دريباند في بيان صحفي: ”آمل أن يجلب الحكم الصادر اليوم قدرًا من العدالة والشفاء للضحية التي عانت من صدمة لا توصف نتيجة لجرائم المتهمين البشعة“.

وكان المتهمان قد واجها في البداية أقصى عقوبة وهي السجن لمدة 20 عامًا على إجبار الفتاة على العمل قسرًا، والسجن 10 سنوات على التآمر لإيواء أجنبي، و5 سنوات لإيواء أجنبي بشكل مخالف بالفعل.

وقال محامي توري إن الزوجين كانا سعداء بالحكم المخفف النهائي، مع تأكيدهما على أن قصة الفتاة ”ملفقة، وأن الفتاة قدمت الدعوى بعد أن طلبت أسرتها إعادتها إلى غينيا“، على حد زعمه.

وقال المحققون: إن ”الفتاة الصغيرة كانت تعيش في البداية في كوخ من غرفة واحدة مع أسرتها في غينيا، وكانت لا تزال شابة عندما حثها والدها، الذي كان يعمل مزارعًا، على الذهاب إلى المدينة للعمل، وسرعان ما بدأت العمل لصالح إحدى العائلات في غينيا، وفقًا للشكوى.

وفي يناير 2000، تم نقل الفتاة الصغيرة إلى مقر إقامة عائلة توري في ”ساوث ليك“، حيث كانت وظيفتها الأولى هي رعاية الابن الأصغر للزوجين، وكان يبلغ من العمر عامين تقريبًا في ذلك الوقت، ولم تكن تتحدث الإنجليزية عندما وصلت ولم يتم تسجيلها في المدرسة.

وزادت بعد ذلك أعباء العمل على الطفلة لتصل إلى الطبخ والتنظيف وغسيل الملابس وجز العشب والبستنة، حيث يبدأ يومها حوالي الساعة السابعة صباحًا، بعد مغادرة أطفال الزوجين إلى المدرسة وتستمر حتى نومهم ليلًا، حسب تفاصيل الشكوى.

ولم تكن الفتاة الصغيرة تأكل مع الزوجين وأطفالهما الخمسة، وكانت تنام على الأرض. وقد أبقاها الزوجان في المنزل معزولة، وأجبراها على القيام بالأعمال المنزلية ورعاية أطفالهما دون أجر، وتأكدا أنها كانت تعتمد عليهما تمامًا.

وقال سكوت بالمر محامي عائلة تور التي كانت تستعبد الفتاة: ”إنهما لم يدفعا للفتاة أي مقابل لأنهما كانا يعتبرانها من ضمن العائلة، فأنت لا تدفع لأفراد أسرتك مقابل تنظيف المنزل، كانت تعيش هناك كأي شخص آخر، وأراد الزوجان تبني الفتاة“، على حد زعمه.

وخالفت وزارة العدل تلك المزاعم حين أكدت أن الزوجين ”عاقباها جسديًا وعاطفيًا ولفظيًا“ في كل مرة خالفتهما أو ”لم تؤدِ العمل المطلوب حسب رغبتهما“، مشيرة إلى أنهما ”كانا يطلقان عليها لفظ كلب وعبد وغبي، كما كانا يخنقانها ويجلدانها وحلقا شعرها.

وتمكنت الفتاة من الهرب بمساعدة بعض الجيران، وقالت المحامية الأمريكية إرين نيلي كوكس في بيان صحفي حينها: ”من الصعب ملاحقة قضايا تهريب اليد العاملة القسرية – جزئيًا؛ لأن الضحايا يخشون التحدث علنًا“. ”أريد أن أثني عليها، وكذلك الشهود الذين ساعدوا في تسليط الضوء على ظروفها“.

وأضافت: ”إذا كنا نريد القضاء على الاتجار بالبشر، نحتاج إلى تذكير الشهود بالتحدث، ومطالبة المجتمع بالبقاء في حالة تأهب“.انتهى4