الجمعة 24 مايو 2019
تصويت
الأخبار المحلية
الخميس 14 مارس 2019 | 10:33 مساءً
| عدد القراءات : 192
مفتشية الداخلية : من ينادي بالغاء مكاتب المفتشين العمومين عليه ان يبين اسبابه الموجبة بالارقام

بغداد/...اصدرت مفتشية الداخلية، الخميس، كشفا رقميا لعمل مكاتبها في العراق، فيما طالبت من ينادي بالغاء مكاتب المفتشين العموميين وقد يكونون على حق ، ان يبينوا اسبابهم الموجبة بالارقام.

وذكر المفتش العام لوزارة الداخلية، جمال الاسدي، في بيان، ان "الكثير يتحدث عن مكاتب المفتشين العموميين سلباً أو ايجاباً ولكل طرفاً مسبباته المنطقية ، وكل الطروحات محترمة ، البعض يطالب بالغائها ، والبعض يتهمها بانها سبب من اسباب زيادة الفساد ، والاخرين يتهمها بانها تهدر المال بالمخصصات والرواتب ، واخرين يقولون ان وجودها هو السلاح المباشر لمكافحة الفساد، واحد الاذرع المهمة لمكافحته بل هو الذراع الاكثر فعالية لكون رقابته ميدانية وليست ورقية او عن بعد ، واخرين يرون ان هناك اشكالية في شخوص المنظومة وليس اصل المنظومة أو بالعكس".

واضاف ان "كل هذه الاراء محترمة، لكن علينا ان نقدم كشفاً حقيقياً رقمياً بدون عواطف الصراعات البينية سواء كانت مصلحية أو منطقية أو سطحية، وحتى نكون دقيقين وفعالين في اجراءات التقييم والتي يجب ان تكون معيار واضح لنجاح وفشل اي منظومة او مؤسسة سواء رقابية او تنفيذية او غيرها"، لافتا ان "هذه الارقام معتمدة ورسمية لعمل كل مكاتب المفتشين العموميين حسب التقارير السنوية لعملهم".

واشار الاسدي، انه "من تأسيس مكاتب المفتشين سنة 2004 لغاية 2016/3/1 ، مجموع المبالغ المستردة والممنوعة من الهدر أو الموصى باسترجاعها يبلغ حوالي 119 تريلون دينار عراقي، تقريبا ( 100 مليار دولار )

وبين ان "مجموع الرواتب والميزانية التشغيلية حوالي 800 مليار دينار عراقي ، تقريباً ( 650 ) مليون دولار عدد موظفي مكاتب المفتشين العموميين الذين يتقاضون مخصصات الخطورة البالغة 75 % من الراتب الاسمي ولفت انه حوالي 3000 موظف فقط ، وكل موظفي مكاتب المفتشين بما فيهم من لايتقاضى مخصصات الخطورة 75% بحدود خمسة الاف ( 5000 ) موظف".

وتابع ان "موظفي مكاتب المفتشين لوزارة الدفاع والداخلية لايتقاضون مخصصات الخطورة البالغة 75% باعتبار ان الوزارات اصلاً لديها مخصصات خطورة".

واشار الى انه "بحساب بسيط التكاليف والرواتب لمجمل مكاتب المفتشين نسبتها 1.49% من مجموع المبالغ المستردة أو الممنوعة من الهدر أو الموصى باستردادها، والنسبة المحددة عالمياً لاجهزة الرقابة على السلطة التنفيذية يجب ان لاتقل عن 3 % ".

واكد ان "بالمنطق العلمي يجب ان يكون عدد موظفي الرقابة في اجهزة الرقابة العاملة في العراق ( النزاهة والرقابة المالية ومكاتب المفتشين ) 3 % نسبة الى عدد موظفي الدولة العراقية والبالغ عددهم تقريباً مليونين وتسعمائة وخمسون الف موظف ( 2950000) ، وهذا غير متحقق بالمطلق باعتبار ان عدد موظفي الجهات الرقابية الثلاث ( النزاهة ، والرقابة المالية ومكاتب المفتشين بمجملهم ) لايتجاوز عشرة الاف موظف ، بينما النسبة العالمية يجب ان تتجاوز عشر اضعاف هذا العدد" .

وتابع الاسدي، ان "مكافحة الفساد لاتكون بالشعارات وانما يجب ان تكون وفق منهج مرسوم واستتراتيجية واضحة وارادة سياسية واجتماعية واضحة وجدية".

واستكمل اتمنى "ذكر التضحيات لشهداء مكاتب المفتشين العموميين وهم بالعشرات والذين ضحوا باغلى مايمكن للنفس التضحية به من جراء اعمالهم الرقابية او بسببها".

ولفت "اتمنى السادة الذين ينادون بالغاء مكاتب المفتشين العموميين وقد يكونون على حق، ان يبينوا اسبابهم الموجبة بالارقام ، حتى يتم استبيان الحقيقة بغض النظر عن الملاحظات عن اعمال مكاتب المفتشين ، باعتبار ان المكاتب من الناحية الرقمية هي منتجة وغير مكلفة للدولة على عكس من الكثير من المؤسسات التي تتقاضى اجور ورواتب لكن بدون ناتج رقمي فعلي".انتهى 1