الأثنين 20 أغسطس 2018
تصويت
السياسية
الخميس 19 يوليو 2018 | 09:02 مساءً
| عدد القراءات : 371
المرجع اليعقوبي يدعو الحكومة الى إيجاد حلول آنية لتلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين

بغداد/.. دعا المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي، الخميس، الحكومة الى إيجاد حلول آنية لتلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين مؤكدا على ضرورة وضع خطط استراتيجية لتلافي حصول الازمات.

وقال بيان لمكتب اليعقوبي تلقته "عين العراق نيوز"، ان "سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي استقبل بمكتبه في النجف الاشرف السيد يان كوبتش رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق، وعبّر الضيف في بداية حديثه عن قلقه عمّا يجري في العراق من احداث سياسية واجتماعية وما رافق المظاهرات الاخيرة من تجاوز على الممتلكات العامة وإضرار باقتصاد البلد".

وأضاف البيان، انه "وبعد أن شًكر سماحة المرجع ضيفه على مثابرته وشجاعته في التحرك المستمر رغم الصعوبات الموجودة قال : ان هذه المظاهرات ليست وليدة اللحظة وإنما لها أسباب موجودة منذ سنين ولكن شرارتها قد تندلع في هذا الوقت او ذاك ، فالمطلوب من قادة البلد أن يفكروا دائماً في معالجة هذه المشاكل ووضع الحلول الآنية والاستراتيجية لها خصوصاً في اوقات الهدوء، اما القرارات في زمن الاضطراب والتشوش فستكون لمجرد اطفاء الحرائق"..

وقال الشيخ اليعقوبي بحسب البيان، ان "اغلاق باب التوظيف منذ ثلاث سنوات تقريبا بحجة التقشف او الترهل الوظيفي او استجابة لشروط البنك الدولي قتل الأمل في نفوس مئات الالاف من الشباب والخريجين، وكان يمكن إبقاء هذا الأمل من خلال ملئ الشواغر بسبب حركة الملاك او استحداث وظائف ضرورية جديدة، خصوصاً وان الازمة المالية قد انفرجت بشكل ملحوظ بعد تجاوز سعر برميل النفط 70 دولاراً بينما الميزانية مقدرة على سعر 46 دولاراً، وكذلك فإن الخدمات التي يطالب الشعب بتحسينها لا يصعب توفيرها ولو تدريجياً لكن الآفة الكبرى وهو الفساد لا يدع مجالاً لأي إنجاز، مضافاً الى عدم وجود ارادة حقيقية للمعالجة".

 

ووصف اليعقوبي قرار رئاسة الجمهورية أمس بالمصادقة على تخصيص رواتب تقاعدية للبرلمان المنقضي بـ"أنه غير حكيم ولا يعي الظروف الراهنة ولم يلاحظ الوقت المناسب، فبينما يتظاهر الشعب لتحصيل وظائف تسدُّ رمقه، تسارع الرئاسة الى إقرار امتيازات نواب لم يؤدِّ الكثير منهم مسؤولياتهم التي أقسموا عليها"، مؤكدا "إن مثل هذه القرارات تستفز الشعب وتدعوه الى النقمة من القيادات السياسية وتفقد ثقته بالعملية السياسية أصلاً".

 وتابع، "وبالمقابل فإن على المتظاهرين أن يكونوا واعين ولا يسمحوا للمندسين وأصحاب الأجندات الشخصية والفئوية بمصادرة فعالياتهم وركوب الموجه وحرفها عن مسارها نحو التخريب والعدوان والفوضى والاضرار بمؤسسات الدولة فإنها ملك للشعب وليس الحكومة وان الاضرار بالاقتصاد الوطني يدفع ثمنه الشعب وليس الفاسدين". 

 

وحث اليعقوبي على الاسراع في "إنهاء عملية العد والفرز وانعقاد البرلمان الجديد وتشكيل حكومة مهنية وطنية كفؤة أمينة وأن تتبع فيها الخطوات الدستورية بأن تعقد الجلسة الاولى برئاسة العضو الاكبر سناً وتشكّل الكتلة الاكبر في تلك الجلسة وتقدّم أسماء الراغبين في الترشيح الى رئاسة البرلمان و الجمهورية والوزراء، ويجري التصويت عليها داخل البرلمان ايضاً بعيداً عن المطابخ السياسية للكتل والتي تجري فيها الصفقات والمحاصصات التي تعرقل كل تقدم، وأن يُدعى الجميع للمشاركة في الحكومة على أساس المهنية والأمانة والكفاءة الوطنية من دون إقصاء أحد، ومن لا يريد المشاركة فإنه يختار قراره بنفسه".

 

واقترح الشيخ بحسب البيان على البعثة الأممية أن "تساعد على عقد مؤتمر موسع للنخب العراقية في مختلف الاختصاصات ليشخصوا المشاكل ويضعوا الحلول وتقدّم على أنها برنامج عمل الحكومة الجديدة التي تجعل من أولوياتها توفير الحياة الكريمة للمواطن العراقي، وأثبت العراقيون على انهم يمتلكون قادة ناجحين لو أُعطوا الفرصة، وكمثال على ذلك الأداء المهني للقادة العسكريين في تطهير محافظات العراق من دنس الدواعش، وهكذا ستنجح الكفاءات العراقية في المجالات كافة".