الثلاثاء 19 أكتوبر 2021
تصويت
مقالات
الثلاثاء 11 مايو 2021 | 09:52 مساءً
| عدد القراءات : 1593
المواد الخطيرة في قانون حماية الطفل/ ناصح شناوة

ان طريقة إعداد هذا القانون والغرض منه والجهات التي تقف خلفه كلها تستهدف سلب رعاية الوالدين وإشرافهم على تربية اولادهم التربية المستندة لقيم العراقيين الدينية والوطنية واستبدالها بقيم مستوردة هجينة غريبة عن العراق والعراقيين . فطرحوا قانون حماية الطفل ، وكما هو معلوم فان الفكرة الضارة والمفاهيم المدمرة حتى تمرر لابد ان يتم تغليفها بعناوين براقة جاذبة فاختارا هذا العنوان ( حماية الطفل ) وسنوضح خبث الأهداف من خلال النقاط الآتية : 1. ان ماذكره القانون من حقوق للطفل او احكام تحميه من السلوك او الفعل المنحرف كلها مذكورة ومنظمة في القوانين النافذة ( مثل قانون الجنسية ، وقانون رعاية الأحداث ، وقانون العمل ، وقانون العقوبات العراقي ، قانون التعليم الإلزامي ، قانون رعاية القاصرين ، قانون الرعاية الاجتماعية ، قانون الصحة العامة ، قانون الولادات والوفيات) . 2. ان ابرز ماجاء به القانون نقطتين الأولى معاقبة الأب الذي يمارس حق تربية أولاده ومنعهم من مصاحبة الأشرار مثلًا وإقامة الابن او البنت علاقات غير اخلاقية او ممارسة الفاحشة !! فان القانون يعاقب الأب اذا ( رفع صوته على ابنه او بنته المرتكب للسلوك المنحرف فضلًا عما اذا ضربه ولو ضربا خفيفا ) يعاقبه بالحبس لمدة قد تزيد على ثلاث سنين وغرامة . 3. والثانية هي معاقبة المدرس او المعلم اذا وبّخ التلميذ او الطالب او رفع صوته عليه اووجّه له لوما حتى لو كان الطالب مشاكسا او مثيرا للمشاكل ومن يهمل دروسه ويكسل عن دراسته فعقوبتها الحبس سنتان مع غرامة 4. يعاقب هذا القانون الشخص الغريب الذي علم بتأديب والد لأولاده ولم يسجل شكوى ضده لدى مركز الشرطة أو المحكمة بعقوبة حبس سنتين وغرامة مالية . 5. بينما يتغاضى القانون عن تجريم ادمان الوالد لتعاطي المخدرات او الخمور وآثارها على التربية السليمة للأولاد !! 6. يعطي القانون الحق لأشخاص او منظمات مجتمع مدني ان يمارسوا الدور البديل عن العائلة وتوكل اليهم تربية الأولاد ورعايتهم اذا حاسب الوالدان اولادهم على افعال منحرفة وسلوك مخالف للأخلاق !! ويبدو انّ من اعدّ هذا القانون يسعى لزيادة التجهيل واهمال الدراسة حتى يسهل له السيطرة على مقاليد المجتمع وكذلك تفكيك الأسرة وتغييب دور الوالدين التربوي والأسلوب المتبع لتحقيق هذين الهدفين الخطيرين يتم من خلال التدليس والتضليل وإعطاء القانون عنوانًا جذابًا يثير التعاطف وهذا هو ديدن المخربين لقيم الشعوب والساعين لطمس هويتهم الوطنية والدينية وتغييب قيمهم الأخلاقية من تنظيم سلوكهم . وأخيرا نقول من المهم ان يتم توعية الرأي العام العراقي بخطورة هذه المواد الملغومة في ثنايا قانون حماية الطفل .