الأربعاء 25 نوفمبر 2020
تصويت
شريط الاخبار
الأحد 25 أكتوبر 2020 | 09:08 صباحاً
| عدد القراءات : 335
صفقة تجارية غامضة في البصرة
حـالـة مـن الـغـمـوض والـتـسـاؤلات الكبيرة والخطيرة أثـارهـا بيع قـرابـة 30 ألـف طن من مادة زيت الطعام – منتهي الصلاحية- كانت مخزنة في المخازن التموينية التابعة لـــوزارة الـتـجـارة بـمـحـافـظـة الـبـصـرة منذ الــعــام 2009 ،بـعـد صــدور أمــر قـضـائـي بإيداعها وشرائها من قبل وزارة الصناعة لـلاسـتـخـدام فــي مـركـز الـغـسـيـل، بينما تشكك لجنة النزاهة النيابية بصفقة البيع وتخشى من إعـادة تموين المواطنين بهذه المادة «منتهية الصلاحية». مـقـرر لجنة الـنـزاهـة النيابية الـنـائـب عبد الأمــيــر المـيـاحـي أفـــاد فــي حـديـث خـاص لــ جريدة الصباح وتابعته "عين العراق نيوز" بــان «هـنـاك أمــورا غامضة تحيط بصفقة الزيوت البالغة 30 ألف طن التي كانت مخزنة ومودعة بأمر قضائي فــي المــخــازن الـتـمـويـنـيـة الـتـابـعـة لـــوزارة التجارة فـي البصرة منذ 2009 ،أي أنها الآن منتهية الصلاحية، وكل ذلك يوضح الفساد الكبير بسبب التنافس بين الوزراء المتعاقبين، وبعد إحالة الملف إلـى النزاهة، اتــخــذ مـجـلـس الــــوزراء قـــراراً بـبـيـع هـذا المخزون بالتنسيق مع الجهات المختصة». الـلافـت أنـه «تـم اسـتـيـراد هـذه الكمية من الزيوت –آنذاك- بأكثر من 66 مليار دينار، بينما تـم بيعها الآن الـى معمل الغسيل التابع لوزارة الصناعة لاستخدامها بسعر 100 ألف دينار للطن الواحد، أي مايقارب 3 مليارات دينار»، ويتابع المياحي: «يجب التأكد من أن هذه الكمية من الزيوت التي تم نقلها من البصرة الى بغداد ستستخدم لـغـرض الغسيل بــوزارة الـصـنـاعـة،أم أنها ستوضع في ظروف تحمل تواريخ حديثة لـتـوزع بـين المـواطـنـين فـي مـفـردات البطاقة التموينية، أو إعادة بيعها للاسواق، ومن المحتمل بنسبة كبيرة؛ أن تتم إعادة بيعها وتوزيعها بتواريخ محدثة». لا ينتهي ملف الفساد بما يتعلق بالبطاقة التموينية عند صفقة الزيوت، فقد كشف الــنــائــب المــيــاحــي عـــن «صــــرف حـصـة تموينية كاملة لـ913 مواطناً في محافظة الــبــصــرة مـسـجـلـين كــنــازحــين، وهـنـالـك تـحـر عـن أسـمـاء الــوكــلاء والمـنـاطـق الـتـي من المفترض أن يوجد بها هـذا العدد من النازحين، وإذا لم يكن موجوداً ستكون لنا تقارير أخرى». الــتــلاعــب بــمــا يـتـعـلـق بــتــوزيــع مــفــردات البطاقة التموينية من قبل الوكلاء، كشفه أيــضــاً مــقــرر لـجـنـة الــنــزاهــة عـبـد الأمـيـر المـيـاحـي، فـقـال: إن «المـواطـن حـين يتسلم (إحدى)مفردات البطاقة التموينية الأربع، ً عنها جميعاً، علماً فهو يدفع مبلغا كاملا أن مادة الطحين مع الدعم الكامل من قبل وزارة التجارة تصل الـى الوكيل مسعرة ب 100 دينار للفرد الواحد، إلا أن الوكيل يأخذ 1000 دينار للفرد الواحد، وبالتالي فــإن الاســرة الـتـي يبلغ عــدد أفــرادهــا 10 يـأخـذ منها الـوكـيـل 10 آلاف ديـنـار بـدلا مـن 1000 ديـنـار». ويضيف المـيـاحـي، أن «كلفة النقل مدفوعة مع هامش الربح أثناء التسليم وتسلم مفردات البطاقة التموينية، فضلا عـن واحـد بالمئة لــلأوزان فـي حالة التلف، لذا فإن هناك استغفالا للمواطنين فـي عملية تسليم المـفـردات بشكل كامل وتوزيعها منفصلة»، مبيناً أننا «في نهاية سنة 2020 ولم توزع الحصة التموينية الا لثلاثة أشهر بدون مادة الزيت،والشريحة المــتــضــررة مــن المــواطــنــين، هــم أصـحـاب الدخل المحدود أو معدمو الدخل، لذا هناك فـسـاد كبير بـمـفـردات الحصة التموينية وتـوزيـعـهـا، فـرغـم أن هـنـاك قــرارات ترفع مـفـردات البطاقة التموينية عـن أصحاب الـرواتـب التي تزيد عـن 5.1 مليون دينار والمقاولين والتجار وأصحاب الشركات، إلا الملف». أنها لم تنفذ، وهناك تلاعب كبير في هذا الملف.