الخميس 13 أغسطس 2020
تصويت
مقابلات وتقارير
الثلاثاء 28 يوليو 2020 | 01:08 مساءً
| عدد القراءات : 3509
الكاظمي يقترب من مرحلة السقوط ... قراءة في المشهد العراقي

كتب علي البيدر :
 
علينا أن نتفق أن هناك أربعة أطراف لاعبة أساسية على الأرض يمكن لها أن. تغير مسار اللعبة وتقلب الطاولة داخل المشهد العام في العراق . هذه الأطراف هي :
 
1_ الشعب العراقي
2_ الكتل السياسية
3_ الفصائل المسلحة
4_ الموقف الدولي
 
نستطيع القول ان #الكاظمي حتى الآن فقد تأييد اثنين منها (الشعب *الفصائل) مع تباين في مواقف الاثنين الاخرين وسوف نتطرق لتلك المواقف .
 
1_ الشعب العراقي
 
وصل الشعب إلى مرحلة القنوط
وبدأ يشعر بأن خطط الكاظمي الإصلاحية مجرد نظريات لا يمكن تطبيقها كونها تصطدم بواقع معقد ، يعزز ذلك شبه الانعدام لملف الخدمات سيما الكهرباء وتنامي ظاهرة القهر الاجتماعي مع زيادة ثراء الطبقة المستفيدة من الوضع القائم وهذا ما جعل الشعب لا ينتظر تنفيذ حلول الحكومة خارجًا للمطالبة بحقوقه لكنه وجد الرصاص السلاح الأول والأخير لردعه وهو ما زاد حالة الغضب الشعبي وجعل الجميع يؤمن أن الكاظمي يسير على خطى سلفه عبدالمهدي.
 
2_ الكتل السياسية
 
هذه الفئة من الأطراف هي لا تؤمن سوى بمصالحها التي قد تتقاطع مع مصالح الشعب في كثير من المواقف الأمر الذي يؤدي إلى تحفظها على الكثير من قرارات الكاظمي الإصلاحية التي لا تنسجم مع ما تريد وهو ما يقودها إلى خانة المعارضة التي بدأت تتحدد ملامحها في هذه المرحلة .
 
3_ الفصائل المسلحة
 
انقسمت هذه الفصائل إلى ثلاثة أقسام
الأول _ رافض للكاظمي وحتى للعملية السياسية برمتها وأعلن ذلك
 
الثاني _ مؤيد وحليف له
 
الثالث _ متحفظ عليه وعلى بعض قراراته
 
مع ازدياد الحراك المسلح المتبادل داخل العراق والخسائر التي تكبدتها بعض الفصائل خارج الحدود وسط صمت حكومي على ما يجري او قد يكون الأمر بمباركة منه او رضاه على ذلك من أجل كبح جماح تلك الفصائل وتحجيم دورها وإضعاف ترسانتها، وجدت معظم الفصائل المسلحة نفسها في دائرة الاستهداف او قريبة منها وهذا ما سيجعل موقفها في خانة المعارضة للكاظمي و قد تصوب جزء اكبر من سلاحها نحوه او من تراه يمثله الأمر الذي يصل بالعلاقة بينهما إلى أسوأ مراحلها.
 
4_ الموقف الدولي
 
هذه القضية تمثل حجر الأساس في المعادلة العراقية كونها تشكل البيئة المناسبة لخلق اي حالة جديدة أو تغير يطرأ على المشهد . في العلن تعلن الدول موقفًا محايدًا مما يجري على الأرض إلى أنها تحرك المياه من تحت الجليد سرًا لتوفير بيئة مناسبة لما تريده. إقليميا وعالميا يتضح الصراع على العراق بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وإيران وبعض المؤيدين لها، الواقع يؤكد تفوق الجانب الأميركي رغم أن إيران نفذت كل ما تريد داخل العراق وضمته إلى ساحتها، لكن إذا ما أرادت أميركا البدء بمرحلة طرد النفوذ الإيراني من العراق فأنها تستطيع فعل ذلك . يحاول الكاظمي في هذه المسألة مسك العصا من المنتصف وهذا شبه مستحيل كون ما تريده الاطراف المتصارعة داخل العراق أو بسببه متناقض وعليه أن يميل إلى إحداهما على حساب الأخرى الأمر الذي سيعجل من انتهاء مرحلة اللعب الخفيف والانتقال إلى أخرى أكثر خشونة .
 
ووفًقا لما ذكر :قد يجد الكاظمي نفسه وحيدًا دون وجود حليف يدعمه وهذا ما يجعل قضية إقالته من قبل مجلس النواب تحصيل حاصل تتوقف على اتفاق المجلس على إيجاد بديل مطيع للمنظومة السياسية لا أكثر. بعد هذه المرحلة سيكون هناك خياران لا ثالث لهما .
 
#الاول تمثيل الكاظمي لدور الصحفي المدني الذي يحترم القوانين والتشريعات وينفذها تاركا للسلطة وهذا صعب جدا بعد أن لمع نجمه، ولا سيما أن الكتل السياسية داخل البرلمان لم تتيح له الفرصة لتقديم الاستقالة كما فعلت مع عبدالمهدي الأمر الذي يقود إلى تنفيذ الخيار .
 
#الثاني وهو : ظهور الكاظمي بشخصية رجل المخابرات المحب للمغامرة والاكشن والتمرد على كل شيء معلنًا الانقلاب على النظام القائم ولا سيما أنه يمتلك ثلاث شخصيات بعقلية عسكرية في مؤسسات (الدفاع الداخلية مكافحة الإرهاب ) تؤمن بمفهوم القوة للتغيير وهو بحاجة إلى تأييد اثنين منها لنجاح مهمته إلتي ستحظى بتأييد الشعب العراقي وجزء من المجتمع الدولي وجزء بسيط من الكتل السياسية خارج التمثيل البرلماني والحكومي ومباركة بعض الفصائل المسلحة الغير ولائية . كل ذلك ربما سيحصل غدًا وأن الغد لناظره قريب .