الأثنين 10 ديسمبر 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الخميس 24 مايو 2018 | 04:19 مساءً
| عدد القراءات : 10425
زيارة الخنجر لبغداد... أولها تفجير وأوسطها الحكومة وآخرها الحصاد

بغداد/.. عاد الى بغداد بعد غياب استمر 15 عاماً، السياسي العراقي المثير للجدل خميس الخنجر ليتخذ من العاصمة مقرا دائما لعمله، في زيارة مفاجئة سبقتها تغريدة للخنجر، كإعلان رسمي عن وصوله، لتتفاجأ الأوساط الشعبية والسياسية بهذا الوصول، وعده بعض البرلمانيين "الانبطاح"، فيما رافق الزيارة انفجار هو الأول والأكثر دموية بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الثاني عشر من شهر ايار الحالي.

ويرأس الخنجر، المشروع العربي الذي شارك في الانتخابات وحصل على 13 مقعدا في البرلمان العراقي الجديد، فيما  والتقى الخنجر في وقت لاحق مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وجرى البحث في نتائج الانتخابات التشريعية والحراك السياسي الذي تشهده بغداد لتشكيل تحالفات سياسية واسعة وشدد الجبوري والخنجر خلال اللقاء على عزمهما الدخول في فضاء وطني واسع وجعل المرحلة المقبلة مرحلة كفاح ضد الطائفية والفساد وحضر اللقاء بين الجبوري والخنجر عدد من رؤساء الكتل السياسية والوزراء والنواب.

 

تغريدة الخنجر

كشف زعيم "تحالف القرار العراقي" الانتخابي خميس الخنجر، أمس الأربعاء، عن سبب قدومه الى بغداد، بعد قطيعة طويلة. وكتب الخنجر عبر حسابه في تويتر: "جئنا اليوم الى بغداد السلام؛ لتدشين مرحلة جديدة من البناء والتنمية والسلام"، مبينا ان "سنعيش هنا بين اهلنا ونشاركهم طموحاتهم وآمالهم بعراق جديد حر مستقل".

وكان الخنجر قال، في وقت سابق، إن "حراك التيارات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة يجب ان لا ينعكس سلبا على اداء الوزارات لمهامها، وتصريف الاعمال التي تحتاج الى متابعة"، لافتا الى أن "أزمة الكهرباء الاخيرة تؤكد ضرورة بلورة الحلول الاستراتيجية لمشاكل البلاد المزمنة".

انفجار "الشعلة" مع الزيارة

رافق زيارة الخنجر، انتحاري فجر نفسه، ليلة امس يرتدي حزاماً ناسفاً، بالقرب من متنزه ضمن مدينة الشعلة ببغداد، ما اسفر عن استشهاد ٤ اشخاص واصابة ١٥ اخرين بينهم عناصر امنية.

وأكدت عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي، اليوم الخميس، ان التفجير الانتحاري الذي استهدف منطقة الشعلة في  ساعة متأخرة من ليل اليوم لا يحمل "رسائل سياسية".

وقال المطلبي لـ"عين العراق نيوز"، ان "التفجير الانتحاري الذي استهدف منطقة الشعلة في  ساعة متأخرة من ليل اليوم لا يحمل "رسائل سياسية"، مبينا بان "زمن استخدام الارهاب من قبل  بعض الاطراف السياسية قد انتهى واصبح الجميع الان مؤمن بالعمل السياسي فقط".

وأشار المطلبي، الى ان "التفجير كان مجرد خرق أمني حصل نتيجة تأخير بالعمل الاستخباري حيث ان  الانتحاري كان مطارد ولكنه وصل لموقع الحادث وفجر نفسه"، مشدداً بان "الاجهزة الامنية مدعوة الى اليقظة والحذر الدائم لمواجهة الخروقات الارهابية".

وكان النائب رسول راضي، اكد ان الانباء التي تحدثت عن وجود صفقة سياسية لمنح السنة رئاسة الجمهورية وتسنم خميس الخنجر منصب الرئيس عارية عن الصحة، مبيناً ان التحالفات السياسية لن تسمح للخنجر بالحصول على أي منصب في الحكومة المقبلة.

 

"انبطاح شيعي"

ووصفت النائب عن ائتلاف دولة القانون نهلة الهبابي، عودة زعيم تحالف القرار خميس الخنجر الى بغداد، بانها "استهتار بدماء الشهداء"، لافتة الى ان ما اسمته "انبطاحاً" لبعض الاطراف الشيعية هو من اوصل  الدواعش الى مجلس النواب.

وقالت الهبابي ان "الخنجر كان احد اسباب الدمار الذي تشهده المدن المحررة، وانتهاك الاعراض والارض، واراقة الدماء، لكنه يعود اليوم مرحبا به بالورود والأحضان"، مبينا ان "الخنجر والكثير من الدواعش وصلوا الى قبة البرلمان، ولا احد يمكنه ان يتخيل شكل العملية السياسية المقبلة".

وأضاف، ان "زعيم تحالف القرار جاء الى بغداد من اجل الحصول على المكاسب والمقاعد الوزارية"، لافتا الى ان "هناك اتفاقات خلف الكواليس وضغوطات خارجية من اجل حصول الخنجر على منصب رئيس مجلس النواب".

 

خميس وتشكيل الحكومة الجديدة

وبحث رئيس البرلمان سليم الجبوري والخنجر تشكيل الحكومة المقبلة. وقال مكتب الجبوري في بيان انه "جرى خلال اللقاء مناقشة ملف تشكيل الحكومة المقبلة، واهمية تظافر جهود الكتل السياسية في تصحيح المسار السياسي وحل المشاكل العالقة، وتبني الرؤى الداعمة لحكومة قوية يتشارك فيها الجميع وقادرة على تحمل مسؤولياتها ازاء المشاكل والتحديات الظروف التي يمر بها البلد".

واضاف البيان انه "تمت مناقشة سبل التركيز على الجانب الخدمي والمعيشي في المرحلة المقبلة، وتوفير كافة مستلزمات العيش الضرورية، وايلاء الاهمية بالمناطق المحررة واعادة تأهيل بناها التحتية ومشاريعها ومؤسساتها ومرافقها".

وكانت تقارير صحافية قد أفادت، بأن خميس الخنجر، الذي كان مطلوبا للسلطات العراقية بتهمة دعم الإرهاب، والتحريض ضد القوات الأمنية العراقية بشكل علني على قنوات فضائية عربية، يسعى للحصول على منصب رئاسة الجمهورية، بدعم من شخصيات سياسية شيعية، عملت على الغاء شمول الخنجر بإجراءات هيأة المسألة والعدالة، واسقاط كافة التهم الموجهة اليه. انتهى 6