الأثنين 25 يونيو 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الأحد 20 مايو 2018 | 05:20 مساءً
| عدد القراءات : 753
تحالفات ما بعد الانتخابات: عروض وتنازلات وشروط

بغداد/.. يشهد المشهد السياسي في العراق تعقيداً لافتاً، بعد الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني عشر من الشهر الحالي، والتي تصدّرها تحالف "سائرون" الذي جمع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والشيوعيين وقوى مدنية وحصد 54 مقعداً، فيما حل تحالف "الفتح" ثانياً بـ47 مقعداً.

وعلى الرغم من تصدّر بعض التحالفات وأبرزها النصر وسائرون، إلا أن عليها التحالف مع قوى أخرى لتشكيل الكتلة الكبرى في البرلمان، ويبدو أن المعطيات تكشف عن أنه وضع فيتو على التحالف مع "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وتحالف "الفتح"، بسبب خلافات "خصية" بين الصدر والمالكي من جهة، والعبادي والمالكي من جهة أخرى.

واجتمع في ساعة متأخرة من ليلة أمس، كل من العبادي وزعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر في لقاء هو الأول لهما منذ إعلان النتائج الانتخابية رسمياً. وذكر بيان لمكتب العبادي أن الجانبين بحثا "تشكيل الحكومة المقبلة خلال اللقاء"، مشيراً إلى "أهمية التحرك بسرعة ليمارس من فازوا بالانتخابات دورهم ومهامهم في مجلس النواب".

وقال البيان إن "اللقاء مع الصدر هو للعمل سوية من أجل الإسراع بتشكيل حكومة تكون قوية وتوفر الخدمات وفرص العمل وتحسين المستوى المعيشي ومحاربة الفساد"، وإن اللقاء "شهد تطابقاً في وجهات النظر بضرورة استيعاب الجميع".

 

ماذا سيفعل الأكراد؟

في هذه الأثناء، كشف الاتحاد الاسلامي الكردستاني، انه يدرس خطوات مقاطعة العملية السياسية في بغداد مع بعض الاحزاب الكردية الأخرى. وقال رئيس  الكتلة مثنى امين لـ"عين العراق نيوز" ان "الاتحاد الاسلامي الكردستاني يدرس مع بعض الاحزاب الكردية الاخرى مثل الجماعة الاسلامية والحزب الشيوعي واحزاب اخرى، مقاطعة العملية السياسية في بغداد، اعتراضا على نتائج الانتخابات وما افرزته من ظلم لكثير من احزاب الاقليم".

وتابع ان "مقاطعتنا قد تشمل انتخابات اقليم كردستان المقبلة اذا ثبت عدم نزاهتها او التزوير فيها، لافتا الى اننا لن نشرعن للفساد ولن نساعد حكومة تقوم على عمليات تزوير".

في السياق، كشف مصدر مطلع في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الاحد، عزم الاطراف السياسية في اقليم كردستان عقد اجتماعا مطلع الاسبوع المقبل بمبادرة من الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني، لمناقشة الية التحضير للتوجه الى بغداد بشكل موحد بين الاطراف الكردستانية، فيما اشار الى ان بعض الاطراف اعربت عن عدم استعدادها المشاركة في الاجتماع. وقال المصدر لـ"عين العراق نيوز"، ان "الاطراف السياسية في اقليم كردستان تعتزم عقد اجتماعا مطلع الاسبوع المقبل بمبادرة من الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني، لمناقشة الية التحضير للتوجه الى بغداد بشكل موحد بين الاطراف الكردستانية"، لافتاً الى ان "الاتحاد الوطني لا يريد القيام بهذا العمل دون الاطراف الاخرى ويحاول ان يكون الكرد بموقف موحد في بغداد".

وأشار المصدر، الى ان "بعض الاطراف اعربت عن عدم استعدادها المشاركة في الاجتماع وهي كل من حركة التغيير والجماعة الاسلامية والجيل الجديد والتحالف من اجل الديمقراطية والعدالة، رفضت المشاركة في الاجتماع"، مبيناً ان "سبب رفض المشاركة يأتي كتعبير عن احتجاجها ورفضها لنتائج انتخابات البرلمان التي جرت يوم 12 ايار الجاري".

 

جماعة علاوي كعادتها: لا نعرف

واكدت النائب عن ائتلاف الوطنية انتصار الجبوري، ان القوى السنية لم تجتمع لغاية الان لتحديد مصير تحالفاتها الجديدة، مبينة انه من المبكر الحديث عن استحقاقات المناصب. وقالت الجبوري لـ"عين العراق نيوز" ان "القوى السنية الفائزة في انتخابات 2018 لم تجتمع لغاية الان ولم تناقش بالإطلاق مصير تحالفاتها الجديدة ولكن هناك حراكا سياسيا وهو ليس بالضرورة ان يفضي الى تركيب تحالفات".

وأضافت، انه "من المبكر الحديث عن استحقاقات منصبي رئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية ولا وجود لمفاوضات سياسية بشأن هذين المنصبين" مبينة ان "في الايام المقبلة ستتضح الامور بشكل اكبر بعد تجاوز ازمة الانتخابات".

 

الفتح: الوطنية قبل كل شيء..

وكشف النائب عن تحالف الفتح، حنين قدو، عن الكتل والائتلافات الاقرب للتحالف معه في تركيب الكتلة الاكبر لتشكيل الحكومة المقبلة، مبينا ان للفتح تفاهمات وحوارات مع كتلة سائرون بهذا الشأن. وقال قدو لـ"عين العراق نيوز" ان "تحالف الفتح قريب من دولة القانون وائتلاف النصر في تركيب الكتلة البرلمانية الاكبر لتشكيل الحكومة المقبلة"، مبينا ان "لتحالف الفتح تفاهمات وحوارات مع تحالف سائرون بشان الثوابت الوطنية والاتفاق على تشكيل الحكومة العراقية المقبلة في اجواء من الاتفاق والتفاهم".

 

الاستقامة يشترط على العبادي

حزب الاستقامة الوطني المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اكد عن الاتفاق الذي جرى بين زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي وزعيم التيار الصدري. وقال عضو الأمانة العامة للحزب، محمد رشك، "تم الاتفاق بين الصدر والعبادي على تشكيل حكومة وطنية تمثل كل اطياف الشعب العراقي وكل مكونات الاحزاب العراقية، لكن ذلك كان مشروطاً بان يتم اختيار الاشخاص للكابينات الوزارية على اساس النزاهة والتكنوقراط لا على اساس طائفي".

وأضاف رشك ان "الصدر والعبادي اتفقا على الإسراع في تشكيل الحكومة، لانهما لا يريدان إعادة الإخفاق الذي حصل في الحكومة السابقة، حيث انها اخذت وقت طويل لتتشكل"، مبينا ان "الجانبان اتفقا على تكون الحكومة الجديدة هي حكومة وطنية وجامعة وشاملة لجميع الاطراف".

وأشار الى ان "الصدر والعبادي اتفقا ايضا على ان يكون القرار العراقي قرار داخلي وليس خارجي، ومنع أي جهة خارجية تحاول التدخل في شؤون العراق"، مؤكدا ان "العبادي كان متعاوناً جداً بالنقاط التي طرحها الصدر عليه، وكانت وردوده كانت ايجابية". انتهى 6