الجمعة 20 يوليو 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الخميس 17 مايو 2018 | 04:39 مساءً
| عدد القراءات : 1048
الخاسرون بالانتخابات يطالبون بفرز يدوي: تزوير جديد وتلاعب علني

بغداد/.. في الوقت الذي يحذر فيه مراقبون من فتح باب جديد للتزوير في الحال اللجوء الى العد والفرز يدويا، لان ذلك سيغير الكثير من النتائج ويغبن حق الكثير من المرشحين الفائزين، داعين الى تخفيف الضغوط عن مفوضية الانتخابات لسلامة النتائج، تتصاعد حدة الصراعات السياسية للتشكيك بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية التي جرت السبت الماضي، فقد طالب بعض المرشحين الخاسرين بالعودة الى العد والفرز يدويا على الرغم من ان قانون الانتخابات المعدل لعام 2018، الزم المفوضية بإجراء العد والفرز الكترونيا.

واعلنت المفوضية العليا للانتخابات عن النتائج الاولية للانتخابات في عموم العراق، واظهرت النتائج تصدر قائمة سائرون يليها تحالف الفتح ثم ائتلاف النصر. وقالت المفوضية في مؤتمر صحفي، إن "مجموع المصوتين الكلي في الانتخابات التشريعية بلغ نحو 10.7 مليون، في التصويت الخاص والعام، مبينة بأن هذه الأرقام بعد فرز 92 بالمئة من الأصوات، فيما أوضحت أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 44.5 بالمئة من إجمالي المصوتين.

وتطالب جهات سياسية وأحزاب شاركت في الانتخابات البرلمانية، التي أجريت في الثاني عشر من شهر ايار الحالي، وأبرزها تحالف "الفتح" و"ائتلاف دولة القانون" الذي يتزعمه رئيس الحكومة السابق نوري المالكي. وأكد المتحدث الرسمي باسم الائتلاف عباس الموسوي، ان الاشكالات والخروقات والخلل الذي رافق الانتخابات النيابية الاخيرة يجب ان يتم معالجتها من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وبدعم من الحكومة وجميع القوى السياسية، قبل الانتقال الى مرحلة مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، و التي ستحمل معها كل هذه الاشكالات، ولانها ستطعن بالعملية السياسية برماتها.

 

تحذيرات كردية

وحذر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، اليوم الخميس، من مطالبات بعض الكتل السياسية الخاسرة بالانتخابات لأجراء العد والفرز اليدوي من اجل التلاعب بالنتائج. وقال النائب عن الحزب شوان داودي لـ "عين العراق نيوز"، ان "المطالبات بالعد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات خرجت من الخاسرين بالانتخابات"، مبينا ان "الحكمة في الديمقراطية ليس احتفالات الفرح وانما هي قبول الخسارة وللأسف في العراق بعد سنين طويلة لا زلنا لم نتعلم كيف نحترم الخسارة".

وأضاف داودي انه "في كركوك عدة مراكز ومحطات انتخابية من اول يوم بالانتخابات ولغاية اليوم هناك أطراف سياسية خاسرة تسيطر عليها ولا يسمحون لاحد التقرب اليها"، موضحا انه "حتى موظفي مفوضية الانتخابات محتجزين".

وتابع ان "القانون حصرا يسمح بالعد والفرز الالكتروني لكنهم اعترضوا لان العد الالكتروني بين حقيقة جميع الكتل"، وفيما أشار الى ان "بعض الأطراف تعتقد ان بالأهازيج العالية والمطالبات غير القانونية يستطيعون ان يغيروا نتائج الانتخابات"، حذر من ان "من يطالب بالعد والفرز اليدوي يريد ان يتلاعب بالنتائج".

 

الحكمة: الخاسرون يتذرعون بالمظلومية

ووقال القيادي في التيار حبيب الطرفي لـ"عين العراق نيوز" ان "نتائج انتخابات العراقيين في الخارج، اصبحت وباء على العراق ونطالب بإلغائها لأنها وسيلة لإرضاء بعض القوى والمرشحين الخاسرين وبالتالي من الافضل ان تلغى".

وتابع ان "الكثير من المطالبين بالفرز اليدوي خاسرون في الانتخابات وبدأوا يتذرعون بالمظلومية من اجل اظهار انفسهم للرأي العام انهم مظلومين وبالتالي على المفوضية ان تعتمد الادلة الملوسة والواقعية من الذي يدعن المظلومية ويطالب بالفرز اليدوي".

 

سائرون: اليدوي يعني التزوير

واعلن تحالف سائرون، الخميس، رفضه لإعتماد الفرز اليدوي لنتائج الانتخابات النيابية، وفيما اكد ان اعتماد هذه الألية في عدّ الاصوات يثير مخاوفاً من التزوير، أشار الى انه سيتسبب بتأخير اعلان النتائج لوقت أطول.

وقال القيادي في التحالف رائد فهمي لـ"عين العراق نيوز"، ان "إعتماد الفرز اليدوي يسبب دوامة كبيرة ويزيد من احتمالية تلكؤ العمل واطالة وقت اصدار النتائج"، لافتا الى انه "فكرة الفرز اليدوي تم استبعادها من البداية لان فيها تدخلا بشريا والمخاوف من التزوير والان بدأوا بالمطالبة فيها".

وأشار الى ان "فكرة الفرز اليدوي قبل الانتخابات استبعدت لان فيها تدخلا بشريا ومخاوف من احتمالية التزوير فيها، والان ذات القوى التي الغت هذه الفكرة، تطالب بالعودة لها من جديد"، موضحاً ان "الفرز اليدوي يسبب تلكؤا بالعمل ويطيل من عمر اصدار النتائج، ونحن مع التثبت من الشكاوى ولكن يجب ان تجد المفوضية علاجات اخرى حتى يطمئن المشتكين".

 

فكرة ضد القانون

وأكد الخبير القانوني علي جابر، الخميس، ان الكتل السياسية لديها الحق بالطعن في مراكز انتخابية محددة على ان تقدم ادلة ملموسة بحصول عمليات التزوير فيها، فيما أشار الى ان مطالبات اعادة الفرز اليدوي غير ملزمة لمفوضية الانتخابات والقضاء رفضها بعام 2014. وقال جابر لـ"عين العراق نيوز"، ان "الكتل السياسية لديها الحق بالطعن في مراكز انتخابية محددة على ان تقدم ادلة ملموسة بحصول عمليات التزوير فيها"، مبينا بان "مجلس المفوضية سينظر بتلك الطعون وبعدها يصدر قراراته بشأنها ويمكن ايضاً الطعن بتلك القرارات امام الهيئة القضائية وهي تكون قراراتها ملزمة وغير قابلة للطعن".

وأشار الى ان "مطالبات اعادة الفرز اليدوي غير ملزمة لمفوضية الانتخابات والقضاء رفضها بعام 2014"، موضحاً بان "احدى الكتل السياسية قد تقدمت بطلب اعادة فرز الاصوات يدوياً في جميع انحاء العراق بعد انتخابات عام 2014 ولكنها لم تنجح في ذلك المسعى".

وكان عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، حازم الرديني، قال في تصريح له الثلاثاء 15 آيار 2018، "إن النسبة المنجزة من مرحلة عد وفرز أصوات الناخبين في عموم العراق، بلغت حتى الآن أكثر من95%، وهي متباينة بين محافظة وأخرى".