الخميس 18 أكتوبر 2018
تصويت
السياسية
الأربعاء 9 مايو 2018 | 03:28 مساءً
| عدد القراءات : 1929
الياسري يعلن استقالته من رئاسة هيأة النزاهة ويكشف السبب

بغداد/.. أعلن رئيس هيأة النزاهة، حسن الياسري، الاربعاء، استقالته من الهيأة للمرة الثانية، بعد تقديمها لمرة الأولى في تموز العام 2016، وتريثه بقراره بعد ذلك، بطلب من رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي.

ونقلت الهيأة في بيان لها، عن الياسري، تلقته "عين العراق نيوز"، أنه "على مدى السنواتِ الثلاثِ المنصرمةِ من تسنمنا المسؤوليةَ في هيأةِ النزاهة ، قمنا باتخاذ خطواتٍ جديدةٍ مثلّت نقلةً نوعيةً في عمل الهيأة، فبعد أن كان البعض قد لا يعرفُ إسماً لهيأةِ النزاهة، أضحتِ اليومَ تتصدرُ نَشَراتِ الأخبارِ بأعمالها وتحقيقاتها ، وباتت الأولى في عملها على المستويين العربي والأقليمي، وواحدةً من هيئآت النزاهة المتقدمة على المستوى العالمي وتحظى بسمعةٍ دوليةٍ مرموقة ، والحديث هنا عن مشروع الهيأة وإجراءآتها بوصفها إحدى مؤسسات الدولة المستقلة ، وليس عن مشروع مكافحة الفساد عموماً على مستوى الدولة".

وأضاف، أن "مكافحة الفساد هي مسؤوليةٌ تضامنيةٌ تقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة الدستورية تشريعيةً وتنفيذيةً، ولإثبات ذلك، سنتحدث بلغة الأرقام، إذ سنقوم اليوم بنشر خلاصةٍ لإنجازاتِ الهيأة وتحقيقاتها خلال السنوات الثلاث المنصرمة ، أرجو من الإخوة الأعزاء الإطلاعَ عليها فيما بعد".

وتبع: "لقد بلغت القضايا التي حققت فيها الهيأةُ وأحالتها الى محاكم التحقيق إبّان السنوات الثلاث الماضية أكثر من (29) الف قضيةً، بلغ عدد المتهمين فيها قرابة الـــ (34) ألفاً، وبلغ عدد القضايا التي إقتنعت بإدلتها محاكم التحقيق وأحالتها الى محاكم الجنحِ والجناياتِ قرابة الـــ (6) آلاف قضية، وبلغ مجموع الأموال المحافظ عليها والمسترجعة أكثر من خمسة تريليون وربع".

وأكمل قائلاً، إن "عدد الذين حققت معهم الهيأة وأحالتهم الى محاكم التحقيق المختصة من أعضاء مجلس النواب بلغ (48) نائباً من الحاليين والسابقين، ومن الوزراء (48) وزيراً من الحاليين والسابقين و(17) ممن هم بدرجة وزير".

وزاد بالقول، إنه "من المحافظين بلغ العدد (39) محافظاً من الحاليين والسابقين، ومن أعضاء مجالس المحافظات بلغ عدد الذين حققت معهم الهيأة وأحالتهم الى القضاء خلال المدة المذكورة (438) من الحاليين والسابقين، ومن المديرين العامين (624) من الحاليين والسابقين".

وأشار الى أن "الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل صدرت أوامر قبضٍ واستقدامٍ وإدانةٍ، إذ بلغ عدد أوامر الإستقدام الصادرة من قضاء التحقيق المختص بناءً على تحقيقات الهيأة أكثر من (17,800) أمراً، وأكثر من (7,400) أمر قبض، منها (6) أوامر قبض بحق أعضاء مجلس نواب حاليين وسابقين و (50) أمر استقدام بحقهم، و(38) أمر قبض بحق وزراء حاليين وسابقين و(49) أمر استقدام ، و(14) أمر قبض بحق من هو بدرجة وزير و(18) أمر استقدام، و(64) أمر قبض بحق محافظين حاليين وسابقين و(142) أمر استقدام، و(106) أمر قبض بحق أعضاء مجالس محافظات حاليين وسابقين و(592) أمر استقدام، و(290) أمر قبض بحق مديرين عامين حاليين وسابقين و(619) أمر استقدام".

ولفت إلى أن "الهيأة إهتمت بملفات إسترداد الأموال المتحصلة عن جرائم الفساد وإسترداد وتسلّم المحكومين، إذ قامت في هذا الصدد بعقد العديد من مذكرات التفاهم مع الجهات الدولية المعنية، أسفرت عن إنجازٍ تحقق لأول مرةٍ في تأريخ العراق، تمثل بإسترداد أحد الوزراء وأحد الدرجات الخاصة رغم الصعوبات التي واجهت العمليتين".

وقال، عن "مجموع الملفات المتعلقة بإسترداد الأموال التي أعادتها الهيأة إبّان هذه المدة، بلغ (285) ملفاً إستردت بمقتضاها ملايين الدولارات، وبلغ مجموع الملفات المتعلقة بإسترداد وتسلم المحكومين في الخارج التي صدرت فيها نشرةٌ دوليةٌ حمراء من الإنتربول الدولي (380) ملفاً".

ومضى بالقول: "إئتوني بهيأة نزاهةٍ أو هيأة مكافحة فساد في العالم – وهنا أتحدث عن إجراءآت الهيأة وليس عن إجراءآت مكافحة الفساد على مستوى الدولة عموماً – من شرقهِ الى غربه ، إستطاعت بلغة الأرقام أن تنجز نصف – وهنا أقبل بالنصف فقط – ما أنجزته الهيأة إبّان المدة المذكورة ، وهذا التحدي مفتوحٌ للجميع في داخل العراق وخارجه . ويشمل هيئات مكافحة الفساد في الدول المتقدمة وعلى رأسها سنغافورة وماليزيا واستراليا والدانمارك".

وتابع: "ولئن قال البعض، مع هذه التحقيقات والإنجازات، فما بالُ الفسادُ مستشرٍ، وشنو الفايدة، فنجيب بالقول، إن المهم أن تقوم أية جهةٍ بواجبها القانوني والوطني وأن تنجز مهماتها، وقد أنجزنا مهماتنا فوق مستوى العادة، فلا تُسأل جهةٌ ما عن انجاز مهمات وواجبات غيرها بل تُسأل عن انجاز مهماتها وواجباتها فقط ، وهذا هو المعيار".

وأضاف: "ها أنا ذا أعلن اليوم عن استقالتي بعد إنتهاء مدة التريث، لأسبابٍ طالما أعلنت عنها مراراً وجهاراً في المؤتمرات والندوات التي عقدتها الهيأة طيلة المدة المنصرمة، بعد أن القيتُ الحجة على الجميع وأديتُ الأمانة وأبلغت في النصح، فلا يسألن أحدٌ بعد ذلك عن التوقيت".

وزاد بالقول: "يكفينا فخراً أننا لم نساوَم ولم نساوِم ولم نخضع لأحدٍ سوى الله ولم نقم وزناً لغير القانون، وحافظنا على استقلالية الهيأة بأبهى صورة، إذ لم نسمح لأحد بالتدخل في عمل الهيأة، وفوق كل ذلك أرعبنا الفاسدين، وأوصلنا رسالةً للجميع مؤداها إن الجميع خاضعٌ للقانون والمساءلة طال الزمن أم قصر. وأصبحت الهيأة اليوم على السكة الصحيحة".

ودعا الياسري "الخيرين" الى ضرورة "دعم النزيهين ودعم الأجهزة الرقابية ودعم القضاء وإستقلاليته، وأن لا يقفوا مع الفاسدين أو الكاذبين ضد الأجهزة الرقابية".انتهى5