الأربعاء 23 مايو 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الثلاثاء 8 مايو 2018 | 05:30 مساءً
| عدد القراءات : 1354
حوار متشنج في "فيسبوك" ينتهي بحرب بين المقاطعين للانتخابات والمشاركين فيها

بغداد/.. لم يبق سوى أربعة أيام تفصل العراقيين عن الانتخابات البرلمانية التي تعد الاولى بعد انتصار القوات الامنية العراقية على تنظيم داعش، في مناطق البلاد الغربية والشمالية. وتصاعدت خلال الأيام الماضية لهجة التحذيرات المتكررة من قبل رجال دين وسياسيين ومحللين، من عمليات التزوير والتلاعب بنتائج هذه الانتخابات.

في هذا السياق، كتب المدوّن صفاء صبحي، "نشعر بالقوة في حملة مقاطعون لأنها غير مسيسة ولأنها لم تنطلق بناء على دعوة حزب او كتلة او مكون... نشعر بالقوة لانها تمثل كل اطياف الشعب العراقي. والاهم ان لا مجال لتخوينها والطعن بوطنيتها".

وأضاف في منشور على "فيسبوك"، "غيرنا يشعر بالخوف وهذا مفهوم جدا. لأنه لا يمثل الا نفسه وجهته وحزبه وكتلته ومكونه.. وعلى المشارك النزيه ان لا يشعر بالخوف، وان لا ينضم الى جوقة الخائفين المرعوبين، اذا كنت نزيها فلما الخوف عزيزي، ولا تحملنا "منية" المشاركة ولا تحملنا جريرة صعود الحكومة الفاسدة المقبلة".

ويرد على ذلك الناشط من محافظة النجف علي السنبلي، ان "مصير العراق متعلق بخطوة الانتخابات، مع ان قانون الانتخابات مفصل على بدلة الاحزاب الكبيرة، والميليشيات دخلت من البوابة الواسعة للانتخابات نفسها ، فلازم نقاطعهم حتى منشارك بهذي المهزلة".

وأضاف "سأنتخب وجه جديد، لا تتوفر فيه النزعة العشائرية، ولا يشتري ذمم الناس وأصواتهم... المفارقة بيني وبينك، انا سأنتخب الشخصية التي من الممكن ان تفوز لأنك مقاطعها... المقاطعة اعطاء الفرصة للوجوه القديمة حتى ترجع تعيد نفسها".

ويكتب الأكاديمي نصير غدير، بصفحته بـ"فيسبوك"، "أنت مستميت على المشاركة، وكل دقيقة مسوي مناظرة وگايل المقاطعين كذا والمقاطعين كذا، فأنت مستميت من أجل قوة معينة تريدها هي بالضبط أن تصعد، زين احنا شعلينا؟! تشتمنا، وتحاججنا بحجج ليس بها من سلطان، احنا مقاطعين لأننا نرى القوة التي تؤمن بها مهما كانت لا تمثلنا، وهذا يعني أننا لو شاركنا لن نصوت لها"

ويكمل، بحب اللهجة العراقية الشعبية، "شنو محروگ گلبك على صوتي مثلا؟ هو صوتي وأنا حر به، الدستور يقول لي الحق بالتصويت، ولم يقل لي يجب عليك التصويت، وأنا حر باستعماله، ثم أن قراري بالمقاطعة لم يأت استهتارا بل عن فحص وتقليب للخيارات والحلول يعني قرار عن وعي، فإنت ليش تطوف على ماي الكروش وكل شوية واحد طالع لي بطريقة اقناع مخزية ومضحكة وملفقة... هو صوتي وأنا حر واذهب أنت وصوت بقناعتك...

نحن نستخدم حقنا الدستوري.. وأنتم كذلك، ثم لاحقا ستنكشف اللعبة الإصلاحية وهل حقا ستراكمون الخيرين والنزيهين في البرلمان".

ويذهب المحلل السياسي والخبير هشام الهاشمي، بالقول، "اصبح الناخب المتديّن بحاجة الى كتاب فقهي للحيارى. فالناخب المتديّن، الذي قامت عليه انتخابات 2005، 2010، 2014، هو صاحب حيرة مزمنة لا يهتم للدعاية والبرامج الانتخابية، يراقب الفتوى الفقهية فاذا جاءت عامة يقع في تيه الحيرة والتأويل".

ومن المقرر أن تجري الانتخابات بالعراق في الثاني عشر من شهر ايار الحالي، فيما حذر محللون ورجال دين من عمليات تزوير محتملة قد تحرف نتائج  الانتخابات لصالح جهات معينة، قد تصل نسبتها الى 40%. انتهى 6