الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
تصويت
ثقافة وفنون
الأحد 6 مايو 2018 | 04:52 مساءً
| عدد القراءات : 1372
من الدرابين إلى شارع المتنبي... مشروع ثقافي تحدى المشاكل حتى تحقق

بغداد/.. لم تثنِ الأجواء السلبية التي عصفت بواقع حياة الشباب في العراق، علي الطوكي وصديقه علي طالب عن حلم تأسيس مكتبة تساهم برفد المجتمع بكتب تساهم في رفع الوعي، لكن الأحداث الطارئة التي مرت بحياتهما أرجأت الحلم إلى وقت لاحق، حتى تحقق أخيراً بجهود مليئة بالتعاون بين الصديقين وما يلفهما من علاقات وصداقات وسط أجواء حميمية محشوة بمشاعر المؤازرة والتعاطف.

الطوكي وطالب لم يفتتحا مكتبة أحلامهما إلا بعد مشوار ظلّ مستمراً لسنة كاملة بمجال البيع الألكتروني للكتب، لتكون هذه التجربة المقياس الحقيقي لمدى النجاح او الفشل، وانطلقت صفحة "درابين الكتب" التي لاقت رواجاً لم يكن متوقعاً للصديقين، فما أن تم الإعلان عن أول دفعة كتب جاهزة للبيع من خلال الصفحة، حتى طالب عدد من زبائن الدرابين الصديقين بضرورة افتتاح مكتبة تلبي الطموح والطلب.

ويقول صاحب فكرة "درابين الكتب" ومؤسس المكتبة التي حملت نفس الإسم بشارع المتنبي في بغداد، علي الطوكي، لـ"عين العراق نيوز": "كان حلماً بالنسبة لي أن أفتتح مكتبة في شارع المتنبي، فمنذ دخولي الأول لهذا الشارع قبل سنوات، وأنا أحلم بهذا الأمر، لكن صعوبة الحياة والانشغال بالتفاصيل الصغيرة والكبيرة في هذه البلاد الحزينة، جعلت الحلم يتلاشى من تفكيري، لكنه عاد بعد أن أدركت سهولة التجارة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي"، مبيناً أن "وجود مواقع تبيع الملابس والادوات المنزلية وغيرها من الامور، دفعني للتفكير بجدية إلى انشاء صفحة تكون رائدة في مجال بيع الكتب، وبعد مشاورة الصديق علي طالب توصلت أنا وإياه الى الشروع بالفكرة وتسمية الصفحة بـ(درابين الكتب)".

ويلفت إلى ان "اختيار الاسم جعلنا ننتشر بسرعة على عكس التخوّف الذي أصابنا خلال بداية المشروع، فكلمة درابين باللهجة العراقية الشعبية، تعني الأزقة، ولأننا اخترنا هذا الاسم صار الجميع يعرف بأننا نصل بالكتاب الى أبعد زقاق في العراق".

ويشير إلى أن "الكثير من الزبائن طالبوا من خلال رسائلهم المتواصلة بفتح مكتبة لبيع الكتب، تكون قادرة على تلبية احتياجاتهم، وشرعنا باختيار مكان مناسب ومن ثم اعلان الافتتاح... هنا تحقق الحلم"، موضحا ان "مشروع المكتبية لا يقتصر على كونه اقتصادياً فقط، انما هو ايمان كامل بضرورة المساهمة في نشر الوعي.. والحب هو الذي دفعنا لهذه المهنة ودفعنا الى المجازفة بافتتاحها مكتبة (درابين الكتب)".

محمد الباسم