الأثنين 19 نوفمبر 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
السبت 5 مايو 2018 | 06:44 مساءً
| عدد القراءات : 666
تخوف نيابي وشعبي من "تزوير" نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة

بغداد/.. لم يبق سوى أسبوع واحد تفصل العراقيين عن الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في 12 ايار الحالي، وتحدث انتخابات الدورة التشريعية المقبلة في مرحلة يصفها مراقبون للعملية السياسية بـ"الهشة" و"الضعيفة"، فيما يتوقع برلمانيون حصول عمليات "تزوير" تستهدف أحزاباً حاكمة لتسقطها وترفع أخرى لتمسك الحكم، يأتي كل هذا عقب حرب طاحنة استمرت لأكثر من ثلاث سنوات مع تنظيم داعش، والتي خرج منها العراق منتصراً ومحملاً في الوقت ذاته بخسائر كثيرة على الصعيدين البشري والمادي.

ويشارك في الانتخابات المقبلة 206 أحزاب وكيانات سياسية، وبأكثر من 7 آلاف مرشح، يتنافسون على 329 مقعداً في البرلمان، التي سينتج عنها برلمان وحكومة جديدين، لكن، الأمر ليس بهذه البساطة، فدلائل عديدة أبرزت جانب "التزوير" في العملية الانتخابية المقبلة.

وكانت بداية هذه الدلائل ما حصل خلال الأسابيع الماضية بمحافظة الأنبار، بعد أن كشف مسؤولون محليون موضوع شراء بطاقات التصويت من النازحين مقابل أموال أمر حقيقي وواقع، ولدينا في محافظة واحدة أكثر من 50 ألف بطاقة بيعت من قبل فقراء، واشتراها مرشحون أو أنهم اشتروا أصواتهم مسبقاً.

في موازاة ذلك، توقع النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان، تفوق ائتلاف النصر على منافسيه في الانتخابات البرلمانية المقبلة بعشرة مقاعد او اكثر، مشيرا الى ان الائتلاف حقق على مكاسب على الارض ستزيد من مقاعده. وقال اللبان لـ "عين العراق نيوز"، ان "الساحة والشارع العراقي وحتى الكتل السياسية الاخرى والمراقبين للشأن العراقي يؤكدون ان ائتلاف النصر سيحظى بمقاعد اكثر من الاخرين قد يكون التفوق على الاخرين بعشرة مقاعد او اكثر وهذه الدلالة موجودة ليس من النصر وانما من المراقب والكتل الاخرى".

وبيّن ان "هذا امر طبيعي لكون النصر حقق على الارض بعض المكاسب بالاضافة الى انه من دخل بائتلاف النصر له حظوة ومكانة وستعطيه مقاعد"، مضيفا ان "الملاحظ خلال هذه الفترة ان ائتلاف النصر له وجود بالإضافة الى الائتلافات الاخرى ستكون نتائجهم ايضا جيدة ولكن ائتلاف النصر سيتفوق بعدد من المقاعد على الائتلافات الاخرى".

وتابع ان "ائتلاف دولة القانون وتحالف الفتح سيحرزون مقاعد لا بأس بها بالإضافة الى الكتل الاخرى التي لديها اصوات سيكون لها مقاعد ليست بعدد مقاعد الدورة السابقة لكثرة الاسماء المشاركة لكنها ستحصل على مقاعد تتقسم بين العشرة والعشرين مقعد"، لافتا الى انه "لن يحصل اي تأخير في تشكيل الحكومة المقبلة وهذه الهواجس والخوف تتوارد عند الكثير من المرشحين لكن تشكيل الحكومة سريع لان نتائج الانتخابات ستعلن سريعا والاتفاقات بين الكتل السياسية ستكون سريعة ايضا"، موضحا ان "من المهم انجاز هذه المهمة بأسرع وقت".

 

من جانبه، حذر عضو مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي، من حدوث عمليات "تزوير" في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشيراً إلى أن التزوير سيحدث بنسبة أقل من العام الماضي. وقال الربيعي، لـ"عين العراق نيوز"، أن "العملية الانتخابية في العراق، شهدت حالات تزوير على عدد المرات التي حصلت فيها الانتخابات"، مشيرا الى ان "الانتخابات البرلمانية المقبلة ستشهد هي الأخرى عمليات تزوير لكن بصورة اقل مما سبق".

وأضاف، أن "نسبة التزوير قد تصل الى 20%، وهي نسبة ليست بقليلة"، لافتا الى ان "مراحل التزوير ستكون ضمن كل مراحل الانتخابات ابتداء من بيع البطاقات ومن خلال الاجهزة الالكترونية، وليس انتهاء بفرز الأصوات".

واكدت النائب عن محافظة نينوى جميلة العبيدي لـ"عين العراق نيوز"، اليوم الخميس، ان الكتل الكبيرة هي من تسيطر على الانتخابات وتوظف كثيراً من الامور لخدمة مصالحها، مبينة ان بعض المفوضين في مجلس المفوضية تم اختيارهم وفق المحاصصة.

 

ويرى المحلل السياسي رعد جاسم، حدوث عمليات تزوير في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مبينا ان "الجهاز الالكترونية" الذي سيستخدم في عد وفرز الأصوات، سيجعل التزوير يكون بطريقة "مُرتبة". وقال جاسم، لـ"عين العراق نيوز"، ان "عمليات التزوير في الانتخابات العراقية هي ضيف دائم"، مرجحا حدوثها بنسبة "30 الى 40 بالمائة، وذلك وفقا لما تطرحه الكتل السياسية من آراء وتطلعات". وأضاف، ان "هناك خطر على هذه الانتخابات لا سيما وان اكثر من 8 مليون بطاقة ناخب، لم يراجع عليها احد حتى الان، فمن الممكن ان تتواجد جهة حزبية وتستحوذ عليها وتقوم بالتزوير لصالحها".

ولفت الى ان "الجهاز الالكتروني الذي سيُستخدم في عملية العد والفرز، سيجعل عملية التزوير مرتبة والكترونية هي الأخرى".

في الأثناء، كشف الأستاذ في الحوزة العلمية بالنجف ابا ذر الامين، الأربعاء، عن وجود تخوف من حصول عمليات تزوير في الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر اجراءها في 12 ايار 2018. وقال الامين لـ"عين العراق نيوز"، ان "هناك تحذيرات تطلق من جهات سياسية ودينة من وجود عمليات تزوير في الانتخابات البرلمانية، وهذا الامر وارد، فهي تحصل في انتخابات جميع الدول"، مبينا انه "لغاية الان لا يوجد اي شيء ظاهر او يدل على وجود تزوير، لكن هناك تخوف وتشكيك".

وأضاف ان "التخوف الموجود، قد يكون بنسبة (1)% أو اكثر بنسية قليلة، وهذا التزوير ليس بحجة التزوير الذي يغير نتائج الانتخابات"، موضحا اننا "نتمنى ان تكون الانتخابات نزيهة وخالية من اي عمليات تزوير او تلاعب". انتهى 6