السبت 26 مايو 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الثلاثاء 24 أبريل 2018 | 05:32 مساءً
| عدد القراءات : 526
الانتخابات في كردستان: للتزوير حصة

بغداد/.. تزداد مخاوف الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 12 ايار، من تلاعب جهات بنتائج الانتخابات، أو تزويرها. حيث تستعد كل التحالفات للفوز بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية سعياً لتشكيل حكومة ترضي الفائزين.

ويبدو ان التخوف من تزوير النتائج ليس عربياً فقط، إنما كردياً، إذ كشفت، اليوم الثلاثاء، الجماعة الاسلامية الكردية عن امكانية التلاعب بنتائج الانتخابات لا سيما في محافظتي دهوك وأربيل والتي تعتبر ضمن القاعدة الجماهيرية للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان السابق مسعود بارزاني.

 وقال النائب عن الجماعة زانا سعيد ان "هناك استغلال كبير للسلطة بإقليم كردستان في الحملة الانتخابية الدعائية"، مبيناً ان "اشكال الاستغلال عديدة وبأساليب مختلفة، ففي اربيل تقوم مديرية الكهرباء بتوفير السيارات والانارة لتعليق (البوسترات) واقامة الاحتفالات للحزب الديمقراطي الكردستاني".

واضاف ان "مديرية التربية في اربيل طلبت من الكوادر التعليمية استنساخ بطاقتهم الانتخابية وتسليمها لهم ولا نعرف ما هو الغرض من ذلك"، مشيرا الى ان "اجراءات المفوضية سطحية ولا توجد روادع واضحة تجاه من يستغل السلطة".

وكشف سعيد عن "وجود استغلال لسيارات الشرطة والدوائر الاخرى لأغراض انتخابية"، لافتاً ان "هناك حملات يقودها مختصون في المدارس وغيرها، لتثقيف المواطنين هناك لانتخاب الحزب الديمقراطي الكردستاني في اربيل".

أموال أمريكية في كردستان

في هذا السياق، كشف النائب عن دولة القانون محمد الصيهود، عن سعي الولايات المتحدة الأمريكية لتزوير الانتخابات النيابية من خلال إرسال مبالغ مالية إلى إقليم كردستان لتنفيذ مشروعها التأمري ضد البلاد.

وقال الصهيود لـ"عين العراق نيوز"، إن "الغرض من إرسال المساعدات المالية إلى حكومة إقليم كردستان جاءت لتنفيذ عملية شراء أصوات الناخبين لجهات معينة ووصولهم إلى دفة الحكم"، لافتاً إلى إن "واشنطن تسعى إلى مشروع "تغيير المعادلة" في البلاد وإنشاء دولة ضعيفة".

وأضاف إن "واشنطن تسعى إلى دعم شخصيات مرتبطة بداعش والإرهاب لغرض إنشاء دولة وبرلمان ضعيف في الدورة المقبلة"، مبيناً إن "المشروع الأمريكي الجديد يقتصر على تزوير الانتخابات ودعم شخصيات ضعيفة للوصول إلى مناصب السلطة".

وكشفت مفوضية الانتخابات العراقية، في وقت سابق، عن 600 ألف اسم لناخبين مزورين في إقليم كردستان، بعضهم مكررة أسماؤهم، وآخرون متوفون غير محذوفين من سجل الانتخابات. ويأتي ذلك بعد تصاعد التحذيرات من عمليات تزوير قد تشهدها الانتخابات البرلمانية المقررة في الثاني عشر من أيار المقبل.

تخوف كردي: نفي كردي

في الاثناء، استبعدت القيادية في حركة التغيير الكردية سروة عبد الواحد، حدوث عمليات تزوير النتائج في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مبينة ان التزوير في كردستان كان يحدث في الساعات الأخيرة من عملية العد والفرز.

وقالت عبد الواحد في تصريح، أن "الآلية الجديدة المتبعة في الانتخابات المقبلة، لن تسمح بحصول عمليات التزوير في الانتخابات"، مبينة ان "التزوير كان يحدث في كردستان خلال مرحلة نقل الصناديق، وكذلك في الساعات الأخيرة من عملية العد والفرز".

وأضافت، ان "هذه الآليات لم تعد متوفرة الآن، مما أدى إلى استبعاد احتمال التزوير في الانتخابات".

حزب بارزاني: التزوير شيء لابد منه

من جانبها، رأت البرلمانية الكردية نجيبة نجيب، ان "التزوير في الانتخابات شيء لابد منه"، مبينة، ان "رفضنا للانتخابات في هذا التوقيت، جاء بعد دراسة عملية، خلصت بأن هذه الانتخابات ستستغل من جاهت سياسية، لان اكثر مواطني المناطق الشمالية والغربية من البلاد، نازحون".

واضافت في تصريح تابعته "عين العراق نيوز"، أن "يوجد اسماء كثيرة مكررة بين النازحين لان اوراقهم الرسمية اخذت من مخيمات، واصرار الحكومة على اجراء الانتخابات في الوقت الحالي يثير الشك بالتلاعب"، مؤكدة ان "بيع الاصوات اصبح شيء قديم وعادي اما الحديث ما يحدث من أساليب مبتكرة في المراكز الانتخابية".

حصة ليست هيّنة

وبحسب مفوضية الانتخابات في كردستان فإن أكثر من ثلاثة ملايين مواطن يحق لهم الإدلاء بأصواتهم، فيما بلغ عدد الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات 25 كيانًا، بواقع 19 حزبًا وأربعة تحالفات، واثنين من المرشحين المستقلين.

وتبلغ حصة إقليم كردستان من المقاعد الانتخابية في البرلمان العراقي 46 مقعدًا موزعًا على النحو الآتي، 16 مقعدًا لمحافظة أربيل عاصمة الإقليم، أحدها كوتا للمسيحيين، و18 مقعدًا لمحافظة السليمانية، و12 مقعدًا لمحافظة دهوك، بينها مقعد للمسيحيين. انتهى 6