الأحد 21 أكتوبر 2018
تصويت
الأخبار العربية
السبت 21 أبريل 2018 | 01:57 مساءً
| عدد القراءات : 233
الصليب الأحمر: تداعيات الحرب اليمنية غير المباشرة أكثر فتكا بالبشر من المعارك

متابعة/... حذرت بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن من أن التداعيات غير المباشرة للنزاع المسلح في هذه البلاد تقتل من المواطنين أكثر مما تقتله العمليات القتالية.

وقال الرئيس المنتهية ولايته لبعثة الصليب الأحمر في اليمن ألكسندر فيت للصحفيين أمس الجمعة إن نحو ألفي شخص لقوا مصرعهم خلال الأشهر الستة الماضية نتيجة لتفشي وباء الكوليرا والإسهال الحاد وانهيار الرعاية الصحية وانقطاع الطاقة الكهربائية عن معظم مدن البلاد وغياب السلع الأساسية أو غلائها.

وأكد المسؤول أنه أجرى سلسلة مشاورات في برلين وبروكسل وباريس وواشنطن، وبعث إلى مسؤولين في هذه الدول برسالة مفادها أن "الوضع في اليمن وتداعيات الآثار غير المباشرة للقتال مرعبة".

وشدد فيت على أن المساعدات الإنسانية ليست حلا للأزمة، مضيفا أن مفتاح الحل يكمن في استعادة الحياة الاقتصادية، وخاصة استئناف الحركة التجارية والواردات وإيصال السلع إلى داخل البلاد.

وأوضح المسؤول أنه من المهم مبدئيا أن تسمح أطراف النزاع بإيصال البضائع إلى جميع مناطق البلاد، قائلا إن استمرار القتال أمر سلبي، لكن التداعيات غير المباشرة للصراع تلحق أضرار أكبر بالبنى التحتية، التي هي قيد الانهيار، وبالحياة اليومية للمواطن اليمني.

وذكر فيت أن 10% فقط من المدنيين لديهم إمكانية التمتع بالطاقة الكهربائية في مدن وبلدات البلاد، مشيرا إلى الأهمية القصوى لمولدات الطاقة ليس من ناحية تزويد السكان بالكهرباء فقط، بل وبالنسبة لاستمرارية عمل محطات ضخ المياه.

وأكد أن "الصليب الأحمر" يتعاون مع المنظمة الأممية للطفولة "اليونيسيف" في إصلاح مولدات الطاقة المعطلة في محطات ضخ المياه وتزودها بالوقود، مضيفا أنه لولا هذه الجهود لتوقفت هذه المحطات عن العمل، على الأرجح.

ودعا المسؤول الإنساني الأممي جميع أطراف النزاع إلى الجلوس حول طاولة الحوار للنظر في إمكانية إسهامها في تفعيل الحركة البحرية التجارية إلى اليمن، لاسيما عبر ميناء الحديدة الشمالي.

وكان منسق الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة مارك لوكوك قد أعلن لمجلس الأمن الدولي الثلاثاء أن ثلاثة أرباع اليمنيين، أي أكثر من 22 مليون شخص، في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، بينما يعاني 8.4 مليون منهم من المجاعة التي تشهدها البلاد جراء أسوأ أزمة إنسانية في العالم.انتهى3