السبت 18 أغسطس 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الأثنين 16 أبريل 2018 | 05:35 مساءً
| عدد القراءات : 846
حرب انتخابية تغزو الفيسبوك.. برلمانيون خانوا "ميثاق الشرف"

بغداد/.. ما أن أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، السبت الماضي، عن انطلاق الدعاية الانتخابية للمرشحين والكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة والتي تستمر لغاية العاشر من ايار المقبل، حتى باشرت أطرافاً "شرسة" بالاعتماد على أساليب مشينة وبعضها "لا اخلاقية" في الترويج لسياسيين، متخذة من مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما "فيسبوك" منصة لأطلاق صواريخ الاعتداءات والاتهامات والتلفيقات التي راح ضحيتها عشرات المرشحين من قوى سياسية مختلفة والانسحاب من الانتخابات.

ولم يقتصر التسقيط التي تمارسه "الجيوش الإلكترونية" المملوكة لجهات وأحزاب سياسية متنفذة، على الجانب السياسي، إنما وصل الأمر إلى التعرض لأعراض بعض المرشحين والمرشحات. ليضطر عدد منهم الى الانسحاب خوفاً من تعاظم الاستهداف ليصل إلى التصفية الجسدية.

ويشهد الفيسبوك العراقي اليوم، أقوى حملة دعائية منذ عام 2003، حيث عمدت الاحزاب السياسية والجهات المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي ستُجرى في 12 ايار المقبل، إلى استغلاله ليكون وسيلة اعلامية جماهيرية تخاطب ملايين العراقيين في كل مناطق البلاد. ويشير مراقبون لـ"عين العراق نيوز"، إلى ان الدعاية في فيسبوك كلف بعض الاحزاب الكبيرة، مئات الاف الدولارات، لتتخطى بذلك الدعاية الضخمة التي قادها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال الفترة التي سبقت انتخابات الرئاسة المصرية.

من هنا تنطلق الحرب الإعلامية:

تستخدم الجهات السياسية المشاركة في الانتخابات: وسائل التواصل الاجتماعي، كونها الأكثر انتشاراً لدى المجتمع العراقي، وتعد محط تناول الغالبية الساحقة فيه، والأكثر مشاهدة ومتابعة على مدار الساعة وخاصة الفيس بوك وتويتر. وتتم عمليات التسقيط السياسي من خلال هذه الوسائل غير مكلف للقائمين والمستفيدين منه كونها بعيدة إلى حدا بعيد من سطوة الملاحقة القانونية في حال ثبت عدم مصداقيتها بسب كثرتها، وأيضا ما ينشر فيها لا يتطلب بالضرورة الأدلة والإثباتات والوثائق، وكذلك يمكن للقائمين عليها التمويه والإخفاء لأسمائهم وعناوينهم وغيرها من العناوين.

كذلك، إمكانية تكرار مادة التسقيط السياسي من خلال هذه الوسائل ولأكثر من مرة في اليوم والشهر وبالتالي إمكانية ترسيخها بطريقة اللاشعور من لدن المتلقي، وهذا يصعب تحقيقه في الوسائل الإعلامية الأخرى كالتلفاز والصحف وغيرها، فضلاً عن ان جمهور وسائل التواصل الاجتماعي يشكل الفئات المجتمعية البسيطة وهي الغالبية من جمهوره، وبالتالي هذه الفئات يمكن إن تكون هدف سهل لهذه الأساليب من التسقيط والدعايات عكس جمهور النخبة الذي يتابع غالبا التقارير المالية والاقتصادية من خلال وسائل الإعلام والقراءات.

 

هل تساعد الأحزاب مرشحيها على تسقيط خصومهم؟

لا يبدو أن الأحزاب تدعم مرشحها الذي يريد تسقيط خصومه، لكنه يقوم بذلك بالخفاء بالتعاون من فريق صحفي. وفق عضو في البرلمان أفاد لـ"عين العراق نيوز"، شرط عدم ذكر اسمه. وقال ان "الاحزاب وقياداتها لا تقبل بالتسقيط والتجني على بعض المرشحين من أطراف أخرى، لكن المرشحين الذي يمارسون التسقيط مع غيرهم، يكون عملهم خفي، بعد مباحثات بين المرشح وفريق صحفي متخصص بالفضائح والاعلام الالكتروني.

وأضاف: "لا يوجد تحديد مبلغ معين بالنسبة للحملات الدعائية للانتخابات المقبلة"، مبينا ان "المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لم تحدد اي مبلغ معين بشان ادارة الحملات الدعائية بالنسبة لمرشحي الانتخابات المقبلة".

ولفت إلى ان "بعض المرشحين يتجاوزون المليون دولار في دعم حملاتهم الانتخابية، فيما يوجد اخرون غير قادرين على ادارة حملاتهم".

 

نائب: البرلمانيون لا يحترمون ميثاق الشرف

كان موقع "إرم نيوز"، قد أفاد بتقرير نشره الاسبوع الماضي، عن تصاعد وتيرة حملات التسقيط السياسي، التي وصلت في بعض منها حدوداً غير أخلاقية، فيما أشار الى أن الأطراف الموقعة على وثيقة الشرف الأخيرة، تنصلت منها.

وذكر الموقع في تقرير، أن "وتيرة السجالات والاتهامات المتبادلة بين الكتل والأحزاب العراقية المشاركة في الانتخابات كنوع من التسقيط السياسي، تصاعدت مع قرب موعد الحملات الانتخابية"، مبيناً أن "خلال اليومين الماضيين، راجت اتهامات لأطراف سياسية بفضائح جنسية لبعض المرشحات، على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط دعوات للسيطرة على تلك الحملات وتنظيمها".

وأشار الى أن "ساسة العراق وقعوا أخيرًا على وثيقة شرف تنظم الانتخابات، التي شددت في إحدى موادها على احترام المتنافسين بعضهم بعضًا، والابتعاد عن أساليب التشهير والتجريح، وأن تركز الحملات الاستراتيجية والبرامج على مصالح العراق العليا".

من جانبه، أكد النائب كامل الزيدي في تصريح صحفي، إن "أغلب الكتل السياسية لم تحترم ميثاق الشرف الانتخابي الذي وقعوه قبل أيام، والمطلوب حاليًا هو قوانين محاسبة صارمة توقف الجيوش الإلكترونية وغيرها عند حدها".

 

طعمة: الانتخابات فرصة للتغيير الإيجابي

وكان رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية النائب عمار طعمة، قد اعتبر السبت الماضي، بأن الانتخابات فرصة للتغيير الإيجابي من خلال تقييم التجربة والسيرة السابقة للقوى والشخصيات السياسية. وذكر طعمة في بيان تلقته "عين العراق نيوز" انه "مع انطلاق الدعاية لانتخابات البرلمان لعام 2018 نذكر بمجموعة قضايا، زمنها ان الانتخابات تمثل مدخلا مهما للتغيير الإيجابي ومحاسبة المقصرين والفاشلين والفاسدين، فلتكن خيارات الناخب محسوبة وجريئة ومبنية على متابعة التجربة والسيرة السابقة للقوى والشخصيات السياسية.

وأشار طعمة الى ان "اعتماد المرشح على أساليب التسقيط والافتراء والشتائم دون طرحه لمنجزات سابقة أو برامج مستقبلية واقعية دليل على عدم أهليته وقدرته على اداء الدور المطلوب في المستقبل"، لافتا الى انه "من اهم مرجحات اختيار المتنافسين هو الالتزام بالمنهج الوطني الذي يراعي ويحرص على تحقيق سيادة البلاد واستقلال قراره والنأي بالعراق عن التبعية السياسية المقيتة". انتهى 6