الأربعاء 12 ديسمبر 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الأحد 15 أبريل 2018 | 12:00 مساءً
| عدد القراءات : 4047
15عاماً وابي ينتخب الفضيلة .. الخبز والملح لا يتقاتلان

"مطمئن القلب، ساكن النفس".. هكذا يبدو الحاج ابو سجاد، بعد ان حدد المرشح الذي سينتخبه من بين 976 مرشحا منافسا، ابو سجاد يقول ان المرشح الذي وقع عليه اختياره ينتمي الى جماعة  "ما ينخاف منها" فهم معروفون بـ "التزامهم الديني والاخلاقي". منذ اشتراكهم في العملية السياسية العراقية.

المدون الصحفي، سجاد رحيم، نقل لـ "عين العراق نيوز" حديث ابيه عن انتخابات 2018 التي ستجري في 12 ايار المقبل. ويضيف ان "والدي منذ أول انتخابات وهو يذهب الى صندوق الاقتراع وهو يعرف من ينتخب وقد حسم امره بانتخاب مرشحي حزب الفضيلة الاسلامي،  فهو يقيس (أي والده) المرشح بمدى التزامه الديني والوطني".

ويعتقد الحاج ابو سجاد، ومجموعة من اقرانه الشيبة، كما ينقل ولده ان "مرشحي حزب الفضيلة الاسلامي معروفون بمواقفهم الوطنية وكذلك يدافعون عن الاسلام والمسلمين بغض النظر عن مناطقهم او مدنهم، كما انهم من ابناء العراق الذين لم يهاجروا الى الخارج او يأتوا مع المحتل على ظهر الدبابات كما فعل الاخرون".

حزب الفضيلة الاسلامي، كما هو معروف، حزب سياسي إسلامي ذو شخصية اعتبارية وقانونية تبلورت أفكاره الأولى بين مجموعة من المجاهدين في مرحلة الدكتاتورية حاملاً تطلعات العراقيين و مستوعباً لهمومهم وآمالهم رغم قساوة الظروف آنذاك والتي استدعت تأجيل بناء الهيكل التنظيمي للحزب وإعلانه الى ما بعد سقوط الدكتاتورية في العراق، يسعى الحزب الى بناء دولة عراقية حديثة مستقلة ذات نظام سياسي يستمد مشروعيته من تفويض الشعب.

من جهته قال الباحث في مجال تحليل الخطاب الاعلامي ، اياد البنداوي لـ" عين العراق نيوز"، "يمكن الاشارة الى بعض الاسباب المحتملة التي تدفع الناخبين من كبار السن لاعادة انتخاب جهة سياسية محددة"‘ واضاف "قد يكون الاب او الاخ الاكبر اكثر اطلاعا وتجربة بحكم السن والاقدر على اختيار الجهة او القائمة التي تلبي طموحاته ، وعادة ما يكون الكبار اكثر اصرارا  وثباتا على خياراتهم". وتابع البنداوي" وعلى العكس من ذلك بعض الاباء تكون خبرته في مجال السياسة محدودة لغياب اهتمامه بها فيعمد الى ايكال مهمة اختيار القائمة الى احد ابنائه او اقاربه ويعتمد على ذوقه في ذلك ،مؤكدا "غالبا ما يكون للعقل الجمعي مدخل في التأثير على قرارات الناخبين شيبا وشبانا فيتحركون ضمن توجهات البيئة السياسية التي ينتمون اليها والتي تحدد اتجاهاتهم".

شخصيات سياسية

من جهة اخرى، يقول الناشط والاعلامي، وسام الرواشي، لـ "عين العراق نيوز" انه بالرغم من كثرت الشخصيات المرشحة في كل انتخابات الا أن والدي يصر على انتخاب مرشحي حزب الفضيلة. وعندما سألته ما هو السبب ولماذا انت تصر على انتخب مرشحي الفضيلة، أجابني قائلا: اغلبهم أُناس مثقفين وواعين ولديهم حنكة سياسية واسعة، فضلا عن وجود مرجعية تقودهم وترشدهم على الطريق الصحيح وهي مرجعية سماحة المرجع الشيخ محمد موسى اليعقوبي اطال الله في عمره.. وفي بعض الاحيان تجدهم يقفون مواقف مشرفة وشجاعة في البرلمان وفي مجالس المحافظات، مثلا الدكتور عمار طعمه عندما رفض اقرار امتيازات اعضاء مجلس النواب الاخيرة".

الى ذلك، يبين الرواشي ان "حزب الفضيلة يتملك شخصيات مميزة منها، على سبيل المثال، عضو مجلس محافظة ذي قار، حسن الاسدي، عندما تجده ملم بجميع امور المحافظة ويسعى ويتواصل مع الوزارات والجهات العليا في بغداد لحل المشاكل العالقة بين ذي قار وبغداد، واخرها موضوع شح المياه تجد اغلب الصحف والمواقع الاخبارية والقنوات الفضائية اذا ارادت ان تصنع تقرير عن شح المياه في ذي قار يظهر اول المتحدث هو حسن وريوش الاسدي".

يتابع الاعلامي: ان "الامر الاخر الذي زاد من اعجابي باعضاء هذا الحزب، هو موقف الدكتور عبدالحسين الموسوي عندما استجاب لدعوة الفتاة المريضة (منار) المصابة بمرض  علاجه في الهند، حيث تكفل بعلاجها خارج، هذا الرجل الغيور لم يكن من اهالي الناصرية وانما من الديوانية لكن حبه لشعبه ولابناء وطنه جعله يحمل المسؤولية ويلبي الدعوة، وهو مسرور، والحمد لله شفيت منار وعادت من الهند سالمة بفضل الله والدكتور عبد الحسين".

 ويشير الكاتب الصحفي ان "اعداء الحقيقة كثيرون، واكثرهم للحق كارهون، ولهذه الاسباب تجد بعض المتطفلين يبغضوهم ويكتبون عنهم في مواقع التواصل الاجتماعي انواع كلمات التسقيط لكن لم يرد احد من انصارهم على هؤلاء المتطفلين، في الانتخابات البرلمانية السابقة ارادوا جرهم في حملة التسقيط عندما قالوا ان حماية النائب حسن الشمري اعتدت على احد عناصر الشرطة، ظهر الشمري وقال هذا غير صحيح والمراد منها جركم الى حملة التسقيط وتشويه سمعة الاخرين، حتى يحل علينا غضب الله، كما حل عليهم".

ولا يذهب توصيف الإعلامي حيدر الدراجي بعيداً عن زميله الرواشي ، الذي يؤكد ان والده دأب على إنتخاب الفضيلة ، لإكثر من سبب ، وقال ان ، الحزب يتواصل برجالاته مع الجميع ويحضر مناسبات الوالد ، من مجالس عزاء او مناسبات افراح ، مستدركا بوصفة "بيناتنا زاد وملح".

الدراجي يؤكد انه وعائلته على تواصل مستمر مع الفضيلة لاسيما في الأوقات التي تكون فيها مشاكل ليضع الحل عند اهل الحل ".

منهج الحزب

ويقوم منهج عمل حزب الفضيلة الاسلامي على ان الإسلام شريعة ومنهجا للحياة، والمحافظة على استقلال العراق ووحدته،  الالتزام بالدستور واعتباره المرجع الأساس في جميع القضايا التي يختلف عليها، وعلوية القانون، تفعيل عمل مؤسسات النظام السياسي مع الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات، وتشكيل حكومة مركزية كفوءة وقوية تساندها حكومات محلية واسعة الصلاحيات في المحافظات، فضلا عن اتخاذ كافة التدابير لمحاربة الإرهاب والتطرف وتحريمهما، ونبذ الثقافة التي تروج للطائفية والشوفينية وكافة أشكال التفرقة والتمييز العنصري.

رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية، النائب عمار طعمة، شدد خلال بيان له تابعته "عين العراق نيوز"  على ضرورة "عدم الاستماع والتجاوب لاصحاب الوعود والبرامج غير الواقعية والمهملة لقضايا ومصالح الشعب العامة، والرفض والتصدي لممارسات الفساد المالي وشراء الذمم والمواقف، لان مرتكبي هذه الجرائم الاخلاقية اذا تسلموا مواقع القرار سيجعلون موارد البلاد نهبا لنزواتهم وشهواتهم المنحرفة ولايدخلون الشعب والوطن الّا في الأزمات والمآسي والكوارث".

وأشار طعمة الى ، ان " اعتماد المرشح على أساليب التسقيط والافتراء والشتائم دون طرحه لمنجزات سابقة أوبرامج مستقبلية واقعية دليل على عدم أهليته وقدرته على اداء الدور المطلوب في المستقبل ، لافتا الى انه ، من اهم مرجحات اختيار المتنافسين هو الالتزام بالمنهج الوطني الذي يراعي ويحرص على تحقيق سيادة البلاد واستقلال قراره والنأي بالعراق عن التبعية السياسية المقيتة".

ودعا رئيس كتلة الفضيلة  الى "فضح السياسيين الذين يمارسون أساليب الابتزاز مع الناخبين فيساومونه على حقوقه الاساسية مقابل التصويت لهم فتجد بعضهم يعدهم بالتعيين والتنقلات الوظيفية ويشترط عليهم التصويت .. وهذه اخلاقيات دنيئة لايمكن لصاحبها ان يحقق أهدافا سامية او ينجز مصالح وطنية عامة".