الأثنين 19 نوفمبر 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الثلاثاء 13 مارس 2018 | 06:22 مساءً
| عدد القراءات : 5360
بركان سياسي عقب عدم المصادقة.. هكذا خرق "معصوم" الدستور

بغداد/.. أثار قرار رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، اليوم الثلاثاء، بإعادة الموازنة الاتحادية للعام 2018 الى البرلمان، ثورة سياسية واستهجان من قبل اغلب الشخصيات السياسية ومن قبل اغلب المكونات، وفي الوقت الذي أكد فيها برلمانيون عدم دستورية "فعل" معصوم، اشار آخرون الى خرقه "الصارخ" للقانون.

ويبدو ان "القفزة" التي فعلها معصوم على الدستور ليست سوى اثبات وجهة نظر الاكراد الذين ما انفكوا عن الاعتراض على مخصصاتهم من الموازنة، بحسب مراقبين. في حين يرجع معصوم عدم مصادقته على الموازنة، الى وجود نحو 31 نقطة فيها تتقاطع مع التشريعات النافذة.

 

حرب: لا يحق له رفض الموازنة

ويؤكد الخبير القانوني طارق حرب ان رئيس الجمهورية لا يحق له رفض المصادقة على قانون الموازنة الاتحادية للدولة العراقية اطلاقا.

وقال حرب في حديث لوكالات انباء محلية، ان "الموازنة تعتبر مصادق عليها خلال 15 يوما سواء صادق عليها رئيس الجمهورية ام لا"، مبينا ان "الموازنة حسب الدستور توجب على رئيس الجمهورية المصادقة عليها خلال خمسة عشر يوما ولا يحق له رفض ذلك، والموازنة تعتبر مصادق عليها في حال رفض معصوم المصادقة عليها ولا يحق له رفضها قانونيا".

وبيَّن ائتلاف دولة القانون ان محاولة معصوم والاطراف الكردية بزيادة نسبة الاقليم لن تحصل مهما فعلوا، فهم اخذوا استحقاقهم وفق الدستور العراقي.

 

الفضيلة النيابية: الدستور لم يمنح صلاحية النقض لمعصوم

من جانبه، اكد رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة، انه لا يمنح الدستور صلاحية النقض لرئيس الجمهورية على التشريعات التي يسنها مجلس النواب العراقي و المادة (138) من الدستور منحت حق النقض لمجلس الرئاسة و لدورة انتخابية واحدة انتهت عام 2010.

 

وذكر طعمة في بيان تلقته "عين العراق نيوز"، انه "اذ نصت المادة المذكورة على منح حق الاعتراض لمجلس رئاسة الجمهورية و اعادة القوانين المعترض عليها الى مجلس النواب لاعادة النظر في النواحي المعترض عليها".

ولفت الى ان "المادة 138 نفسها اشارت الى انه يعاد العمل بالأحكام الخاصة برئيس الجمهورية بعد دورة واحدة لاحقة لنفاذ هذا الدستور و صلاحيات رئيس الجمهورية الخاصة حددتها المادة 73 التي منحت صلاحية المصادقة و اصدار القوانين خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمها و تعتبر القوانين مصادق عليها في حال انتهاء مدة (15) يوم من تسلمها. و لم تمنح المادة (73) اية صلاحية اعتراض او اعادة للقوانين لمجلس النواب".

 

خرق دستوري يلاحق معصوم

بدورها، قالت عضو اللجنة المالية النيابية ماجدة التميمي، ان عدم مصادقة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، على موازنة العام اذا كانت مرتبطة بسبب معين كأن يكون "خرقا دستوريا" فأن الحق له في رفضها وعودتها الى البرلمان.

وقالت التميمي ان "رئاسة البرلمان كانت قد ارسلت الموازنة الى رئاسة الجمهورية، يوم الاربعاء الماضي ومن الطبيعي الانتظار مدة 15 يوم، ففي حال لم يتم التوقع والمصادقة عليها من قبل الرئاسة فأن الاجراءات ستسير بشكل طبيعي من خلال نشرها في جريدة الوقائع الرسمية ليصبح قانون الموازنة نافذا".

واضافت انه "في حال كان رفض رئيس الجمهورية مرتبطا سبب معين كأن يكون خرقا دستوريا فأن الحق سيكون برفضها"، مشيرة الى انه "في تصورنا ان الموازنة لم يكن فيها اي خرق دستوري حتى لحظة اقرارها الاخيرة".

واوضحت التميمي ان "كانت معارضته مرتبطة بحصة الاقليم فان المعيار الذي اعتمدناه السكاني وهذا مطبق على كل محافظات العراق، واما اذا كانت بسبب رفض البنك الدولي لها فنحن دولة لدينا قرارات وقوانين خاصة بنا، لاسيما وان والموازنة قانون عراقي بحث وليس شأن دولي".

التحالف الوطني: معصوم ينحاز لقوميته

ويذهب النائب عن التحالف الوطني، بالقول الى ان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ينحاز الى قوميته، ولا يؤدي عمله كرئيس لكل العراق وكحامي للدستور العراقي الذي صوت عليه الشعب العراقي.

وقال النائب عن التحالف حنين قدو لـ"عين العراق نيوز"، ان "رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ملزم قانونيا ودستوريا بالمصادقة على قانون موازنة 2018، لكن هو انحاز لقوميته وعطل المصادقة على القانون وارجاعها الى مجلس النواب".

وأضاف قدو ان "العمل بالموازنة يتم العمل به، بعد مرور 15 يوما، ولا يحتاج الى مصادقة رئيس الجمهورية على القانون، والموازنة سيتم العمل بها، حتى بعد ارجاعها الى محلس النواب، بحجج لا صحة لها". انتهى 6