الجمعة 17 أغسطس 2018
تصويت
الأخبار الدولية
الأثنين 12 فبراير 2018 | 09:29 مساءً
| عدد القراءات : 231
واشنطن : لإسرائيل ’كامل الحق في الدفاع عن نفسها’ ضد إيران

أعرب وزير الدفاع الأمريكي الأحد عن دعمه الكامل لإسرائيل في أحداث تبادل النيران التي وقعت في نهاية الأسبوع مع القوات السورية والإيرانية في سوريا.

وقال وزير الدفاع جيمس ماتيس لصحافيين قبل صعوده طائرة للتوجه إلى أوروبا الأحد إن ل”إسرائيل كامل الحق في الدفاع عن نفسها، وأعتقد أن هذا ما حدث في الأمس”.

تصريحات ماتيس جاءت بعد تسلل طائرة مسيرة إيرانية إلى المجال الجوي الإسرائيلي السبت، قبل إن تقوم إسرائيل بإسقاطها والرد بشن هجوم واسع النطاق في سوريا. وأعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه لأربعة مواقع إيرانية وثمانية سورية، التي ألحقت بها أضرار جسيمة.

وقالت إسرائيل أيضا إنها دمرت مخبأ القيادة والتحكم الرئيسي للجيش السوري في الهجوم الأعنف لها منذ عقود. وتم أيضا استهداف عدد من البطاريات المضادة للطائرات بعد تحطم طائرة “اف-16” إسرائيلية، كما يبدو بعد إسقاطها من قبل صواريخ سورية مضادة للطائرات روسية الصنع.

في تصريحاته، هاجم ماتيس أنشطة إيران في سوريا وفي المنطقة، وقال “أينما نجد مشكلة في الشرق الأوسط، ستجد نفس الطرف يقف من ورائها. سواء كان ذلك في اليمن أو بيروت، في سوريا، وفي العراق، ستجد دائما أن إيران متورطة”.

وأضاف ماتيس مؤكدا “أعتقد أنكم على بينة بوجود قيادة فيلق القدس [التابع للحرس الثوري الإيراني] في العراق وسوريا. لذلك عندما تقوم سوريا التي لم تقم بأي – لم تخفي أبدا، ولم تقدم أي أعذار لما تفعله إلى جانب إيران، عندما يقومون بتزويد إيران بالقدرة على نقل السلاح، بما في ذلك سلاح متطور، لحزب الله اللبناني، فإن لإسرائيل الحق الكامل في الدفاع عن نفسها. ليس عليهم الانتظار حتى يموت مواطنوهم تحت الهجوم قبل أن يقوموا بمعالجة هذه القضايا بشكل فعلي”.

وتابع ماتيس بالقول إنه لو تسللت إيران “إلى مكانين، عندها يمكنني القول، حسنا، شاءت الصدفة أن تسير الأمور بهذه الطريقة. في ثلاث أماكن، بدأت الأمور تبدو مشبوهة. وأعتقد أنه كلما ابتعدنا أكثر، سيكون من السهل اعتبار ذلك، كما تعلمون، في واشنطن العاصمة، نوعا من المغالطة أو شيء من هذا القبيل. [ولكن] إذا كنت تعيش في المنطقة، فلا يوجد هناك شك بما تقوم به إيران. إذا كنت في البحرين، وعثرت الشرطة على متفجرات وأشياء من هذا القبيل، فمن الواضح أنها من إيران؛ إذا كنت تقوم بجمع حطام في السعودية لصواريخ إيرانية؛ أو إذا كانت هناك قوارب مع متفجرات، قوارب تعمل بواسطة السيطرة عن بعد، في البحر الأحمر، بالإمكان رؤية أين إيران من ذلك – فإما أنها تقوم بإنتاج الوسائل للقتال أو تقود عمليات القتال، في بعض الحالات”.

وتحذر إسرائيل منذ أسابيع بأنها لن تقبل ما قالت بأنها خطط إيرانية لوضع موطئ قدم لها على حدودها الشمالية لشن هجمات في نهاية المطاف ضد الدولة اليهودية.

وقال وزير المخابرات يسرائيل كاتس لموقع “إيلاف” الإخباري اللندني “ان استمرت إيران في التهديد والقيام بعمليات هجومية ضد إسرائيل من سوريا فان اسرائيل ستلقن ايران درسا لن تنساه ابدا”.

وقال كاتس، وهو عضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر رفيع المستوى، إن إيران “خرقت خطوطا حمراء وتلعب بالنار”، ليس من خلال تعريض جنودها للخطر فحسب، وإنما أيضا بتعريض الجنود السوريين للخطر أيضا.

وأضاف كاتس إن الجيش السوري “سيجد نفسه تحت النيران اذا استمر بالتعاون ومنح إيران امكانية التموضع على الارض السورية”.

في وقت سابق من اليوم، قال كاتس لإذاعة الجيش إن الإيرانيين سيحتاجون إلى وقت لـ”استيعاب” الغارات الجوية الإسرائيلية.

وقال: “هم ونحن نعرف ما الذي قصفناه وسيحتاجون إلى بعض الوقت لاستيعاب وفهم والتساؤل حول كيف عرفت إسرائيل كيفية قصف هذه المواقع”، وأضاف: “لقد كان هذه مواقع مخبأة ولدينا وكالات مخابرات والقدرة على معرفة كل شيء يحدث هناك وفي الأمس أثبتنا ذلك”.

 

يوم الأحد عاد الهدوء الحذر إلى المنطقة الحدودية بعد اليوم الذي شهد العمليات العدائية، على الرغم من استمرار المسؤولين الإسرائيليين في التأكيد على أن إسرائيل لن تتردد في نشر قواتها مجددا.

 

وتخشى إسرائيل من أن تقوم إيران باستخدام الأراضي السورية لشن هجمات أو إنشاء ممر بري من إيران إلى لبنان يسمح لها بتحويل أسلحة بسهولة أكبر إلى منظمة حزب الله اللبنانية الشيعية المدعومة من إيران والتي أقسمت على تدمير إسرائيل. ويقاتل مقاتلو حزب الله أيضا إلى جانب الأسد في الحرب الأهلية السورية.

 

وعلى الرغم من بقاء إسرائيل خارج النزاع في سوريا إلى حد كبير، لكن تقارير أفادت بأنها قامت باستهداف قوافل أسلحة كانت موجهة لحزب الله عشرات المرات منذ عام عام 2012.