الثلاثاء 19 يونيو 2018
تصويت
مقالات
الأثنين 8 يناير 2018 | 08:24 مساءً
| عدد القراءات : 1286
الجفاف وشحة المياه تدق ناقوس الخطر في محافظات الوسط والجنوب

كريم محسن اليعقوبي

الجفاف وشحة المياه من التحديات المهمة التي تواجه منطقة الشرق الاوسط بشكل عام والعراق بشكل خاص وقد انخفضت حصة العراق المائية في نهري دجلة والفرات وروافدهما بشكل ملحوظ خصوصاً ونحن نعيش ايام شهر كانون الثاني الذي تعودنا ان يكون حافلا بالأمطار والثلوج ولكن يبدو اننا لن نشهد تساقط الامطار خلال هذا الشتاء الا بمعدلات يسيره ويرجع ذلك لأسباب عديده اهمها التغيرات المناخية والبيئية التي ادت الى شحة الامطار وقلة تساقط الثلوج والذي اثر بدوره في انخفاض مناسيب الانهر والسدود بشكل كبير  بالإضافة الى السياسات المائية التي اتخذتها دول الجوار التي تقع في اعالي النهرين (دول المنبع ) تركيا وسوريا وايران فقد اكملت تركيا بناء سد اليسو على عمود نهر دجله الذي تراجعت وارداته باقل من  50% فضلا عن سد اتاتورك وغيره على عمود نهر الفرات وقيام ايران بتغيير مجاري الروافد التي تصب في الفرات وشط العرب، وكذلك الاستخدام الجائر لمياه الفرات من قبل سوريا ومما يجدر الإشارة اليه ان ثقافة الهدر في المياه هي السائدة في العراق وعدم استخدم التقنيات الحديثة في الري والبزل كالري بالرش والتنقيط وتغليف قنوات البزل كل هذه الاسباب مجتمعه ادت الى هذا النقص الحاد في المياه والتهديد بكارثه بيئية في البلد تهدد المواطن في كل مجلات الحياة فالماء هو الحياة.

ان الحكومة والبرلمان يتحملان المسؤولية الاكبر في الضغط على الدول المتشاطئة مع العراق في تحديد حصة العراق المائية وسرعة اجراء المفاوضات وعقد الاتفاقيات من خلال الضغط على حاجة تلك الدول للتبادل التجاري والاقتصادي مع العراق بان لا يتم اي اتفاق تجاري مع هذه الدول الا بعد ضمان حصة العراق المائية وتأمينها ، كما ان تقليل الهدر بالمياه واتباع سياسات زراعيه تقنن استخدام المياه وعدم استخدام الدورات الزراعية ذات الهدر العالي للمياه وابدالها بدورات زراعيه تعتمد التقنيات الحديثة للري والحاجه الاقل للمياه وعلى وزارة الموارد المائية الشروع ببناء السدود التنظيمية في مناطق الجنوب لتنظيم وصول مسيطر للمياه وتبطين قنوات الري والتي تحد بشكل فعال من اثار ظاهرة الجفاف في البلد.