الأحد 27 مايو 2018
تصويت
مقالات
الثلاثاء 19 ديسمبر 2017 | 06:08 مساءً
| عدد القراءات : 2769
سيادة الرئيس.. هكذا تُحلب غيوم السليمانية/ عمر الحياني

مع شتاءٍ سياسي قاحطٍ تمرّ على السيد العبادي سحابةُ كردِ السليمانية فإن فرتْ من منصته فلقد خسرَ وخسرَ معه العراق فمُرجَحَّناتُ الغَمامِ قليلةٌ وقد تكون شراً لا خيراً إن أنتَ أسأتَ حلبها فغيومُ السياسةِ تُحلَبُ باليدِ واللسانِ لا بصلاةِ الاستسقاءِ أو التأمل في السماءِ دون حاجة، فالبرق يسبق الرعد والإعلام اليوم هو من يسجلُ التاريخ.

لقد جزعَ السليمانيونَ من سوء كلِّ شيء فلم يعودوا يحلمونَ بحلمهم المصيري القديم الذي خدعهم فيه كلُّ مخادع من أفرادٍ ودول مع أن كاتب هذه السطور كان وما زال يقول أن "الكرد وحدهم من يحدد مصير أمرهم".

حلمهم الوحيد اليوم هو حياة كالحياة ضمن حياة العراقيين لا حياة الكردستانيين.

فذهابُ العبادي إليهم اليوم على وجهِ السرعةِ والوقوف بينهم خطيباً ملبياً كلّ مطلبٍ لهم ممكناً كان أو بعض ممكن لهو أعظم الذكاء وكبرى الانتصارات وأقوى ما سوف يسجله التاريخ من تحولٍ سياسي من بعد 2003 خاصة وأن فوق هذه السحابة سحائب كثر فليحسن استغلالها وإياه من جعلها سحابة حرب كتلك التي صيرها السابقون من قبله يوم جعلوها بحر من الدم وقبور من الشباب ومدن خراب وقلوب أمهات أثقلتها المواجع.

فليتوجه إلى السليمانية حالاً فليس كلّ يومٍ غديق ولا كلّ رجلٍ سحوب، وبذلك سوف يكسبُ قاعدة كردية مهمة ومثلها قاعدة شعبية من الوسط والجنوب والشمال ومكسب قاعدة جماهيرية هنا تعني تسقيط للمنافس على الانتخابات المقبلة.

راتب شهري ورغيف خبز وتيار كهربائي ليجعلوه بذلك يرى العراق؛ كلّ العراق من على جبل أزمر الشامخ وهم له أوتاد.

ليس الأمر بالصعب فالراتب الشهري ممكن تحقيقه لو جُعِلت موازنة السليمانية تحتَ تصرف بغداد والتيار الكهربائي أمره أسهل ما يكون ففي السليمانية سدان لا واحد، دربندخان ودوكان، فقط تحتاج لمشغل ناجح فليقدم نفسه على أنه ناجح وليقل اجعلوني على خزائن السليمانية إني حفيظ عليم وإذا ما توفر الراتب فإن رغيف الحياة سوف يتوفر حتى لغير الموظف من خلال حركة الشارع وهذا معلوم عند أهلِ الاقتصاد وعند كلّ متطلعٍ على ذلك وعند كثير من العامة وليحذر العبادي من بيع الكلام عليهم فهم أبناء الجبل ورجاله وكما معلوم عند عامة العراقيين أن "صديقهم صديق وعدوهم عدو" فلا مجاملة في ذلك ولا مداهنة.