الأثنين 18 يونيو 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الأثنين 11 ديسمبر 2017 | 07:39 مساءً
| عدد القراءات : 6642
موازنة تقشفية عاجزة بلا وظائف.. تحذيرات برلمانية من بعض فقراتها

بغداد/.. في وثائق حصلت عليها "عين العراق نيوز" من فقرات موازنة 2018، اتضح فيها تحديد نسبة الاقليم بـ12.67%، فيما لفتت الى ان معدل سعر البرمیل الواحد من النفط الواحد هو 43.4 دولارا، وبمعدل تصدير يبلغ 3 ملايین و888 الف برمیل يومیا بضمنھا 250 الف برمیل من كمیات النفط المنتج من اقلیم كردستان و300 الف برمیل من حقول كركوك على اساس سعر صرف يبلغ 1182 دينار لكل دولار.

وبحسب تلك الوثائق فان إجمالي الإيرادات قدرت بـ 5 ترلیون و331 ملیون دينار، اما العجز فقد بلغ نحو 22 ترلیونا و782 ملیونا و913 ألفا و506 دنانیر، وانخفضت حصة اقليم كردستان لتصبح 67.12 %فقط.

 

المالية النيابية: حكومة العبادي مستمرة بالتقشف

عضو اللجنة المالیة النیابیة محاسن حمدون، اكدت في وقت سابق، ان "الحكومة مستمرة بسیاسة التقشف لان الازمة المالیة ما زالت مستمرة حتى العام المقبل، وقد ساھم ارتفاع اسعار النفط لـ 46 دولارا بتحقیق فائض في میزانیة الدولة بالاضافة الى الاستقطاعات من رواتب الموظفین والضرائب والتي كانت تجبى، وتذھب الى تمويل متطلبات الحشد الشعبي والنازحین".

وأضافت، أن "الفائض الذي اصدرت الحكومة وثیقة عنه يعد فائضا غیر ملموس لكون الإقليم غیر ملتزم حتى الان بقراراته مع المركز من باب الايرادات، والضرائب والجبايات وتصدير النفط"، مشیرة الى أن "على الحكومة الالتفات بصورة جادة الى المنافذ الحكومیة، لكونھا تمتلك ايرادات عالیة جدا من الاموال، وضرورة التضییق على المنافذ لعدم ھروب تلك الاموال من خلال بعض المتنفذين في الحكومة".

 

دعوات لضغط النفقات وتقليل الحاجة للاقتراض الخارجي

حيث اكد رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية النائب عمار طعمة ، ان موازنة عام ٢٠١٨ بحاجة لضغط النفقات وواقعية التقديرات لتقليل الحاجة للاقتراض الخارجي ولوازمه المرهقة للدولة، فيما طالب بتقديم الحسابات الختامية للسنوات الماضية غير المصادق عليها من البرلمان للتحقق من سلامة وكفاءة الصرف.

وذكر طعمة في بيان تلقته "عين العراق نيوز"، اننا "نطالب بتقديم الحسابات الختامية للسنوات الماضية غير المصادق عليها من البرلمان للتحقق من سلامة وكفاءة الصرف من جهة ولتحديد المصروف الفعلي ليعتمد رقما واقعياً لتخصيصات الموازنة القادمة، و لمتابعة تنفيذ توصيات وقرارات البرلمان التي اشترطها في مصادقته على حسابات بعض السنوات الفائتة والتي تشكل خروقات ومخالفات بتقييم الجهات الرقابية المختصة"، مشيرا الى انه "احتساب الإيرادات المخمنة من تصدير النفط بمعدل تصدير قدره (٣،٨٨) مليون برميل بضمنها (٢٥٠) الف برميل من كميات النفط المنتج في محافظات الإقليم ، وهذه الكمية اقل بكثير من واقع الكميات المنتجة في الإقليم و التي تقدر بمعدل يقارب ٦٠٠ الف برميل يوميا لذلك نطالب بتعديل الكمية المطلوب تسليمها من النفط المنتج في محافظات الإقليم لتكون بالمقدار المنتج واقعيا و يتم تسويقها عن طريق شركة سومو حصرا".

 

الاكراد: الموازنة سيئة وحصتنا قليلة

حركة التغيير الكردية وعلى لسان النائب عنها في البرلمان أمين بكر، بيَّن ان هناك ديونا مترتبة على حكومة اقليم كردستان لشركات النفط واكمال المشاريع المتوقفة، فيما كشف عن تخصيص  887 مليار دينار شهريا لموظفي كردستان.

وقال بكر لـ"عين العراق نيوز"، ان "مشروع الموازنة المالية لعام 2018 هو نقطة الخلاف بين اقليم كردستان والحكومة الاتحادية، وفيما بين ان بغداد خصصت 887 مليار دينار شهريا لموظفي كردستان"، مؤكدا ان "المبلغ المذكور يغطي رواتب ثلث موظفي الاقليم فقط".

واضاف ان "حاجة اقليم كردستان لتغطية الاحتياجات الشهرية لسد رواتب الموظفين والاعانات الاجتماعية هي 887 مليار دينار بينما خصصت الحكومة الاتحادية 4 تريلون دينار لكل السنة"، لافتا الى انه "في حال تم التصويت على هذه الموازنة فأن حكومة الاقليم لن تستطيع ان تعطي رواتب ثلث موظفيها وهذا يزيد الازمة لان الاقليم لا يمكن له القبول بهذه الحصة".

 

شروط كثيرة..

حيث كشف عضو اللجنة المالية البرلمانية حسام العقابي، عن بعض شروط البنك الدولي الذي ضمنتها الحكومة في مسودة مشروع قانون موازنة عام 2018 ، داعيا الحكومة الى الالتزام بهذه الشروط.

وقال العقابي لـ"عين العراق نيوز" ان مسودة قانون موازنة العام 2018 التي ارسلتها الحكومة الى البرلمان قبل ايام، فيها التزامات بشروط البنك الدولي ومن هذه الالتزامات هو ضرورة تسديد قروض الحكومة الخارجية والداخلية وتأكيدها على الالتزام مع جولات التراخيص للشركات العاملة في حقول النفط" مبينا ان "الكثير من ملاحظات البنك الدولي لم نطلع عليها لان الاجتماعات تعقد فقط بين الحكومة والبنك الدولي من دون دخول مجلس النواب كطرف في هذه الاجتماعات".

وتابع ان "هناك تأكيداً في قانون الموازنة المالية على التزام الوزارات بجباية ايراداتها المعنية ببعض الرسوم والخدمات وكذلك الايرادات المستحصلة من قبل الدوائر غير النفطية وهي ايرادات تجمع عن طريق الضرائب والجمارك".

وبحسب محللين فان العراق تحسن في في ستة مؤشرات بدءاً من عام 2017، ففي "بدء النشاط التجاري"، فإن المؤشر الأول للتقرير، الذي ينظر في عدد الإجراءات والوقت والتكلفة ورأس المال الأدنى المدفوع المطلوب لبدء شركة ذات مسؤولية محدودة ارتفع، مما أصبح أكثر جاذبية للمستثمرين في الوقت الذي تختتم فيه الحرب ضد داعش، ويرى العالم أن جهود العراق للإصلاح جدية ولها تأثير على الأرض.

 

خطر المادة 14

وحذر عضو اللجنة القانونية النيابية حسن الشمري، الاسبوع الماضي، أعضاء مجلس النواب من خطورة المادة (١٤) في قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام ٢٠١٨، فيما عدها "بوابة مشرعة للفساد".

وذكر الشمري في رسالة أرسلها الى اعضاء مجلس النواب، أنه "ورد في المادة (١٤) من قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام ٢٠١٨ م بندا تخول بموجبه الوزارات والجهات غير المرتبطة بوازرة التوجه نحو خصخصة القطاعات الخدمية وبأسلوبين اما الاستثمار او المشاركة"، مبينا ان "هذا البند خطير جدا وتكمن خطورته في انه لم يضع المحددات والقيود التي تشكل ضمانا للمصلحة العامة وخصوصا في جزئية تعظيم الموارد للدولة مما يفسح المجال امام الصفقات المشبوهة والتحايل على القانون وبالتالي الأضرار بالمال العام وأحيانا الأمن الوطني".

 

موزنة بلا درجات وظيفية

عضو اللجنة القانونية النيابية كامل الزيدي، كشف الاسبوع الماضي، عن سبب خلو الموازنة المالية للعام 2018 من الدرجات الوظيفية.

وقال الزيدي إن "سبب خلو الموازنة المالية لعام 2018 من الدرجات الوظيفية هو امتناع البنك الدولي من منح العراق أية قروض مالية في حال استمراره بإهدار الاموال لصالح الرواتب والتعيينات وصرفها في غير موقعها الصحيح"، مضيفا ان "التعيينات بنظر البنك الدولي اهدار للأموال ويكلف الدولة وبالتالي فان الحكومة ملزمة بإجراءات البنك".

وكانت تقارير سابقة اكدت ان موازنة 2018 لا تختلف عن العام الحالي في الخطوط العامة، سوى بعض التغییرات الطفیفة الخاصة في البنود، كتأسیس صندوق تعويضات الدين العام، اضافة بعض الفقرات الداعمة للقطاع الخاص والمنتج المحلي على حساب المستورد، كما أشارت إلى أن العجز في الموازنة قد يكون كسابقھا ولیس بالضرورة ان يكون ھناك ارتفاع في نسبة العجز.

محمد الباسم