الجمعة 21 سبتمبر 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الأحد 10 ديسمبر 2017 | 06:07 مساءً
| عدد القراءات : 1807
صحيفة امريكية: هذا شكل المعركة القادمة في سوريا

متابعة/.. تحت عنوان "المعركة القادمة في سوريا"، نشر موقع "المونيتور" تقريرًا عن التطوّرات الأخيرة في سوريا، وما ستؤول إليه، مع تباين آراء الدول الكبرى.

وذكّر الموقع بأنّ تركيا، روسيا وإيران اتفقت في 22 تشرين الثاني على قتال "المجموعات الإرهابية" في سوريا، خلال قمّة ثلاثية عقدها الرؤساء فلاديمير بوتين، حسن روحاني ورجب طيب أردوغان في سوتشي. توازيًا، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ضربة في سوريا ضد إيران وحلفائها، قائلاً: "إنّ تل أبيب لن تسمح لإيران بالتوسع في منطقة الشرق الأوسط مهما كلف الأمر". وسأل الموقع: "بما أنّ وتيرة الحرب ضد "داعش" في سوريا تتراجع، فهل سيكون التركيز الإقليمي "الإرهابي" المقبل على الأكراد والمجموعات الشيعيّة؟".

وأوضح أنّ سقوط معظم أراضي "داعش" في تشرين الثاني بقبضة "قوات سوريا الديمقراطية" وقوات حليفة للنظام السوري، ما هو سوى "مقدّمة لحرب جديدة بين القوى الدولية والإقليمية في سوريا". وأضاف: "خلال لقاء سوتشي قال أردوغان إنّ بلاده لن تقبل بوجود "مجموعات إرهابية في سوريا"، قاصدًا بها وحدات حماية الشعب الكردية السورية، في الوقت عينه، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية تهديدات متصاعدة من قبل مسؤولين أمنيين إسرائيليين حول ضربة محتملة على التواجد الإيراني في جنوب سوريا، فيما تحدّثت واشنطن غير مرّة عن إرجاع إيران الى الوراء".

وتابع: "في 26 تشرين الثاني، قالت "تايمز أوف إسرائيل" إنّ نتنياهو حذّر الرئيس السوري بشار الأسد من أنّ إسرائيل قد تتدخّل عسكريًا في الحرب السورية إذا أعطى الأسد سماحًا رسميًا لإيران لبناء وجود عسكري في سوريا". ورأى أنّه "بالنسبة لتركيا وإسرائيل، الحرب على الإرهاب لا تنتهي مع الحرب على داعش، الخطر الثاني على أمنهما القومي".

ووفقًا للتقرير، تعتبر تركيا أنّ وحدات حماية الشعب الكردية السورية وجناحها السياسي "حزب الإتحاد الديمقراطي"، على أنّهما متصلان مباشرةً بحزب العمّال الكردستاني، الذي يقاتل ضد الدولة التركية، والذي صنّفته الولايات المتحدة على أنّه جماعة إرهابية. لكنّ وحدات حماية الشعب الكردية السورية هي فصيل أساسي في قوات سوريا الديمقراطية، التي تضمّ مقاتلين عرب وأكراد، والتي تقود الحملة على الأرض ضد داعش في شمال سوريا، والمدعومة مباشرة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. ترى تركيا أنّ توسّع السيطرة الكردية على الأرض على امتداد الحدود مع سوريا كتهديد مباشر لأمنها القومي.

من جانبها، قالت الكاتبة في المونيتور أمبرين زمان إنّ وحدات حماية الشعب تسيطر على 1/5 من سوريا، وأكثر من نصف الحدود التركية مع سوريا التي يبلغ طوالها 800 كلم.

ومؤخرًا، قال موقع عسكري إنّ القوات الأميركية تغيّر موقفها في سوريا، مع اقتراب استبدال برنامج لتسليح المعارضة الكردية بدعم الشرطة المحلية والقوى الأمنية. وقد استتبع هذا التقرير بإعلان من البيت الأبيض عن أنّ واشنطن ستوقف إمداد الأكراد السوريين بالأسلحة، إضافةً الى بيان عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي قال إنّ الولايات المتحدة ستوقف إرسال الأسلحة للأكراد.

المحلل السياسي فلاديمير فان ويلغنبرغ الذي يركّز على القضايا الكرديّة وسبق له أن غطّى معركة الرقة في سوريا، قال لـ"المونيتور" إنّه يعتقد أنّ التغير في طريقة الدعم أمر طبيعي وتسيّره إحتياجات العمليات العسكريّة. وأضاف: "لا أعتقد أنّ دعم الأكراد سيتغيّر. لكن لا سياسة أميركية واضحة ومتماسكة في سوريا". ولفت الى أنّ الجماعات الإرهابية التي قصد الرؤساء في سوتشي ضرورة محاربتها هي "هيئة تحرير الشام" في إدلب والأكراد في عفرين. وأضاف أنّه من الصعب أن تهاجم تركيا عفرين خصوصًا وأنّ الأكراد سيقاتلون وأشكّ بأن روسيا ستسمح لتركيا بذلك.

في السياق نفسه، على تركيا والأسد أن يجمعا قواتهما للقتال ضد الأكراد. لكنّ النظام السوري ضمنيًا يُمكن أن يكون منفتحًا على إقامة نظام إدارة ذاتية للأكراد، فيما يوضح خبراء أنّ هكذا اتفاق سيكون مقابل انسحاب كردي من مناطق عربية، بحسب "المونيتور". وإذا اجتمعت سوريا وتركيا لقتال الأكراد، فسيبدو النظام السوري بموقف صعب على الجبهة الجنوبية مع إسرائيل وأميركيا، في ظلّ التواجد الإيراني هناك. فإلى جانب الإنتشار المكثّف في سوريا، مع حزب الله والمجموعات العراقية، قدّمت إيران دعمًا ماليًا ولوجيستيًا للنظام السوري. وقال أليكس فتانكا، الخبير في الشؤون الإيرانية في معهد الشرق الأوسط، إنّ الدفع بإيران الى الوراء واضح على الأجندة الأميركية، ولكن لا يزال غامضًا كيف سيفعل الأميركيون ذلك. وأضاف أنّه من جانب آخر يدعم الرئيس دونالد ترامب أي مبادرة روسية حول سوريا.

وقال فتانكا: "من الواضح أنّ إيران وروسيا ليستا على الصفحة ذاتها جنوب سوريا، والسؤال الذي يطرح إذا كان الأسد قويًا بما يكفي لوقف إيران من التدخّل بحدوده الجنوبية".

إضافةً الى ما تقدّم، فإنّ إسرائيل تحذّر من التوسّع الإيراني في سوريا، وقال آفي ميلاميد من معهد آيزنهاور إنّ تهديدات نتنياهو جديّة ويجب اتخاذها بعناية. وذكّر بالغارات الإسرائيلية في سوريا في 2 و4 كانون الأول الجاري. انتهى6