الأثنين 18 ديسمبر 2017
تصويت
مقابلات وتقارير
الأحد 19 نوفمبر 2017 | 05:41 مساءً
| عدد القراءات : 891
ماذا تعرف عن التحرش الجنسي في الكونجرس الامريكي ؟

متابعة/.. صنَّفت صحيفة نيويورك تايمز، الكونجرس الأمريكي بغرفتيه؛ مجلس الشيوخ، ومجلس النواب، على أنه أحد أسوأ الأماكن في الولايات المتحدة بأكملها التي تتعرض فيه النساء للتحرش بمستويات عالية وغير مسبوقة، في الوقت الذي وصفته موقع "فوكس" الإخباري الأمريكي أنه أرضًا خصبة للتحرش الجنسي.

وكانت نيويورك تايمز قد رجَّحَت عدة أسباب وعوامل بخصوص انتشار ظاهرة التحرش الجنسي داخل الكونجرس، والتي يمكن أن تنطبق على حالات العديد من أماكن العمل أيضًا؛ أبرز هذه العوامل، بحسب الموقع، هي الهيمنة الذكورية في الكونجرس، مما يؤدي إلى تعرض النساء، ذات الأقلية في هذه الحالة، إلى نسبة عالية من التحرش. وأمَّا العامل أو السبب الثاني المتعلق بانتشار التحرش الجنسي داخل الكونجرس هو الصورة الشخصية والصفات التي يرسمها كل شخص لنفسه؛ حيث إن الكونجرس بغرفتيه يتطلب شخصيات تتميز بالذكاء، والفصاحة، وذات تأثير، ويرى الموقع أن أولئك هم الأكثر ارتكابًا لحالات تحرش.

وأمَّا العامل أو السبب الثالث فيرجع إلى انخفاض الأجور في عدد من الأقسام، وللموظفين داخل الكونجرس؛ حيث أن إولئك الذين يتقاضون أجورًا منخفضة هم الأكثر عرضةً للتحرش، وذلك نظرًا لعدم تمتعهم بالقوة، أو السلطة، التي تُمكِّنهم من الرد على التحرش الجنسي الموجه لهن.

وفي الواقع، هناك مشكلة أخرى تتعلق بالمضايقات الجنسية داخل الكونجرس الأمريكي، وتكمن في عدم وجود آلية فعَّالة للإبلاغ عن حالات التحرش داخله، وفي الحقيقة، الآلية موجودة، ولكنها غير فعَّالة، وجاري العمل على معالجة هذا الأمر في الوقت الحالي؛ حيث إنه لا توجد أي إدارة لتلقي هذه الشكاوى، في الوقت الذي لا تعتبر فيه مثل هذه الشكاوى من اختصاص إدارة الموارد البشرية. الجدير بالذكر أن الآلية المراد وجودها في المجلس يجب أن تتميز بالسرية، والتعددية، وذلك حتى لا يتسنى للجاني أن يؤثر على عدد أكبر من المسؤولين عن تلقي الشكاوى.

وأبرز الأسماء المتهمة بالتحرش في الوقت الحالي من مجلس النواب الأمريكي، والذي يعتبر الغرفة الأولى للكونجرس، والذين لحقت بهم الاتهامات في أعقاب اتهام المنتج واينستين، فيما عُرف إعلاميًا باسم "تأثير واينستين" كان طوني كورنيش، عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية مينيسوتا، ورئيس لجنة الصحة العامة بالمجلس، والذي اتهمته سيدتان بالتحرش الجنسي بهما من قبل. وأمَّا عن زميله عن نفس الولاية، ولكن في مجلس الشيوخ، دان شاون، تم اتهامه هو الآخر من قِبل سيدتين بالتحرش بهن منذ بضعة سنوات، وذلك عندما كان عضوًا في مجلس النواب حينها، وسط دعوات بتقديم استقالته من مجلس الشيوخ، غير أنه لم يكترث بها، على الأقل حتى الآن.

وكان مجلس النواب الأمريكي قد أعلن في الوقت السابق، على لسان رئيسه، بول رايان، إن التدريب سيكون ملزمًا، وأنه سيكون للوقاية من المضايقات الجنسية في الأساس. قبل ذلك بأسبوع واحد فقط، أصدر مجلس الشيوخ قرارًا مماثلًا أيضًا يقضي بإلزام التدريب ضد التحرش، مما يُعتبر أحد التغييرات الرئيسية في الكونجرس فيما يخص هذا الأمر.

الجدير بالذكر، أن التدريب على الوقاية من التحرش في مكان العمل كان موجودًا من قبل في الكونجرس الأمريكي، ولكنه كان مجرد تدريب اختياري لأعضاء الكونجرس، وللموظفين العاملين هناك، ولذلك لم يهتم الكثيرون بحضوره. كما أن هناك أيضًا عددًا من التدريبات الأخرى الاختيارية كأخلاقيات العمل في الكونجرس، والأمن الإلكتروني، وغيرهم.

المصدر: ساسة بوست.