الأثنين 18 ديسمبر 2017
تصويت
مقابلات وتقارير
السبت 18 نوفمبر 2017 | 07:40 مساءً
| عدد القراءات : 2979
بالتفاصيل.. ما الذي تغير في كردستان بعد الاستفتاء ؟

بغداد/.. رغم تمتع إقليم كردستان منذ عام 1991 بصلاحيات واسعة عززها بصورة قانونية في دستور عام 2005، الا ان حلم تأسيس دولة مستقلة ظل يراود الأكراد، حتى أعلن رئيس الإقليم مسعود البارزاني في 3 فبراير/شباط 2016 أن "الوقت حان لكي يقرر أكراد العراق مصيرهم في استفتاء على الاستقلال عن بغداد".

وجرى إقليم كردستان استفتاء الانفصال عن العراق يوم 25 سبتمبر/أيلول 2017، وشمل محافظات الإقليم الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك)، بالإضافة إلى كركوك المتنازع عليها مع بغداد، بعدها بيومين أعلنت نتيجته بأن نسبة فاقت 92%، تؤيد الانفصال، لكن الحكومة الاتحادية في بغداد رفضت الاعتراف بالاستفتاء واتخذت عدة إجراءات لإبطاله.

 

بداية الازمة

الاستفتاء تسبب في أزمة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، بعد أن رفضت سلطات الإقليم التراجع عنه ونتيجته، وتمسكت حكومة بغداد بموقفها الرافض له، فيما عدّ بيان مكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أن الاستفتاء "ممارسة غير دستورية تعرّض أمن واستقرار البلد للخطر، وهو إجراء لا يترتب على نتائجه أي أثر واقعي، بل يؤدي إلى انعكاسات سلبية كبيرة على الإقليم بالذات".

وفوّض البرلمان العراقي في 27 سبتمبر/أيلول 2017 العبادي بنشر قوات للسيطرة على حقول النفط في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها مع كردستان العراق، وطالب الإقليم بإلغاء كل ما يترتب على استفتاء الانفصال.

وبعد انتهاء المهلة التي منحتها الحكومة الاتحادية للإقليم يوم 29 سبتمبر/أيلول 2017، فرضت بغداد حظرا جويا على إقليم كردستان وتوقفت كل الرحلات الدولية من مطاري مدينتي أربيل والسليمانية وإليهما.

 

صحيفة روسية: الاقليم سيخسر نفطه ومكانته اذا انفصل

ذكرت صحيفة "إكسبرت" الروسية، في وقت سابق، بعد حصول عملية الاستفتاء، أنه في حال التوصل إلى حل للأزمة بين بغداد وأربيل، فان اقليم كردستان قد يتحول إلى منطقة للتنمية وتوليد الموارد، وسيساهم التعاون بين السلطات المركزية والإقليمية في العراق بالانفتاح الكامل على عقود النفط والغاز.

وأضافت الصحيفة أن "أربيل تعمل على تطوير علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع تركيا وإيران وبعض الدول العربية فضلا عن إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وروسيا، والاتحاد الأوروبي"، مبينة أن "معظم نفط كردستان العراق، يتم إنتاجه عن طريق شركة جينيل، التي يرأسها حاليا المدير السابق لشركة توني هايوارد النرويجية، بالإضافة إلى شركة غازبروم الروسية وروسنفت التي وقعت مع الإقليم اتفاقا على الإدارة المشتركة لخط أنابيب التصدير بحيث تسيطر على 60 بالمائة من إنتاج النفط مقابل 40 بالمائة تسيطر عليها شركة كار كروب العراقية التي تخضع لسيطرة حزب العمال الكردستاني، وفق ما ذكرته الصحيفة.

وأضافت الصحيفة الروسية أن شركة "روسنفت" تعتزم الاستثمار في توسيع قدرة خط الأنابيب إلى حوالي مليون برميل يوميا، كما تخطط الشركة لمشاريع استخراج احتياطات من الغاز الطبيعي في المنطقة تقدر بحوالي 700 مليار متر مكعب، ويجري درس إمكانية بناء خط أنابيب غاز إلى تركيا بطاقة إنتاجية تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويا.

وأوضحت أن "بغداد تسعى إلى فرض رقابة اقتصادية صارمة، وذلك بعدما تمكنت من استعادة السيطرة على جزء هام من حقول كركوك والتي قامت حكومة إقليم كردستان منذ سنة 2014 باستغلالها، كما استعادت بغداد السيطرة على الحدود والمعابر الجمركية مع دول الجوار".

وختمت الصحيفة بالقول إن "العراق، بما في ذلك إقليم كردستان ، يحتاج إلى موارد لتمويل التنمية الاقتصادية، وبإمكان الاستثمارات الأجنبية الضخمة حل مشاكل الصحة والتعليم وبناء الطرقات واستعادة البنية التحتية، وبناء على ذلك، قد تدفع المصالح الاقتصادية المشتركة القوى السياسية المختلفة إلى الحوار والبحث عن سبل التوافق".

وعلى الرغم من رفض بغداد لاستفتاء كردستان، ظل زعيم الاقليم مسعود بارزاني متمسكا برأيه، بعد اعلانه الصريح في مقابلة مع محطة NPR الإذاعية الامريكية، عن أنه "غير نادم" على إجراء الاستفتاء، فيما بين انه ستكون هناك مراجعة لعلاقة الاقليم مع واشنطن.

 

أنفاس مسعود الأخيرة وتقرحات الحلم الكردي

وكانت مصادر سياسية مطلعة، قد افادت لـ"عين العراق نيوز"، الاسبوع الماضي، بأن انشقاقات حصلت بين حزبي الاتحاد الكردستاني والديمقراطي الكردستاني، على خلفية استفتاء كردستان، مشيراً إلى أن حزب طالباني عازم على تأجيل الاستفتاء في السليمانية وكركوك.

وقالت المصادر لـ"عين العراق نيوز"، إن "حزب لاتحاد الوطني يريدون تأجيل الاستفتاء بمحافظتي السليمانية وكركوك، الأمر الذي قوبل برفض الديمقراطي الكردستاني ما دفع إلى حصول انشقاقات بين الجزبين بشأن الاستفتاء".

في حين كشف مصدر كردي مطلع، عن عقد اجتماع موسع للقيادة الكردية في محافظة كركوك بعد ظهر اليوم لبحث مسألة عدم اشراك كركوك في الاستفتاء او تأجليها، مؤكدا ان "القيادة الكردية لم يتضح بعد موقفها من عدم مشاركة كركوك في الاستفتاء او تأجليها الى اشعار آخر".

أخيراً يودع مسعود بارزاني رئاسة إقليم كردستان بعد سنوات شهدت الكثير من التحديات والمكتسبات وأيضاً الخسارات، حيث أعلن، الاسبوع الماضي، أنه سوف يتنحى عن الحكم يوم الأول من نوفمبر/تشرين الثاني.

وشهدت أربيل بعد يوم واحد من كلمة البارزاني حالة من الهدوء الحذر عقب محاولة بسيطة لاقتحام برلمان الاقليم من قبل مجموعة متظاهرين محتجين على استقالة رئيس الاقليم، فيما سجلت محافظة دهوك -وتحديدًا قضاء زاخو منها- عمليات اعتداء على مقرات لحزب الاتحاد الوطني وحركة التغيير، وإحراق اثنين منها من دون وقوع خسائر بشرية.

وكان من المقرّر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في إقليم كردستان مطلع الشهر الجاري (نوفمبر/تشرين الثاني) بانتهاء رئاسة البارزاني، لكنها تأجّلت لثمانية أشهر بسبب عدم تقديم الأطراف السياسية لمرشحيها في ظل الأزمة الطاحنة سياسياً وعسكرياً ومالياً، تلك التي يعيشها الإقليم، ولاسيّما في صراعه مع الحكومة الاتحادية، فضلاً عن مشكلاته الداخلية بتصدّع الوحدة الوطنية الكردية.

 

إلى الوراء دُر.. كردستان تفكر بإلغاء نتائج الاستفتاء

وكشفت صحيفة اخبار الخليج البحرينية، اليوم السبت، ان إقليم كردستان يستعد لإلغاء نتائج الاستفتاء، فيما اشارت الى ان الشرط الكردي الوحيد هو عدم إعلان قرار الالغاء.

ونقلت الصحيفة عن قيادي كردي قوله ان "برلمان إقليم كردستان خول حكومة الإقليم بإلغاء نتائج الاستفتاء شريطة عدم إعلان ذلك في وسائل الإعلام"، مبينا ان "الحكومة العراقية تلقت تأكيدات من حكومة كردستان بانها ستسلم بغداد وثيقة مكتوبة تتضمن تعهدا بإلغاء نتائج الاستفتاء وان مسعود البارزاني نفسه سيوقع على هذه الوثيقة إلى جانب رئيس حكومة الإقليم ورئيس البرلمان".

واضاف ان "الشرط الكردي الوحيد هو عدم إعلان قرار الالغاء لكي لا يتسبب ذلك في حرج للقيادة الكردية أمام شعبها"، مشيرا الى ان "قرار الالغاء سيصدر في نهاية شهر تشرين الثاني الحالي أو بداية كانون الاول المقبل".

وتابع القيادي ان "برلمان الإقليم خول الحكومة الكردية بالموافقة على تخفيض حصة الإقليم في الموازنة إذا اصرت الحكومة المركزية على ذلك"، لافتا الى ان "اتفاقا كرديا عاما على ضرورة إلغاء نتائج الاستفتاء إلا أن النقطة الحرجة في هذا الأمر هي كيفية مواجهة الشعب الكردي بهذا القرار بعد دفعه الى المشاركة في الاستفتاء والتصويت بنعم".

وكان النائب عن اتحاد القوى عبد الرحمن اللويزي، قد اكد في وقت سابق من اليوم السبت، وبتصريح خاص لـ"عين العراق نيوز"، ان المرونة التي ابداها اقليم كردستان يجب ان تقابل بمرونة من قبل المركز لتقبل الحوار ووقف التصعيد. انتهى6