الجمعة 24 نوفمبر 2017
تصويت
مقابلات وتقارير
الأثنين 13 نوفمبر 2017 | 06:48 مساءً
| عدد القراءات : 1343
كيف وحد الزلزال العراقيين ؟

بغداد/.. تأثرت بعض مناطق العراقية بإضرار كبيرة على المستوى المادي والعمراني بسبب الزلزال الذي ضرب محافظات البلاد الشمالية منها والجنوبية، والذي وصل إلى درجة 7,2 على مقياس ريختر.

حدث ذلك برغم وقوع العراق على ارض رسوبية في الأغلب، وذات صخور متجانسة، إلا ان ذلك لم يجنبه من الهزات الأرضية، التي يقول المختصون انها نتيجة لتكسر طبقات الصخور في منطقة خانقين، بفعل الضغط المتولد من اصطدام طبقتي الصفيحتين العربية والإيرانية الواقعة على الخط الزلزالي لسلسلة جبال زاكروس.

قاد امر الزلزال، الى ترأس رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اجتماعًا للجنة الوطنية العليا للمياه تمت خلاله مناقشة تأثير الزلزال على السدود المائية، وقدّم دراسة كاملة عن هذه التأثيرات، حيث تم التأكيد على ان وضع السدود آمن ولا يوجد خطر عليها، ووجهت اللجنة بالاستمرار بمراقبة سد دربندخان لضمان سلامة بناه الأساسي، ومناقشة وضع الخزين المائي والسياسة المائية للمرحلة المقبلة إضافة إلى مناقشة الاستراتيجية الاروائية للخطة الزراعية والتجاوزات المائية واهمية اتخاذ المزيد من الاجراءات لإيقافها لما لها من تأثير سلبي على الحصص المائية لبقية المحافظات.

ومن جانبه، أكد وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي، ان سد حمرين شمال شرق بغداد بحالة جيدة فيما تأثر سد دربندخان قرب السليمانية شمال العراق بالهزة وانهارت بعض المنازل المجاورة له، فيما

فيما كشف قسم الرصد الزلزالي في هيئة الانواء الجوية، اليوم  الاثنين، عن حدوث 100 هزة ارتدادية بعد هزة الامس، فيما اشار الى ان درجاتها كانت متفاوتة.

وقالت مديرة القسم هدى عباس في مؤتمر صحافي عقدته اليوم، وحضرته "عين العراق نيوز"، في مقر الرصد الزلزالي ببغداد ان "مراصدنا سجلت ليلة امس حدوث هزة ارضية على الحدود العراقية الايرانية بمقدار 7.2 على مقياس ريختر"، مبينة ان "الهزة تبعد عن الحدود العراقية بمقدار 6 كم من جهة قضاء خانقين وعن بغداد بنحو 200 كم".

واضافت عباس ان "الهزة سببت اضرارا مادية وبشرية اضافة الى حالات ذعر"، داعية المواطنين كافة الى "الابتعاد عن الابنية والاسلاك الكهربائية عند حدوث اية هزة"، مؤكدة ان واكدت ان "100 هزة ارتدادية حدثت حتى الان بعد الهزة التي وقعت يوم امس، قوتها تراوحت من 2-4 على مقياس ريختر".

وتأثرت مساجد قضاء خانقين في محافظة ديالى، بسبب الهزة، مما ادى الى سقوط بعضها.

وأبلغ مصدر محلي رفض الكشف عن اسمه، مراسل "عين العراق نيوز"، ان "اكبر جامع في قضاء خانقين تهدم بسبب الهزة الارضية التي ضربت عموم مناطق العراق".

 

الهزة الأرضية وسخرية العراقيين

استغل بعض المدونين في مواقع التواصل الاجتماعي لطرح وكتابة افكارهم الساخرة عن حدث طبيعي لم يشهدوه من قبل.

حيث كتب الصحافي حمزة سلام، على صفحته في "فيسبوك"، "جهال الفرع مالتنة واحدهم صار متنبئ جوي، واحد منهم يكلي راح تصير هزة ثانية وينفجر بركان... المهم جسر محمد القاسم  خوما تأثر؟ مبينا حيل بعد 6 اشهر ع الازدحام".

ودون غيث احمد، "صديقي يگول بالبيت عدنا سجادة صلاة وحدة، ولمن صارت الهـزة رحت ادور عليهـا لگيت اهـلي مسوين شَدّة عليهـا".

فيما ذهب احمد الجابر، بالكتابة عن الهزة وتلميعها بقضايا سياسية يتداولها العراقيين دائما، جاء في منشوره، "بعد الهزة الأرضية الي ضربت كل العراق:

- الي يحبّون صدام: من راح أبو عدّاي أخذ الخير وياه، هم فديوم بزمنه صارت هيچ هزة؟

- الشياب الي يحبون يرزلونا دائمًا: كله من وراكم جيل بعبع، حتى الگاع هزيتوها.

- الي يكرهون ايران:  لولا ايران لما حدث ما حدث.. كله بسبب ايران.

- الي يحبون ايران ويكرهون السعودية: ضربتنا الزلازل بسبب شيعة السبهان والمنبطحين أبناء السفارات.

- ملتقى البشائر: راح أبو أسراء وراحت أيام البرد.. ها ؟

- المالكي: إنها مؤامرة!

- العبادي: البعض زلزل العراق.. ونحن لن نسمح بهذا، لن نسمح!

وكتب الحقوقي علي الطوكي، "اشو كلها كامت تصلي!".

 

الهزة تعالج الطائفية

ودون الشاعر والصحافي علي وجيه، على صفحته في "فيسبوك"، وتابعتها "عين العراق نيوز"، "هل رأيتم شعور خوف الهزّة؟! في لحظةٍ ما، كل العراقيين صاروا واحداً، نسي حتى مَن تطرف منهم، وقام بالتعليق على مقطع ارتجاج المقهى في السليمانية، أو خانقين، وكتب "الله يشافيهم" تحت صور المصابين.. هذا الخوف الواحد، رجّف قلب العراقيين في السليمانية، وبغداد، والبصرة، مروراً بميسان وذي قار وغيرها من المحافظات.. نسي كثيرون منهم، أنهم كانوا يتشاتمون في أزمة الاستفتاء، أو الأزمات الأخرى، وحّدهم الخوف.. لماذا لم يوحدهم الخوف في الأزمات؟ لأنهم ارتدوا ثياباً جزئيّة، وليس الزيّ الموحد الذي اسمه: العراق!  أما الهزّة، فكانت تشمل الجميع، جميع المنازل، وجميع العراقيين.. شعور الموت، والكراهية، يعملُ جزئياً، فلا نرى ماذا يشعر الآخرون حين نسلّط عليهم كراهيتنا وموتنا!  فكّر، وانت تتعرض لأيّ تصرّف سلبيّ، في شعورك، هذا ذات الشعور الذي تزرعه بالمقابل، حين تكرره!  لا تكن هزة أرضية، كن سلاماً يعمّ هذه البلاد المنكوبة!".

محمد الباسم