السبت 25 نوفمبر 2017
تصويت
مقالات
الأثنين 11 سبتمبر 2017 | 03:17 مساءً
| عدد القراءات : 1555
«رسالتي الى المؤمنين فقط» / فراس الكرباسي

بداية القول لابد من الاتفاق على ان القران الكريم هو الكتاب (الوحيد) على الارض صادقا مصدقاً وهو من عند الله تعالى.

وباقي الكتب هي من عند البشر.. والتي يحتمل فيها الصح والخطأ..

وفي القرآن الكريم آية خطيرة جدا بحق المؤمنين وهي الاية السادسة عشر من سورة الحديد، حيث يقول الله تعالى ﴿أَلَم يَأنِ لِلَّذينَ آمَنوا أَن تَخشَعَ قُلوبُهُم لِذِكرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الحَقِّ وَلا يَكونوا كَالَّذينَ أوتُوا الكِتابَ مِن قَبلُ فَطالَ عَلَيهِمُ الأَمَدُ فَقَسَت قُلوبُهُم وَكَثيرٌ مِنهُم فاسِقونَ﴾..

ويتساءل الله تعالى ونحن كذلك.. الم يحن الوقت لكم.. يا من تدعون بانكم مؤمنون.. وتتحدثون باسم الله.. ان تخشع قلوبكم وتستحي انفسكم.. وتعملون اكثر مما تقولون.. وتقرّبون الناس لله باعمالكم لا بأقوالكم..

والله انه سؤال وتقريع عظيم.. والاخطر من ذلك يبين الله تعالى نتيجه عدم خشوع قلوبهم وهو قسوة قلوب المؤمنين او من يدعو بانهم مؤمنين.. وهذا ما يحصل في عراق الانبياء.. فكم من مسؤول عراقي يدعي بانه مؤمن وعلامة الايمان ظاهرة على جبهته (الگصة) والمحابس بكلتا يديه والمسبحة لا تفارق يمينه.. ولكنه اشد الخصام.. وقلبه قاسي.. وفاسق لا يتورع عن سرقة اموال الناس بحجة.. الاذن الشرعي.. والولاية العامة.. او بدون حجه لانه وزير او مسؤول..

والآية لا تشمل المسؤولين المؤمنين فقط وانما كل من يعتبر نفسه مؤمن.. كأن يكون موظف او معلم او مدرس او طبيب او رجل دين او اي مهنة اخرى.. لان الخطاب موجه للمؤمنين دون غيرهم..

فرسالتي لا تشمل المكبسلين او السرسرية او الهتلية او السكارى او المتحرشين وما اكثرهم في بغداد فقد اصبحوا كالكلاب السائبة يحتاجون الى رصاصة ليست حية وانما رصاصة ادب واخلاق تخترق عقولهم الجوفاء وقلوبهم السوداء.. ليتركوا بنات العالم..

ختاماً رسالتي تشمل كل من يدعي الايمان سواء كان مسلم او مسيحي او يهودي.. ورسالتي تشمل من يحمل احد علامات الايمان الاربعة وهي الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وتعفير الجبين (وما اكثرهم في عراقنا الجديد) والتختم باليمين وزيارة الاربعين..

واقول بكل اصرار ان هذا العتب او التحذير للمؤمنين مستمر لقيام الساعة.. وعليهم ان تكون قلوبهم خاشعة لذكر الله.. والانصياع لما انزله الله تعالى من الحق وتطبيقه بين الناس..

والحذر كل الحذر من النتيجة.. وهي قوله تعالى {وَكَثيرٌ مِنهُم فاسِقون} اي ان كثير من المؤمنين فاسقون اذا لم تخشع قلوبهم لذكر الله.. فاحذروا ايها الفاسقون (اقصد المؤمنون) من الفسق.. فاتقوا الله.. واخشوه.. لانه الاحق بالخشية.. من فلان وفلان.. واتركوا حب الكراسي والمناصب والمال وكثرة الاتباع.. وارتبطوا بالله واخدموا عباده.. وقدموا لانفسكم خيرا.. واستعدوا للموت.. لانكم ميتون.. وانا ميت مثلكم.. وانا اولى بالنصح منكم.. انه سميع مجيب الدعاء.