السبت 25 نوفمبر 2017
تصويت
مقابلات وتقارير
الأحد 27 أغسطس 2017 | 06:21 مساءً
| عدد القراءات : 9599
حكيميٌ ام مالكيٌ؟: لمن ينتمي محافظ البصرة الجديد.. وما علاقته بالمؤتمر الوطني

بغداد/.. مضى 17 يوما على إعلان محافظ البصرة السابق ماجد مهدي النصراوي استقالته، والذي حصل خلال حفل افتتاح جسر على شط العرب، ليغادر بعدها العراق في نفس اليوم  الى إيران عبر منفذ الشلامجة الحدودي، ما أثار رحيله المفاجئ حالة من الاستغراب والامتعاض الجماهيري.

وتظاهر اليوم، العشرات من اهالي البصرة، وقبيل انعقاد جلسة اختيار المحافظ امام مبنى مجلس المحافظة طالبوا خلالها المجلس باختيار شخصية مستقلة تكنقراط بعيدا عن ترشحيات الاحزاب لمنصب المحافظ الجديد.

وفتح مجلس محافظة البصرة الباب امام الراغبين بالترشيح لمنصب المحافظ الشاغر، ليستقل أكثر من 50 مرشحا بينهم إمرأتان، في الوقت الذي اكد فيه مسؤولون في المحافظة على ان عملية الفرز ستكون على اساس الإستقلالية والكفاءة وعدم التحزب.

واستبعد عضو مجلس المحافظة غانم المياحي، الأسبوع الماضي، في تصريح لـ"عين العراق نيوز"، ان تكون عملية اختيار المحافظ من بين المرشحين باستقلالية تامة، مشيرا إلى ان الاستقلالية "أكذوبة".

وأعلنت رئاسة مجلس محافظة البصرة، اليوم الأحد، فوز السياسي أسعد عبد الأمير العيداني بمنصب محافظ البصرة بعد حصوله على 24 صوتاً من أصل 27 صوتاً خلال جلسة استثنائية عقدها المجلس في مقره.

وقال مراسل "عين العراق نيوز"، ان "24 عضواً صوتوا على اختيار العيداني لمنصب المحافظ من اصل 27 عضوا حضر الجلسة".

 

من هو العيداني ؟

 أسعد عبد الأمير العيداني هو رجل أعمال وسياسي عراقي حاصل على شهادة جامعية في هندسة الكهرباء، ونجل الشيخ العام لعشيرة العيدان التي تعد ابرز عشائر البصرة، كان سجيناً سياسياً خلال التسعينات، وبعد عام 2003 عمل في لجنة اجتثاث البعث، ثم أصبح عضواً في مجلس المحافظة لعام واحد، وبعد ذلك تفرغ الى العمل التجاري بصفته رجل أعمال من دون الابتعاد عن الساحة السياسية، حيث يشغل حاليا نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني العراقي- فرع البصرة.

 

مجلس البصرة: العيداني مستقل ولا ينتمي لاي جهة.. ومصادر "عين العراق" تنفي

اكد عضو مجلس البصرة عن تيار الحكمة علي شداد فارس، ان المحافظ الجديد أسعد العيداني، الذي تم انتخابه خلال جلسة اليوم الأحد، مستقيل عن المؤتمر الوطني

وقال الفارس، في تصيرح صحافي تابعته "عين العراق نيوز"، انه "قبل ان نرشح العيداني عن تيار الحكمة لمنصب المحافظ، وقبل ان يصوت المجلس على انتخابه، تأكدنا بانه مستقيل من المؤتمر الوطني قبل فترة"، مبينا ان "منصب المحافظ وفقا لتشكيل الحكومة المحلية والاتفاق السابق فهو من استحقاق الكيان والحزب الذي يرأسه عمار الحكيم ورغم ذلك فإننا جئنا برجل مستقل له خبره في العمل الحكومي والاداري كونه عضوا سابقا في مجلس المحافظة ورجل اعمال متميز وله مقبولية في المحافظة".

في حين ذكرت مصادر مقربة من العيداني لـ"عين العراق نيوز"، عدم صحة التصريحات التي تفيد بإستقالة العيداني من المؤتمر الوطني، مشيرة إلى ان "الحكيميين (تيار الحكمة) في مجلس البصرة وحتى يتمكنوا من الاستيلاء على المنصب روجوا لخبر استقالته من المؤتمر، مدعين استقلاليته".

 

تحذيرات مبكرة من العيداني وإرجاع المحافظة إلى مأساتها السابقة

وبعيد انتخاب العيداني، حذر عضو مجلس محافظة البصرة احمد السليطي، اليوم الاحد، من تكرار مأساة البصرة بعد اختيار محافظ البصرة الجديد من قبل تيار الحكمة.

وقال السليطي، في تصريح صحفي، إن "تيار الحكمة يتحمل كل مسؤولية الفساد والدمار الذي حل بمحافظة البصرة كون المحافظ السابق من ترشيحها ونتخوف من مستقبل المحافظة".

وأضاف أن "المحافظ الجديد اسعد العيداني هو من ترشيح تيار الحكمة كتلة المحافظ الهارب ماجد النصراوي"، محذرا من "تكرار مأساة دمار البصرة لما تبقى من عمر الحكومة المحلية في البصرة".

 

العيداني: سأحافظ على البصرة

واعلن العيداني، الاحد، عن خطوته المقبلة بعد انتخابه محافظا خلفا للنصراوي، مشيرا الى انه سوف يعمل للحفاظ على البصرة.

وقال العيداني لوسائل اعلام  ان "الخطوة المقبلة بعد انتخابه كمحافظ هي لدراسة ملفات المحافظة للنهوض بالخدمات", مؤكدا انه "سيكون على مسافة واحدة من الجميع وسيتعاون مع الكل".

واشار العيداني الى انه "ابتعد ونأى بنفسه عن التشنجات جميعا ومن قال ويقول وسوف يعمل للحفاظ على البصرة".

 وشارك العيداني في الانتخابات النيابية 2014 مع قائمة دولة القانون التي يرأسها المالكي، لكنه فشل في الحصول على عدد الاصوات الكافي الذي يؤهله ليكون نائبا في البرلمان عن محافظة البصرة، ليشغل بعدها منصب نائب الامين العام لحزب المؤتمر الوطني- البصرة.

لكن انباء غير مؤكدة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، تفيد بـحصول "اتفاق" بين تيار الحكمة الذي كان ينتمي له المحافظ السابق ماجد النصرواي، وبين  المؤتمر الوطني على ترشيح العيداني لمنصب المحافظ، تجنباً لردة فعل الجماهير البصرية الغاضبة في حال تقديم مرشح اخر منتمي لـتيار الحكمة.

 

المؤتمر الوطني يبارك للعيداني والبصرة بمناسبة المحافظ الجديد

وبارك المؤتمر الوطنيّ العراقيّ، انتخاب مجلس مُحافظة البصرة أسعد عبد الأمير العيداني محافظاً جديداً، متعهداً ببذل أقصى الجهود في سبيل تذليل كافة الصِّعاب التي تواجه عمل المُحافظ الجديد.

وذكر المؤتمر في بيان له عقب انتخاب العيداني محافظاً للبصرة، تلقته "عين العراق نيوز"،  إلى إن "وقوف الكتل السياسيّة ومُمثلي أبناء مُحافظة البصرة مع المُحافظ الجديد في مُهمته هذه، سيكون كفيلاً كافياً بإنجاح التجربة، وإنجاز العديد من الخطوات التي ينتظرها أبناء مُحافظة البصرة منذ أمدٍ بعيد، بهدف النهوض بالمُستوى الخدميّ والمعيشيّ للمواطن البصريِّ بعد إهمال السنوات السابقة".

وأكد بيان المؤتمر على "أهمية تقريب وجهات النظر بين الشركاء، للوصول لنقطة إشتراك يلتقي فيها الجميع، خدمةً للبصرة الفيحاء وشعبها المعطاء".

 

غضب إعلامي بعد فوز العيداني: الحكيميون عادوا للبصرة

وفور إعلان فوز المحافظ الجديد العيداني، تساءل ناشطون وإعلاميون من البصرة عن ما سيحدث لمحافظتهم سيما وان المحافظ المستقل الذي طالبوا به لم يأت.

وكتب الصحفي سامر حبيب، على حائط صفحته في "فيسبوك"،متسائلا بالقول: "هل يستطيع العيداني ان ينجح في التعامل مع ملفات شائكة مثل انتشار المخدرات في المحافظة واستفحال الظاهرة العشائرية؟، والقضاء على عصابات القتل والسلب والخطف التي تنتشر في مناطق واحياء البصرة؟".

فيما ذهب الناشط حيدر جلوب، في تغريدة على تويتر، الى سؤال تساءل آخر، حيث غرد "هل يستطيع العيداني ان يقوم بواجباته دون فرض املااءات عليه من قبل المؤتمر الوطني وتيار الحكمة؟".

وبيَّن الإعلامي سلام عابد، على فيسبوك، "الحكيميون عادوا للبصرة، يبدو ان هذه المدينة كتب عليها حرٌ أزلي وحكام من نفس الخط".انتهى6