الثلاثاء 24 أكتوبر 2017
تصويت
مقالات
الأربعاء 14 يونيو 2017 | 02:18 مساءً
| عدد القراءات : 193
جرح سبايكر / ميعاد الطائي

عندما ارتكبت عصابات (داعش) ومن معها جريمة سبايكر وجرائم أخرى قبل ثلاث سنوات من الان وبثتها على الهواء ،كانت تظن ان ارهابييها سيظهرون بمظهر الشجعان والأقوياء، وكانت تعتقد ان تلك الصور ستؤثر في عزيمة العراقيين وتبث الرعب فيهم ..ولكن ما حدث كان العكس حيث ادرك العالم خسة وجبن ارهابيي “داعش” وهم يقتلون الشباب العزل، كما جاءت ردة الفعل العراقية بضربة قاصمة لداعش عبر اصدار الفتوى الجهادية ،التي اسست الحشد الشعبي فكانت بداية النهاية للطائفيين ممن يحملون اجندات تكفيرية وللذين قتلوا ابناء بلدهم ووضعوا ايديهم بيد الغرباء من اجل حلم العودة الى السلطة. ثلاث سنوات مرت على جريمة سبايكر، لكنها ما زالت جرحا ينزف في جسد العراق، فالجريمة لا تتقادم مع مرور السنين والقاتل حر طليق. الجريمة لا تفارق ذاكرتنا واجساد ابنائنا ما زالت مفقودة. لن تبرد قلوب الامهات الثكالى الا بمحاسبة المجرمين ومن كان خلفهم وسهل لهم ارتكاب المجزرة. انها جريمة العصر التي ارتكبتها عصابات “داعش” الإرهابية ومن ساندها بحق اكثر من 1700 شاب اعزل  وهي تعكس الوجه القبيح لهؤلاء القتلة ،الذين اثبتوا للعالم من خلال ارتكابهم هذه الجريمة انهم لا يمتلكون اي مبادئ او اهداف ولا يحملون اي مفاهيم إنسانية وليس لديهم ادنى احترام لحقوق الانسان ،بل ليست لديهم حتى اخلاق ابناء العشائر او الانسان الشريف، فكانت وصمة عار في جبين مرتكبيها من (داعش) ومن دعمها ووقف معها من ابناء تلك المناطق وكان الصمت السياسي الداخلي والإقليمي والدولي جريمة اخرى بحق العراقيين.

ونحن نستذكر جريمة سبايكر لا بد من الإشارة الى إنها حلقة جديدة في سلسلة جرائم البعث الفاشي التي ارتكبها بحق الأبرياء من ابناء العراق، فبصمات البعث موجودة وواضحة في هذه الجريمة والمطلوب هنا محاسبة المجرمين الذين ساهموا في ارتكاب الجريمة، عبر تدويل الجريمة ككارثة إنسانية بحق الابرياء ولا بد من إجراءات تخفف من الآلام التي لحقت بالمتضررين من الجريمة وما يترتب على ذلك من تعويض ذوي الضحايا ومساعدتهم على تجاوز المحنة. ولم تكن جريمة سبايكر هي الجريمة الوحيدة التي ارتكبها “داعش” ومن معه بل تزامن احتلاله للموصل وصلاح الدين مع العديد من الجرائم الوحشية التي ازاحت القناع الذي كان يضعه (داعش) حيث ارتكب مجزرة سجن بادوش وجريمة قتل الايزيديين وسبي نسائهم، حيث دفعت المرأة العراقية في سنجار ضريبة باهظة في هذه الجريمة ولأكثر من مرة ،عندما خسرت الزوج والابن والبيت، والأبشع من ذلك هو تعرضها للعنف الجنسي عبر ما يسمى بالسبي الذي تعرضت له عندما أصبحت الهدف الأول لداعش بعد اغتصاب المدن. وبمناسبة الذكرى الثالثة لجريمة سبايكر نطالب الحكومة بالسعي اكثر لتدويل الجريمة والكشف عن تفاصيلها ومحاسبة المسؤولين عنها وتعويض اهالي الضحايا ومساعدتهم في ايجاد رفات ابنائهم الذين فقدوهم منذ ثلاث سنوات .