الأحد 20 أغسطس 2017
تصويت
مقابلات وتقارير
الأثنين 29 مايو 2017 | 06:44 مساءً
| عدد القراءات : 1595
بعد وصوله إلى الحدود.. هل سيتوغل الحشد الشعبي داخل سوريا ؟

منذ ستة عشر يوما تقدمت قوات الحشد الشعبي مصحوبة بغطاء جوي من طيران الجيش العراقي، في عملية عسكرية واسعة سمتها قيادة الحشد، بعمليات "محمد رسول الله الثانية" لتحرير المناطق الممتدة من غرب قضاء تلعفر في محافظة نينوى مرورا بناحية القيروان المتشعبة بقراها، وصولا إلى قضاء البعاج ذو الطبيعة الصحراوية الوعرة، انتهاء بالحدود العراقية السورية، التي من خلالها اقتحمت قوات تنظيم داعش إلى مدينة الموصل وأعلنتها عاصمة "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وشاركت في عمليات "محمد رسول الله/ الثانية" أكثر ألوية الحشد الشعبي أهمية وقوة. مستخدمة آليات ثقيلة وأسلحة حرارية.

وتمكن الحشد من إعلان القيروان محررة بالكامل، بعد 6 أيام من بدء العمليات، بعملية "ليلية خاطفة وسريعة" تجسدت بإقتحام وتحرير قرى خنيسي وأم عامر وهزيل، وهن آخر ما بالناحية.

بعدها، أعلن الحشد دخوله في "الصفحة الثانية من عمليات محمد رسول الله/ الثانية"، لتحرير قضاء البعاج، ذو التماس المباشر مع الحدود العراقية السورية، والذي يمثل تحديا كبيرا أمام الحكومة العراقية والقوات الأمنية، التي اعتقدت لفترة ليست بقليلة أن القضاء يأوي أهم شخصية مطلوبة عالميا، هو زعيم التنظيم الإرهابي "أبو بكر البغدادي".

إذ كشف القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي، في 17/ نيسان الماضي، عن مكان تواجد زعيم داعش البغدادي، وفيما اعلن انه يتواجد في ثلاث مناطق محيطة بمحافظة نينوى.

وقال الطليباوي لـ"عين العراق نيوز" ان "معلوماتنا الأخيرة وحسب مصادرنا الخاصة تفيد ان الارهابي ابو بكر البغدادي يتواجد في مناطق البعاج بمحيط محافظة نينوى".

من جهته، أعلن أمين عام منظمة بدر وأحد أبرز قواد الحشد الشعبي هادي العامري، اعلن الوصول إلى الحدود العراقية السورية، فيما أكد ان القوات تمركزت بقرية ام جريص الواقعة على الحدود، وسيتم البدء بعملية عسكرية لتطهيرها.

يأتي هذا بالتزامن مع تقدم قوات الجيش وجهازي الرد السريع ومكافحة الإرهاب، والشرطة الإتحادية، في أحياء الموصل القديمة بأيمن المدينة.

ويؤكد مجلس محافظة نينوى، أن المساحة المتبقية من أيمن الموصل تحت سيطرة "داعش" هي 2% فقط، فيما يشير الى إمكانية اعلان تحرير الموصل بالكامل خلال الساعات المقبلة.

وقال عضو اللجنة الأمنية في المجلس، محمد إبراهيم لـ"عين العراق نيوز"، ان "المساحة المتبقية من أيمن الموصل تحت سيطرة داعش هي 2% فقط"، مشيراً الى ان "هناك إمكانية لإعلان تحرير الموصل بالكامل خلال الساعات المقبلة وقد تتبقى بعض الجيوب فقط لتتم معالجتها فقط".

وأوضح محمد، ان "دفاعات تنظيم داعش الإرهابي شهدت انهيارات كبيرة نتيجة الحصار المحكم من قبل القوات الأمنية"، لافتا الى ان "القوات تتقدم وفق الخطط الموضوعة لها وتقترب كل لحظة من النصر النهائي الحاسم".

إلى ذلك، يلمح الحشد الشعبي، بأن له أهدافا ابعد من تحرير مناطق نينوى ومسك أراضيها، حيث أكد القيادي جواد الطليباوي، الاحد الماضي، ان هدف فصائل الحشد لن يتوقف عند الحدود العراقية السورية بل يذهب الى ابعد من ذلك.

وأفصح الطليباوي لـ"عين العراق نيوز"، عن ان "هدف فصائل الحشد الشعبي المشاركة في تحرير القيروان والبعاج لن يتوقف عند مسك الحدود العراقية السورية التي اصبحنا قاب قوسين او ادنى عنها، بل هدفنا يذهب الى ابعد من ذلك".

وفيما يتعلق بمشاركة قوات الحشد بعمليات عسكرية على الأراضي السورية بعد نينوى، قال الطليباوي، "لا تستعجلوا سماع الخبر المقبل".

وأصدرت هيئة الحشد الشعبي، بيانا على لسان متحدثها الرسمي، أحمد الأسدي، اليوم الإثنين، أشارت فيه إلى ان "السيطرة على الحدود العراقية السورية سيكون حافزا مهما للجيش العربي السوري بهدف تامين كامل الشريط الحدودي من الجهة السورية".

بدورها باركت قيادة العمليات المشتركة ما توصلت إليه قوات الحشد الشعبي، ومسكها لمناطق حدودية لقطع خطوط إمداد تنظيم داعش بالعتاد والمقاتلين، وفيما بيَّنت أن دخول الحشد إلى مناطق سورية "لا يمكن التصريح به"، أكدت أن الأجهزة الأمنية لم يتبق لها في أيمن الموصل إلا أحياء معدودة بأصابع اليد،

وقال المتحدث الرسمي بإسم القيادة يحيى رسول، لـ"عين العراق نيوز"، أن "الحشد قدمت خلال الأيام الماضية جهود إستثنائية في تقدمها بمناطق غربي محافظة نينوى، وسيطرتها على الحدود العراقية السورية يعني رسم نهاية المعركة لصالح قواتنا ونهاية تنظيم داعش الإرهابي".

وأضاف رسول، أن "دخول قوات من الحشد الشعبي إلى مناطق سورية والتوغل في أحياءها لتحريرها من الجماعات الإرهابية، لا يمكن نفيه أو تأكيده".

 

محمد الباسم.