الأحد 25 يونيو 2017
تصويت
السياسية
السبت 20 مايو 2017 | 10:55 صباحاً
| عدد القراءات : 73
الجبوري: مشروع المصالحة ما يزال في طور التنظير

بغداد/... أكد رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، الحرص على تخفيض سن الترشح الى مجلس النواب ، فيما اشار الى ان مشروع المصالحة ما يزال في طور التنظير والترويج والتسويق الإعلامي .

وقال الجبوري في كلمته اليوم السبت، بمؤتمر "العراق: شباب وتعايش" الذي تقيمه بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) بالتعاون مع جمعية الاأمل العراقية "الشباب هم صناع الأمل والحياة ‏وعليهم التعويل بعد الله في بناء حاضر العراق مستقبله ‏دون الاعتماد أو التعويل على ‏المشاريع الفاشلة التي دمرت العراق طوال السنوات الماضية ومنحت الفساد المساحة الفرصة لتجريد البلاد من خيراتها وتهجير العلماء والمفكرين والمثقفين والفنانين والأدباء".

وأضاف "ما لم تؤمنوا أيها الشباب والمثقفون بأنكم القادة الحقيقيون ‏وان دوركم لا ينتظر انتظارا بل ينتزع انتزاعا ، فإن العراق سيبقى دائرا حائرا في دوامة التكرار والفشل تلتهمه نيران الاٍرهاب والفساد، ‏ولذا فإننا نعمل وبحرص كبير على دعم هذه الشريحة لمنحها الفرصة للحصول على مواقع القيادة من خلال تقليل العمر للترشح إلى مجلس النواب العراقي وكذلك للحصول على المواقع ‏السيادية في البلاد".

وأشار رئيس البرلمان خلال كلمة بالمؤتمر الى إن "الجهد النوعي الذي تقدمه هذه الورش خلال هذه الفترة الوجيزة يشكل حلقة مهمة في سلسلة جهود تحقيق مشروع المصالحة الوطنية وترسيخ التعايش بين أبناء الشعب العراقي خصوصا أن الجهة القائمة عليه تمتلك تاريخا حافلا بالتجارب الطويلة والناجحة والاحترافية في هذه المهام الحساسة".

وتابع "‏لقد استطاعت مؤسسات الأمم المتحدة وخلال عملها في مناطق الصراع في العالم وعلى جميع الاصعدة الانسانية من إحراز النجاحات المتتالية ‏وإغتنام الكثير من فرص توطيد السلم الأهلي في هذه المناطق ، واليوم تقف مع العراقيين مشكورة من خلال أداء مهماتها الإنسانية لمساعدتهم على الخروج من الأزمة بأقل الخسائر

وقال الجبوري "لقد كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن مشروع المصالح الوطنية في العراق وما زلنا نلاحظ أن المشروع يحتاج الى أن يتقدم أكثر في المجال الميداني التطبيقي بشكل فعال وحقيقي".

ولفت الى ان "مشروع المصالحة ما يزال في طور التنظير والترويج والتسويق الإعلامي وهو أمر جيد ولكنه لا ينسجم مع الحاجة الفعلية والملحة والضرورية ولا مع الوقت المتبقي لنا خصوصا وأننا نغالب ونسابق الزمن والعدو في مخططاته الخطيرة".

وأوضح ان "العدو يسعى لتفتيت اللحمة ‏الوطنية وتمزيق وحدة البلد، كما حصل من تفجيرات يوم أمس في البصرة وبغداد ما يؤكد استمرار داعش في سياستها لإرباكنا وتأجيج الشكوك بيننا ومحمولة ايقاد نار الفتنة التي يحبطها شعبنا العظيم في كل مرة".

وأكد "مازالت الكثير من المشاريع الخارجية المسلحة منها أحيانا والمغلفة بالسلمية ‏أحيانا أخرى ‏تسعى للوصول إلى ‏اهدافها في احداث شروخ في العملية السياسية وزعزعة أركانها تحت شعارات زائفة وكاذبة ومضللة تدعي الالتزام بالدستور ولكنها تلتف عليه فهي تؤمن ببعضه وتكفر ببعض، وتنتقي ما يعجبها وتدير ظهرها لما لا ينسجم مع افكارها المستوردة أو بشكل أدق مع مصالح الجهات الممولة والداعمة والمحرّكة لها".

وشدد "لا شك أن الشباب يشكلون الركن الأساس في إنجاح مشروع المصالحة الوطنية لأنهم يمتلكون من الأدوات الفاعلة ما يؤهلهم لهذا الدور المهم ، ‏فهم القادة الحاليون وليس المستقبليون كما يحاول البعض ترويجه" مبينا ان "مشروع التعايش السلمي الذي نسعى إليه لا يعني اننا نريد تحقيق السلم الأمني وحسب ، ‏فهو نتيجة حتمية وواقعية حاصلة دون جهد أو تخطيط".

وقال رئيس البرلمان أن "العراقيين غير مستعدين لحمل السلاح على بعضهم البعض فهم لم يفعلوا ذلك مطلقا فيما مضى وما كان من احتراب في ايام التصعيد الطائفي كان بين جماعات كانت تُمارس استهداف المواطنين من هذا الطرف أو ذاك محاولة تعبئة وتحشيد الشارع لصالح أجنداتها وأفكارها وطموحاتها الإرهابية والسياسية ، ‏بل نسعى الى تحقيق التعايش الذي يعني التقبل والتفاهم والاندماج وحب التنوع الذي ينتج إيمان بالاخر ووجوده وتقبل لفكرته".

واختمم الجبوري كلمته بالمؤتمر "أكرر شكري الجزيل ‏لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق يونامي‏، ‏على جهودها الخيرة في الوقوف معنا وتحديدا لإقامتها هذه الورش الفعالة والقيمة والشكر موصول ‏لجمعية الأمل العراقية ولجنة المصالحة الوطنية في مجلس الوزراء على هذا الجهد الخير والنوعي، ‏متمنين الاستمرار في تحقيق جوهر ملف المصالحة الوطنية والله يوفقكم لعملكم ويرعاكم".انتهى1