الأثنين 29 مايو 2017
تصويت
مقابلات وتقارير
الأربعاء 3 مايو 2017 | 07:33 مساءً
| عدد القراءات : 5065
في حوار موسع.. افراح شوقي تكشف لـ"عين العراق" تفاصيل جديدة عن اختطافها

مضى أكثر من خمسة أشهر على حادثة اختطاف الصحافية العراقية أفراح شوقي، لكن الحقيقة ظلت ساكنة دون أن تظهر أو تُكشف، شوقي، التي اختطفت من قبل مسلحين مجهولين من منزلها في منطقة السيدية جنوب غربي العاصمة بغداد، مساء الإثنين 26 كانون الأول 2016، واقتادوها إلى جهة مجهولة، بعد سرقة الذهب والمال وعجلتها.

وشهدت الأيام الأخيرة، احتجاجات واسعة وتظاهرات قام بها مدنيون وناشطون إعلاميون، إلى جانب تنديدات واسعة بحادث الاختطاف.

الصحافية ذات (43 عاما) كاتبة مقال معروفة وعملت في أكثر من مؤسسة إعلامية ونشرت أخيرا مقالا تطرق لتبعات انتشار الجماعات المسلحة، ذهب في مغبة تفسيرات كثيرة، آزرها الكثير من زملاء مهنتها، من خلال حملة مناشدات وتعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي ابتغاء الحصول على التأييد العام، للضغط على الحكومة، وآخرون اتهموها بالإساءة إلى مذهب كامل من خلال مادة مكتوبة في صحيفة الشرق الأوسط، عن ممارسات جنسية تتم بأوقات زيارات المراقد الدينية.

وكانت صحيفة الشرق الأوسط السعودية نشرت في 20 تشرين الثاني 2016، تقريرا فيه تصريحات نسبت إلى مسؤول في منظمة الصحة العالمية بشأن حدوث العشرات من حالات الحمل غير الشرعي في مدينة كربلاء خلال زيارة الأربعينية، الأمر الذي أثار غضباً واسعاً في أوساط برلمانية وسياسية ورسمية عراقية، لتكذب بعده المنظمة صحة الخبر.

"عين العراق نيوز"، اجرت هذ الحوار مع شوقي، لتكشف تفاصيل تنشر لاول مرة، عن جملة تفاصيل حول اختطافها:

* نبدأ من الخلاصة.. هل ندمت أفراح على كتابة المقال الذي سبب اختطافها ؟

_ لم اختطف بسبب مقال، أختطفت بسبب فوضى السلاح في بلدي، وفوضى الصراعات السياسية المتناحرة والمزايدات التنافسية.. والدليل أن الكثير من الصحفيين يكتبون بشكل أكثر جرأة بمئات المرات مما كتبت، والكثير من الجهات والافراد تنتقد بشكل علني اداء الجهات السياسية، لكن ما حصل في حادث الخطف الذي تعرضت له هو محاولة جهة متنفذة الفوز بدعاية انتخابية مبكرة، باستهداف من تسيء للطقوس الدينية بحسب ادعاءاتهم، وذلك وحده يكسبهم جمهور مضاعف وهم ينتفضون للمذهب ولو على حساب امرأة في بيتها، فيسارعون بمعية رجالهم وأسلحتهم وكل إرهابهم لاقتحام بيتها وحملها مثل الشاة عنوة وتوجيه اللكمات لها كي تصمت ويحجزوها بدون وجه قانوني للتحقيق معها على مدى تسعة ايام بأسلوب صعب لا يقدر عليه رجال  كل ذلك باسم الدين ونصرة المذهب ولكن قدرة الله وحكمته سبحانه، كانت الاقدر عندما قلب السحر عليهم وصارت افراح قضية رأي عام قضية امرأة استبيحت في زمن الحريات والديمقراطية وصاروا بخانة ضيقة من الخذلان برغم كل اسلحتهم وهمجيتهم.. فازت افراح بقلمها وحب الناس وتأييد المجتمع المحلي والعربي والدولي ايضا معها.

* إذن كنتِ تعلمين تبعات الكتابة في "مجتمع السلاح" الذي تقصديه ؟

_ الصحفي لسان الشعب ولسان ضميره، أن صانهما صان اسمه ونفسه وان خانهما خان اسمه وبلده وبقي بلا هوية.. لابد للصحفي ان يواصل مشواره بكل الطرق وان يكون شجاعا لكن عليه ان يحمي نفسه ولا يكون طعما سهلا بيد المتصدين  الحذر في كل شيء لان الوضع في العراق صعب، لكنه ليس مستحيل  كلما نشط الصحفي وابدع وتعب حاله لأجل خدمة الحقيقية والتواصل مع الجمهور كلما صنع له اسما يحتفي به في المستقبل.

* لك ألداء من الوسط الصحفي، سيما نقيب الصحفيين مؤيد اللامي، ما سبب الخلاف ؟

_ حدثت بيني وبين اللامي مشادة كلامية دارت في شارع المتنبي وسط العاصمة بغداد، بسبب تظاهرة لبعض عوائل شهداء الصحافة وهم يسألون عن سبب تأخر صرف رواتب التعويضات لهم بالرغم من مرور أكثر من سنتين، وبرغم التصريحات  التي اطلقتها النقابة للحصول على حقوقهم، كنت وقتها احاول انجاز تقرير صحفي عن ذلك واسأل عوائل الشهداء عن مظلوميتهم واسجل ما يقولون عبر جهاز التسجيل خاصتي، هذا الأمر اعترض عليه النقيب محاولا ابعادي وايقاف جهاز التسجيل الذي يبدو انه استفزه وكذلك استفزه وجودي لأني كنت قد انتميت لنقابة صحفية مهنية هي النقابة الوطنية للصحفيين واعتبر وجودي بمثابة عدوة له، وصار يدفعني وكنت ادافع عن نفسي واحد الزملاء سجل تلك الحادثة ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

* بعد كل ما مررتِ بهِ، كيف ترين الإعلام العراقي اليوم ؟

_ الإعلام في العراق يتأرجح بين التسيير والحرية، وهو شكل طبيعي لمستوى ما يمر به البلد من صراعات وتحديات لكنه على العموم اثبت جدارته في كشف الكثير من الحقائق والملفات وسلط الضوء على المفاسد وكان صوتا قويا يستطيع تهديم عروش طغاة، لذلك اتجه الطغاة لأجل ضخ الأموال لتحيده وتسيره وفق ما يريدون وهذا مكشوف من خلال الفضائيات التابعة للأحزاب والمسؤولين .

* تحديدا الصحف، لماذا تراجعت ؟

_ الصحف العراقية في تراجع لان المتلقي صار يبحث عن القناة الأكثر سهولة لتمده بالأخبار والإحداث وهي قنوات اليوتيوب والفيس بوك والفضائيات وصار القليل من يجهد نفسه بالبحث عن جريدته المفضلة في وقت قلت فيه أكشاك باعة الصحف، فالخبر الذي تبحث عنه، موجود في جيبك داخل جوالك بشكل مجاني.

 

حاورها: يوسف علي.