الخميس 17 أغسطس 2017
تصويت
مقالات
الثلاثاء 2 مايو 2017 | 03:44 مساءً
| عدد القراءات : 821
المنتخب النسوي والحلول الترقيعية

مشتاق رمضان

يكاد يكون المنتخب العراقي النسوي لكرة القدم هو الأسوأ من حيث النتائج من بين كل المنتخبات العراقية ولمختلف الالعاب، ورغم توفر أكثر من فرصة أمامه الا ان حالة توالي الخسارات التي يتلقاها في كل مشاركة خارجية ظلت ملازمة له وباتت تشكل عقدة للقائمين عليه في ظل الحلول الترقيعية التي نراها عقب كل مشاركة.

وبعد انتهاء كل بطولة خارجية تبرز أمامنا تصريحات القائمين على المنتخب بثلاث حجج حفظناها عن ظهر قلب، وهي سوء الحظ وقلة فترة الاعداد ونحن نعد جيلا جديدا من اللاعبات، وتعقبها جمل ومصطلحات روتينية مثل (القادم أفضل) و(نتائجنا تحسنت عن سابقاتها) ووو الخ.

فالحجة الاولى المتعلقة بسوء الحظ لا نعلم ان كانت ملازمة للمنتخب العراقي فقط دون غيره، وقد شاهدنا كيف قدم المنتخب الاردني (على سبيل المثال) مستويات أبهرت كل الحاضرين في تصفيات آسيا الاخيرة مقرونة بغزارة في الاهداف، رغم ندرة مواردهم الطبيعية والبشرية مقارنة بما يمتلكه العراق، أما مسألة قلة فترة الاعداد فأعتقد ان الجهازين الاداري والفني معنيان بهذا الموضوع، علما ان المنتخب خاض معسكرا تدريبيا في تركيا سبق خوض منافسات البطولة، في حين ان اسطوانة اعداد جيل جديد من اللاعبات باتت مشروخة لان اغلب اللاعبات هن ممن شاركن في بطولات سابقة الا ما ندر.

مسألة مشاركة المنتخب النسوي في البطولات الخارجية ضرورية، لأمور تتعلق بالدعم الذي يتلقاه العراق من الاتحاد الدولي للعبة بما يخص الكرة النسوية اضافة الى مسألة التصنيف مع باقي المنتخبات العالمية، لذا فقرار عدم المشاركة في بطولات جديدة هو أمر حتمي لا مناص منه، الا ان الواجب يحتم على المعنيين على المنتخب سواء كوزارة او لجنة اولمبية او اتحاد القدم او اعلام، وضع النقاط على الحروف بهدف ايقاف سلسلة الهزائم المتتالية (المخزية) التي تنهش سمعة الكرة العراقية في وقت نحن بحاجة الى تحقيق نتائج ايجابية من شأنها ان تعيد للكرة العراقية هيبتها على الصعيدين الاقليمي والقاري، على أن نؤجل حلم الصعيد العالمي الى اشعار اخر.

بعد كل مشاركة خارجية تظهر لنا الحلول الترقيعية التي تضر المنتخب أكثر مما تنفعه، وبالتالي تعبد الطريق للمتربصين بتوجيه سهام النقد واللوم على اللجنة النسوية والجهاز التدريبي واللاعبات، بل حتى وصلت الامور في موقع التواصل الاجتماعي الى التراشق والاتهامات وشراء السكوت في بعض الاحيان، وهذا ما ألقى بظلاله على الجانب النفسي للاعبات، واللواتي قد يتحملن جزءاً ليس بالقليل مما تناقلته صحف الفيسبوك من حروب علنية وخفية.

فبين الحلول الترقيعية والواقعية بون شاسع ينبغي وضع اليد عليه، كي لا نتحجج مرة أخرى بأعذار بالية، وقد تكون أولى الخطوات عقد مؤتمر للمختصين بالكرة النسوية ووضع خطط مستقبلية ناجحة ترتكز في معطياتها ومدياتها الحالية والمقبلة على أساس صلب متين يعيننا على تكوين منتخبات نسوية قادرة على طي الصفحات المخزية السابقة من حيث النتائج، ولا بأس من الاستئناس بآراء أصحاب التجربة والمقربين من الكرة النسوية، اضافة الى الاتفاق على ملاكات تدريبية كفوءة وترك ظاهرة مدرب البطولة الواحدة، فضلا عن الاهتمام بالدوري النسوي ودعم المدارس النسوية للاعبات الناشئات في المحافظات، مع التأكيد على ردع المستفيدين من خلافات الكرة النسوية وعدم تكرار تجربة شراء الاقلام.. وللحديث بقية في قادم البطولات.