السبت 25 نوفمبر 2017
تصويت
مقابلات وتقارير
الأثنين 17 أبريل 2017 | 03:38 مساءً
| عدد القراءات : 1080
الرسام أحسان الفرج لـ"عين العراق": التكنولوجيا سرقت المتلقي من الفنان وعلينا إعادته

حاوره/ لقاء الشيال

أولى اهتماماته بفن رسم الكاريكاتير جاءت مبكرة، من خلال متابعته أعداد مجلتي المتفرج والفكاهة، لتأتِ ثانيا محاولاته في بداية التسعينات من القرن الماضي، ليسافر بعد سقوط النظام البائد إلى سوريا، إذ تفتحت قريحة ريشته مستمدا من أسواق الشام وحدائقها وسورها الجبلي رسومات شكلت سلسلة من معارض فردية وجماعية، وعاد أبن الناصرية بعدها إلى وطنه بعد عام 2011، ليعلن مرحلة الدخول إلى الساحة الفنية العراقية.

"عين العراق نيوز"، التقت الفنان العراقي إحسان جوبان الفرج، وكان هذا الحوار:

 

* حدثنا عن رسوماتك، وعن معارضك الفنية التي اقمتها؟

_ أقمت معارض شخصية متفرقة، أهمها معرض (مؤيد نعمة) وهو تأبيني، ومعرض (المرأة) الجزء الأول وكان معرضا مختصا بالرسم التشكيلي، ثم معرض (انتخابات) تضمن لوحات سياسية، فضلا عن معرض (طالب القرغولي) وهو أيضا تأبيني، بعدها انصرفت لإقامة معرض (المرأة) الجزء الثاني.. وكان لي معرضا أسميته (أطباء) هو ساخر، ومضيت باتجاه معرض عاطفي حمل أسم (الحب والمحبة)، وعدت مرة أخرى إلى اللوحات السياسية بمعرض (سلاما يا عراق)، ومعرض  (أوجاع الوطن والمواطن)، معرض (جسر ومدينة) وهو تعريفي، و(الشهيد الشيوعي) سياسي، ثم (آثارنا.. أهوارنا)، بعدها (من وحي مؤيد نعمة) وهو معرض فني، وأخيرا (خطوة نحو السلام) وكانت لوحاته سياسية.

 

* سمعنا كثيرا بموضوع لوحة الجمعة، أشرح لنا أمرها ؟

_ هي ليست لوحة في يوم فقط، إنما معرض مفتوح ومتواصل اسبوعيا، بدأ منذ أول يوم للتظاهرات الذي صادف يوم الأحد 2/8/2015 وليومنا هذا، في كل يوم جمعة.. وقد بلغ عدد لوحات الجمع هو 69 لوحة وتعبر هذه اللوحات عن سكب لأوجاع المواطن وهمومه اليومية فيها، ومحاولة أبرازها للرأي العام في العراق وللتعريف بوضع الوطن والمواطن المعدم.

 

* ما الجوائز التي حصدتها خلال مشوارك الفني ؟

_ نلت العديد من الجوائز والدروع في الكثير من المؤسسات والمحافل الإعلامية، وأهمها حصلت على درع البرلمان العراقي.

 

* عودة إلى الكاريكاتير، أي نوع منه ترسم، ولمن ترسم ؟

_ التزمت وانتهجت أسلوب الكاريكاتير الصامت رغم صعوبته والجهد المبذول فيه، كوني أرتقي بالمتلقي وأجعله يستحدث عقله ووعيه ليستخرج المغزى المقصود من اللوحة، وهذا ما يجعله منتجا وليس مستهلكا للفكرة، ولأني أتبع هذا النهج في رسوماتي صار لدي جمهورا كبيرا يحب لوحاتي.

وارسم في مواضيع متنوعة، منها للوطن للمواطن، أرسم للحب ولفيروز.

 

* أين التجديد في فن الكاريكاتير بالنسبة لتجربتك ؟

_ برأيي المتواضع لا يكمن تجديد الفنان بنهج أكاديمي جديد يختلف عن ما سبقه، بل بما يبذره وما يكسبه من جمهور متجدد، وذائقة متجددة.

 

* إذا ما هو محاولات التجريب وأين الاشتغال خارج المألوف عند إحسان الفرج ؟

_  محاولة الاشتغال خارج المألوف، تكمن بالجرأة على مخاطبة الجمهور بما لم يعتاده، وبالنسبة لي فأن مخاطبة الجمهور (الذي هو معتاد على الكاريكاتير ذو الحوار والتعليق) بكاريكاتير صامت طوال الوقت هو بمثابة خروج عن المألوف، ويجب ان يكون كل خروج عن المألوف مدروسا بحكمة ودقة، وإلا، فإن مصيره سيكون.. الفشل.

 

* هل أثر التقدم التكنلوجي على نظرة المتلقي لفن الكاريكاتير ؟

_  أكيد، أن التكنولوجيا تسرق المتلقي من الفنان، وعليه فإن على الفنان أن يعيد حساباته من جديد لجذب المتلقي إلى دائرة الضوء بأذكى وامهر الوسائل، والكاريكاتير هو جماليات القبح.