السبت 25 نوفمبر 2017
تصويت
مقابلات وتقارير
الأحد 5 مارس 2017 | 11:36 صباحاً
| عدد القراءات : 983
أرضيات الملاعب .. اتهامات للأندية بالاهمال والانشغال بتعاقدات اللاعبين

بغداد/.. شهدت ملاعب كرة القدم خلال الموسم الحالي، اسوة بالمواسم الماضية انتقادات شديدة بسبب تردي ارضياتها وظهور نجيلها باللون الاصفر والشاحب.

حيث كانت الانتقادات موجهة لملاعب النجف وكربلاء والنفط والقوة الجوية والكهرباء ونفط ميسان والسماوة ونفط الوسط والفيحاء، في ظل انشغال ملاعب الزوراء والشرطة باعادة البناء، وسط غياب طويل لملعب الطلبة.

وقد تستثنى ملاعب الشعب وجذع النخلة واربيل وزاخو وكربلاء الدولي من هذه الانتقادات في ظل تمتعها بأرضيات جيدة مقارنة بالملاعب السابقة الذكر.

ويعزو الكثير من المختصين تردي ارضيات ملاعب الاندية الى انشغال الاخيرة بالتعاقدات مع اللاعبين بأسعار كبيرة بدلا من استثمار هذه الاموال في تهيئة ارضيات للملاعب تليق بفرقها الكروية ولاجل ان تضفي جمالية على روح المنافسة بالدوري العراقي الممتاز.

"عين العراق نيوز" استطلعت اراء عدد من الرياضيين بهذا الصدد، حيث كانت محطتنا الاولى مع الحارس الدولي السابق ومدرب حراس مرمى نادي النفط حاليا جليل زيدان، الذي ذكر ان "هذه التساؤلات يجب ان توجه إلى القائمين على من يدير الرياضة العراقية وعلى الاشخاص الذين يديرون الاندية الرياضية، لأنهم أصحاب القرار".

واضاف انه "مادامت هنالك سيولة نقدية تقدم للاندية من قبل مؤسساتها فيجب أن يتم التوجيه بإقامة ارضيات وبنى تحتية بشكل متطور وحسب المواصفات، ومتابعتها للعمل بشكل مستمر"، مبينا انه "كان من المفترض أن تتم هذه الأمور منذ وقت مبكر وليس الآن".

وتابع زيدان انه "من المعيب جدا علينا ككرياضيين ومدربين وجماهير أن نشاهد ارضيات ملاعبنا بهذه الصورة المخجلة، ونتحسر عندما نشاهد ملاعب دول كانت تتمنى أن تلعب على ملعب الشعب سابقا وتتفوق علينا حاليا بشكل كبير بالبنى التحتية".

وزاد "يبدو أن أغلبية المسؤولين عن المؤسسات هم ليسوا برياضيين ولا يعرفون قيمة الملاعب كونهم لو مارسوا كرة القدم سابقا وشاهدوا العالم ودورياتهم لتعرفوا على قيمة البنى التحتية التي تعد واجهة مهمة للبلد، والا كيف هنالك بلدان صغيرة على الخارطة عرفت من خلال كرة القدم".

واشار زيدان الى ان "المسؤولية مشتركة بهذا الصدد، وتحتاج إلى تكاتف الجميع والإخلاص بالعمل واستغلال الأموال بشكل صحيح".

محطتنا الثانية كانت مع اللاعب السابق لفريق القوة الجوية علي زغير، الذي اوضح ان "التربة العراقية خصبة وصالحة لزراعة النجيل الطبيعي، والدليل على ذلك ان دول الخليج كالامارات وقطر قاموا بشراء التربة العراقية ونقلها الى ملاعبهم بسبب مواصفاته الجيدة، وقاموا ببناء ملاعبهم بتربة عراقية".

واضاف ان "الاندية العراقية ومن ثم وزارة الشباب معنيان بموضوع التعاقد مع لاعبين بمبالغ طائلة وعدم انشاء الملاعب وتطويرها"، لافتا الى ان "الوزارة السابقة كانت لديها ميزانيات انفجارية لكن التخطيط لاستغلال هذه الميزانيات لم يكن جيدا".

واشار زغير الى انه "كان بالامكان سن قوانين تجبر الاندية على وضع سقف لتعاقداتها مع اللاعبين اضافة الى جعلها تهتم بملاعبها".

من جانبه، قال لاعب كربلاء السابق مشتاق صلال ان "أغلب ارضيات الملاعب في العراق لا تصلح للعب، مقارنة مع أفقر الدول التي تمتلك ملاعب راقية".

واضاف ان "السبب فذ هذا الملف هي إدارات الاندية، التي تهتم بالتعاقد مع اللاعبين بمبالغ كبيرة وتترك الملاعب بواقعها المتردي، علما أن صناعة اللاعب الجيد تأتي من خلال توفير ملعب جيد".

وشدد صلال على ان "المؤسسات الرياضية من اتحاد ولجنة اولمبية هي من جانبها تتحمل المسؤولية"، داعيا الى "سن قوانين صارمة في هذا الملف، من خلال إلزام الاندية على تهيئة ملاعبهم بالشكل الجيد لننقل صورة جيدة عن منافساتنا الكروية".انتهى م ر