الخميس 17 أغسطس 2017
تصويت
الأخبار المحلية
الجمعة 17 فبراير 2017 | 05:05 مساءً
| عدد القراءات : 300
خطيب جمعة بغداد يحذر من مخططات القوى العالمية ويطالب العشائر بالدفاع عن المظلوم

بغداد/.. دعا امام وخطيب جمعة بغداد جعفر الربيعي في خطبة اليوم الجمعة، جميع العراقيين الى المحافظة على القيم والمُثُل الإسلاميّة ضمن حدود المجتمع الإسلاميّ، وفيما شدد على أخذ الحيطة والحذر مما يصاغ لهم من قبل القوى العالمية، طالب العشائر العراقية الى تحمل مسؤولياتها والدفاع عن المظلوم والمستضعف الذي ليس له عشيرة حتى ننتمي لوطن واحد نتساوى فيه بالحقوق والواجبات.

وقال الشيخ جعفر الربيعي من على منبر جامع الرحمن في المنصور ببغداد، "لا زالت الدراسات الاسلامية تعنى بخطبة الزهراء عليها السلام شرحا وتحليلا باعتبارها تمثل منهجا فكريا وسلوكيا متكاملا للأمة ونحن في هذه الخطبة نتكلم بما أشارت فيها السيدة الزهراء إلى المسؤوليّة الثقيلة الملقاة على عاتق مسلمي ذلك العصر، والتي يجب أن تتولاّها الأجيال القادمة أيضاً، ألا وهي المحافظة على القيم والمُثُل الإسلاميّة ضمن حدود المجتمع الإسلاميّ، وإبلاغ رسالة الإسلام إلى ما وراء حدود دار الإسلام".

واضاف الربيعي "نحن في هذه الأيام أحوج ما نكون إلى التمسك بالمثل والقيم الإلهية في قبال ما يحاك للأمة الإسلامية من سياسات في محاولة لإبادة المعسكر الإسلامي وإن من بين أخطر الأليات المطروحة والاستراتيجيات المتبعة في عالمنا الإسلامي من قبل المعسكر الغربي بإدارة الولايات المتحدة هو ما يسمى بنظرية (الفوضى الخلاقة) هذا المصطلح يجمع بين مفهومين متناقضين متقاطعين هما (فوضى وخلاقة) ويفهم من المصطلح ان عنصر الافكار الرصينة والقوى المنهجية والايديولوجيات المنظمة فات اوانها".

وتابع "الفوضى الخلاقة هو مصطلح سياسي يقصد به ان تكوّن حالة سياسية بعد مرحلة فوضى متعمدة الإحداث يقوم بها أشخاص معينون بدون الكشف عن هويتهم وذلك بهدف تعديل الأمور لصالحهم فهي فوضى خلاقة بالنسبة لمصالح امريكا والغرب وغير خلاقة بل مدمرة بالنسبة للأوطان والشعوب".

وبين الربيعي "تقوم سياسة (الفوضى الخلاقة) على عدة دعائم ومرتكزات اساسية يمكن تلخيصها بسته مرتكزات وهي إطلاق الصراع العرقي كبث الشرخ العرقي الحاد في الدول التوافقية القائمة على التوازن بسبب تركيبها العرقي واطلاق صراع العصبيات عبر ضرب الدولة بجميع مؤسساتها واستبدالها بولاءات حزبية او عشائرية مجتزأة والمرتكز الثالث هو ضرب الاستقرار الامني واطالة امد الاختلال الامني بحيث يشعر الناس ان لا مجال للعودة الى الحالة التي كانت سائدة قبل الحرب والمرتكز الرابع هو خلخلة الوضع الاقتصادي فالإفساد التنموي الذي ينتهي بالاقتصاد الوطني إلى اقتصاد تابع، وتفقد الملايين قدرتها على الإنتاج ويتحول الوطن إلى مستهلك كبير والمرتكز الخامس هو التعبئة الاعلامية فهي كفيلة على الامد الطويل بالنيل من العدو واخيراً المرتكز السادس والخطير هو تنفيذ مجموعة من الاغتيالات بين صفوف القيادات الوطنية ورشوة كثير من المتنفذين في الأجهزة الحاكمة وفي مجالات الإعلام المختلفة والتركيز على شخصية مختارة وإزاحة كل العوائق أمامها بالقتل سواء الحقيقي أو المعنوي وذلك كله من أجل إضعاف نظام الحكم وتركيزه في أيدٍ تخضع تماما لهيمنتها".

وشدد الربيعي "كل هذه النقاط المذكورة يعيشها العراق على مدى هذه السنين الفائتة بتفاصيلها وهذا يدعو العراقيين إلى أخذ الحيطة والحذر مما يصاغ لهم من قبل القوى العالمية وأن ما يجري هنا وهناك من أفعال قد تبدوا في بعض الاحيان عفوية إنما هي تسير ضمن مخططات مدروسة ينجرف فيها بعض أبناء الشعب من حيث لا يشعرون".

وتابع ان "من أجل ضمان التأييد الغيبي لهذه الحركة على العامل المصلح أن يوثق عرى الاتصال بالله لأن من كان مع الله كان الله معه وبالتالي فلن تؤثر فيه كل هذه المخططات الهدامة ويكون هو الأعلى لكن بشرط ان نكون مؤمنين".

وبخصوص دور العشائر العراقية في بناء البلد، طالب الربيعي العشائر العراقية الى تحمل مسؤولياتها وقال ان "المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي يبني مسؤولية جديدة على أبناء العشائر الغيارى لان الظلم تمادى في النفوس وساعد عليه انتماء الكثيرين الى احزاب سياسية متسلطة وفصائل مسلحة متنفذة فعجزت أجهزة الدولة عن محاسبة احد وملاحقته لان المنتسب الذي يؤدي واجبه يتعرض لأعنف التهديدات وكلما ضعفت أجهزة الدولة الأمنية والقضائية والادارية عن أداء مهامها توفرت البيئة لبروز مثل هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان في حياة حرة كريمة آمنة".

اضاف الربيعي ان "من مظاهر الظلم استضعاف الأشخاص الذين ليس لهم عشيرة تحميهم لأنهم من مدن أخرى او ينتمون الى طائفة او قومية أخرى فيبتزّونهم ويفرضون عليهم ديّات ضخمة اذا وقع حادث ما، فيجب على الجميع ان يكونوا عشيرة كل مظلوم مستضعف حتى يدفعوا عنه الظلم ويردوا الظالم لأننا جميعا بشر تجمعنا الإنسانية وننتمي لوطن واحد نتساوى فيه بالحقوق والواجبات". انتهى 6