السبت 25 فبراير 2017
تصويت
مقابلات وتقارير
السبت 28 يناير 2017 | 07:30 مساءً
| عدد القراءات : 4741
حررنا الحي وتعرفت على عائلتها.. ابن ذي قار يروي تفاصيل خطوبته لفتاة موصلية

بغداد/.. (حب وحرب)؛ كلمتان يفرقهما حرف واحد، نقيضان لا يجتمعان، مثل "افرست" و "ماريانا"، وان اشتركا باباحيتهما لكل شيء، الاولى تشعل القلوب، بينما الثانية تشعل الارض وتحرق الاخضر واليابس. ولان كلاهما يحتاج الى التضحية، انْسِجَما هذه المرة، وآلف بينهما جندي في مدينة الموصل.

فهد الشمري أبن الثانية والثلاثين عاما، من بطون ناحية الفجر بمحافظة ذي قار، هو أحد أفراد قوات جهاز مكافحة الإرهاب، وجد حبه وفتاة احلامه في الموصل، وسط اتون الحرب ونيرانها.

الشمري أبن محافظة ذي قار، تحدث لمراسل "عين العراق نيوز"، قصة خطوبته من الفتاة الموصلية، بعد تحرير منطقتها.

يقول الشمري، لـ"عين العراق نيوز"، "حين دخلت قواتنا إلى الأحياء الأولى للساحل الأيسر، كانت هناك مقاومة تظهر بشكل متفرق من العدو داعش، وكنا ما إذا حررنا منطقة، نجري مسح عليها، من خلال البحث والاستقصاء والتفتيش، في البيوت والأزقة".

ويكمل، "حي الزهراء (حي صدام سابقا)، من أوائل الأحياء التي حررناها من داعش، وكان متشعب ويحوي أزقة كثيرة، حتى أننا اضطررنا إلى إن نبقى فيه لأكثر من أسبوع كي نكمل التحرير والتطهير".

ويروي، ان "مقر الفوج الأول للفرقة الذهبية، صادف أن يكون أمام بيت لأسرة تعاونت معنا وقدمت لنا المساعدة والمساندة، منذ دخولنا للحي"، مشيرا الى انه "تعرف على رب الأسرة وأبنائه، وبعد الخروج من الحي، بقي التواصل معهم مستمر للاطمئنان على القوات ومعرفة أخبار التقدم العسكري".

ويتابع، "بعد الانتصارات الكبيرة التي حققناها ضد عصابات داعش الإرهابية، تطورت صداقتي مع أبناء هذا البيت، حتى جاء يوم إجازتي والذهاب لبيتي، لكني لم أتخذ طريق الناصرية، إنما توجهت الى أصدقائي الجدد في الموصل، والتقيت برب الأسرة، وهو إنسان جيد وكان قد ترك عمله إبان سيطرة داعش على الحي، كي لا يبقى بامرة داعش".

ويضيف الجندي، "طرحت موضوع الزواج على الرجل، وقلت له: أنني أتشرف بأن أتزوج من أبنتك. لكنه حينها لم يعطني أي جواب، لضرورة أخذ رأي البنت في الموضوع"، موضحا ان "اللقاء إنتهى بسرعة وبشكل أصولي، وعدت بعدها الى بيتي في ناحية الفجر بالناصرية، لأخبر أهلي بالذي حصل".

ويلفت الى ان "الاعتبارات الأصولية التي تتبعها أسر محافظات الجنوب، تتوجب أهمية السؤال عن أصل أسرة البنت وسمعته وغيرها من الأمور التي تعد من الضروريات".

 ويشير الى ان "إكمال تحرير الساحل الأيسر جعلني أتقدم بشكل رسمي، مع أهلي والمحبين، وتمت الموافقة والاتفاق بين الطرفين، ونحن الآن بانتظار فتح المحاكم في الموصل، لغرض التسجيل وإعلان الخطوبة". انتهى6