الجمعة 20 يناير 2017
تصويت
مقابلات وتقارير
الأثنين 19 ديسمبر 2016 | 05:00 مساءً
| عدد القراءات : 1230
قائممقام الرمادي: لا اموال لاعمار الدمار "الهائل" في المدينة.. وبغداد عادت لـ"تهميشنا"

بغداد/.. أكد قائممقام مدينة الرمادي، إبراهيم العوسج، ان حجم الدمار في الرمادي "كبير جدا" في الوقت الذي لم تقدم فيه الحكومة المركزية التي إعتبرت المدينة منكوبة "أي شيء لاعادة اعمارها"، وفيما اشار الى وجود أكثر من 100 مدرسة مدمرة بشكل كامل و 40 ألف وحدة سكنية بحاجة الى بناء جديد، اوضح ان الحكومة المحلية لا تملك المال الكافي للاعمار.

وقال العوسج في مقابلة مع "عين العراق نيوز"، ان "معاناتنا اليوم هي بسبب الحكومة المركزية التي لا تعرف بأن الرمادي مدمرة أو بالأحرى لا تريد أن تعرف، هناك إقصاء وتهميش بشكل واضح، أما بالنسبة للحكومة المحلية فهي لا تملك المال الكافي للاعمار، فما تحصل عليه من أموال يخصص فقط للنازحين ولم تخصص إلى اللحظة أموال للاعمار من قبل الحكومة المركزية".

 وحول الاوضاع في المدينة، بعد تحريرها من تنظيم داعش، اشار القائممقام انه "حسب تقديري الشخصي فان الرمادي قفزت قفزة كبيرة نحو الأفضل وﻷول مرة الدوائر المحلية تسلم مهام حقيقية على الأرض، لكن قلة التخصيصات تحول دون العمل بجاهزية تامة، حجم الدمار كبير جداً في الرمادي وللأسف الحكومة المركزية، ولحد هذه اللحظة لم يقدم منها أي شيء إتجاه المدينة التي إعتبرتها منكوبة"، مبينا ان "هناك 100 مدرسة مدمرة بشكل كامل، 40 ألف وحدة سكنية مدمرة بشكل كلي، المستشفى العام مدمر، أكثر من 9000 عمود كهربائي مدمر ولذلك الحاجة المطلوبة كبيرة جداً المسألة تحتاج إلى وقوف المنظمات الإنسانية بجنابنا وأملنا بها كبير".

واوضح ، "حقا لا أعرف هل أن الحكومة تعتبر الرمادي جزء من عمان أو من بلد آخر أو قد يكون السبب في ممثلي القضاء انهم فشلوا بإيصال صوت المدينة المنكوبة، لا يعقل بأن تخصص 8 مليار للفلوجة و6 مليار فقط للرمادي رغم أن حجم الدمار في الرمادي أكبر بكثير من الفلوجة!! ما أريد قوله هو أن جميع الوزارات هي مقصرة تجاهنا وعلى رأسهن وزارتي التجارة والتربية، أما وزارة الصحة فإنها فشلت فشلاً ذريعا ومديريتها، ﻷنهم لم يقدموا أي شي وأنهم لا يعرفون بأن هناك مدينة عراقية اسمها الرمادي".

وحول الوضع الأمني في المدينة، أكد العوسج ان "الأجهزة الأمنية مسيطرة على الوضع، والرمادي مؤمنة بشكل كامل".

وعن صراعات المناصب في المحافظة الأنبار، اشار العوسج الى انه "بالطبع المناكفات السياسية تأثر بشكل كبير على الوضع الخدمي، ان الاستقرار مهما كانت درجته ونوعه فهو مهم جداً وعلى الجميع أن يعلموا أننا كلنا في قارب واحد متى ما غرق القارب يغرق الجميع".

وبشأن الدعم المالي لاعادة الاعمار، اشار القائممقام الى ان "الحكومة المركزية غائبة تماماً عن الرمادي ولم تقدم شيء، كذلك المنظمات الإنسانية والدول الشقيقة والمجاورة لم تحرك أي ساكن، باستثناء دولة الكويت الشقيقة التي ساهمت بمبلغ (100 مليون دولار) كمساعدة وكانت حصتنا من المبلغ 23 مليون دولار خصص لإعادة إعمار مستشفى الرمادي العام وبناء 10 مدارس وجلب غطاسات مجاري".

 من جانب اخر اوضح العوسج، ان "المجاري كانت مدمرة بشكل كامل، لكن هذه الأيام شرعنا بإنجاز شبكة مياه الصرف الصحي، وأتممناه بنسبته 71%، لكنه ظل يحتاج إلى 7 مليار دينار لإعلان انهائه، إذا ما تم إنجازه فأن واقع حال الرمادي سيتغير بنسبة كبيرة جدا"ً.

 وبشأن اصحاب البسطات اكد ان "نالك إشكالية في موضوع البسطيات المتجاوزة على الشوراع، ولو طبقنا القانون بشكله الكامل وأزيلت كل التجاوزات الموجودة، أعتقد ان ظلما كبيرا سيقع على بعض الناس الذين هدمت منازلهم وإنقطعت أرازقهم، فبعض الأحيان تطبيق القانون ليس الحل، مع العلم أني قادر على إزالة كل التجاوزات".

وحول مخيم الـ18 للنازحين اشار العوسج، ان "هناك مؤامرة كبيرة على مخيم 18 وأنا شخصيا تكلمت مع وزير الهجرة وطلبت منه التدخل لكنه رفض بحجة أنه مخيم وقتي وهذا الكلام غير دقيق والتقرير المرفوع تقرير كاذب ومزور، مخيم 18 مخيم دائمي ولا نرى أي مساعدة من الحكومة المركزية له، ولا أعرف السبب، أبلغني مدير الفروع في وزارة الهجرة أنه لن يتدخل بهذا الأمر.. إذا من يتدخل ؟!".

 

من: محمد تحسين الحياني