الجمعة 16 نوفمبر 2018
تصويت
السياسية
السبت 30 يوليو 2016 | 11:14 صباحاً
| عدد القراءات : 138
خبير قانوني: منح عضو البرلمان سلطة الاحالة الى هيئة الاشراف القضائي لا يجوز دستورا

بغداد/...رأى الخبير القانوني طارق حرب، اليوم السبت، ان منح عضو محلس النواب سلطة الاحالة الى هيئة الاشراف القضائي لا يجوز دستورا، مشيرا الى" عدم القبول قيام احد المفتشين باجراء تفتيش وتدقيق على هذه الهيئة القضائية العليا واعضائها الثلاثين".

وقال حرب في بيان، تلقت "عين العراق نيوز" نسخة منه اليوم، ان" المتابعات والتعليقات من القانونيين والدستوريين وارباب الثقافة القانونية واصحاب المعرفة الدستورية كثرت وتعددت المداخلات بشأن التعديلات التي ادخلها البرلمان على مشروع قانون الاشراف القضائي الذي تولى البرلمان تشريعه في الـ13 من شهر تموز الجاري، خلافا لرأي السلطة القضائية".

واضاف، ان" مشروع هذا القانون تولت هذه السلطة كتابته مع مشاريع قوانين اخرى كمشروع قانون المحكمة الاتحادية ومشروع قانون الادعاء العام واودعتها الى البرلمان لتشريعها ولكن اصحاب الاختصاص فوجئوا من ان مشروع قانون الاشراف القضائي قد تعرض للتغيير والتبديل ولا نقول التعديل ذلك ان التعديل لفظ مشتق من العدل والعدالة ولكن التغيير والتبديل الذي اجراه البرلمان على هذا القانون بعيد عن العدل والعدالة وبعيد عن الدستور واحكامه".

وتابع قائلا انه" واضحا من ديدن بعض اعضاء البرلمان والذين لا يتركون اي تشريع دون ان يمنحوا انفسهم امتيازا واختصاصا وهذا ما حصل في قانون الاشراف القضائي وبالتحديد في المادة ثالثا/سابعا من القانون والتي تم تغييرها بحيث تم منح عضو البرلمان سلطة الاحالة الى هيئة الاشراف القضائي وهذا مما لا يجوز دستورا".

واوضح، ان" شخصية النائب مع شخصية مجلس النواب فليس للعضو الواحد من مجلس النواب سلطة الاحالة كما تضمن التعديل ولكن لمجلس النواب وبالتصويت في جلسة قانونية الاحالة الى هيئة الاشراف القضائي فهنالك فرق بين برلماني واحد يمتلك هذه السلطة لم يقرها الدستور له وبين هيئة دستورية هي البرلمان وتصويت الاغلبية في الحقوق المقررة للبرلمان دستوريا".

وزاد" كما ان ذلك لا يتفق واحكام استقلال القضاء الواردة في الدستور كما ورد في تعديل قانون الاشراف القضائي وبخاصة صلاحية المشرف القضائي في التدقيق والاشراف على محكمة التمييز الاتحادية اذ ان ذلك لا يمكن قبول احد المفتشين باجراء تفتيش وتدقيق على هذه الهيئة القضائية العليا واعضائها الثلاثين قاضيا من خيرة قضاة العراق والذي مضى عليهم في الخدمة القضائية مدة لا تقل عن عشرين سنة وكان من اللازم معاملة محكمة التمييز نفس معاملة المحكمة الاتحادية العليا بحيث تبتعد عن احكام الاشراف القضائي ناهيك عن ان الالتزام المالي في اي تشريع يكون من اختصاص الحكومة وهي مجلس الوزراء".

واكد ان" التعديلات التي ادخلها البرلمان لا تتفق مع هذا المبدأ ولا تتفق مع احكام الفقرة ثنايا من المادة 91 من الدستور التي قررت عرض رئيس الهيئة فقط على البرلمان بالموافقة على تعيينه ولم يقرر الدستور عرض نائب رئيس الهيئة على البرلمان كما ورد في التعديلات البرلمانية وذلك يعني ان هذه التغييرات والتعديلات التي ادخلها البرلمان على احكام قانون هيئة الاشراف القضائي بعيدة عن احكام الدستور ولا يوجد اساس قانوني لها".

وردف قائلا، ان" القانون السابق برقم 124 لسنة 1979 لم يتضمن مثل هذه الاحكام على الرغم من دكتاتورية النظام السابق لذلك فاننا نذكر باحكام استقلال القضاء اي ابتعاده عن تدخل السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية كما ورد في المادة 47 من الدستور لا سيما وان الدستور العراقي وضع مبدأ استقلال القضاء في المنزلة الازكى والموضع الاعلى بدليل انه اعتبر في المادة 19 من الدستور استقلال القضاء حقا للمواطن العراقي وفي المادة 50 اعتبر استقلال القضاء جزءا من اليمين الذي يؤديه اصحاب المناصب العليا كرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان والوزراء واعضاء البرلمان وغيرهم".

وبين ان" المادة 87 من الدستور اعتبرت استقلال القضاء اول صفة من صفات القضاة والمادة 88 اكدت استقلال القضاء وكما ان المحكمة الاتحادية العليا تركت للقضاء صلاحية تحديد التشريعات الخاصة بهم ، كما تركت الامور المالية لمجلس الوزراء والحكومة وبذلك فان الطعن بهذا القانون وابطال بعض الاحكام الواردة فيه والتي ذكرناها سابقا تنطبق واحكام المادة 93 من الدستور والمادة 13 باعتبار ان هذه الاحكام باطلة دستوريا لمخالفتها احكام الدستور".

وكان مجلس النواب صوت في 13 من تموز الجاري، بالموافقة على قانون هيئة الاشراف القضائي.

فيما انتقدت السلطة القضائية بعض فقرات هذا القانون، لافتة الى أن احد فقرات القانون تسمح لعضو مجلس النواب باحالة القاضي على التحقيق.انتهى1