الأثنين 10 ديسمبر 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
الأحد 7 يونيو 2015 | 06:40 مساءً
| عدد القراءات : 250
رجال الاثار الرقمية .. مجموعة بريطانية لاعادة اثار العراق

بغداد/.. ادت الاحداث الاخيرة في العراق وسوريا الى خلق عالم ربما بصفات جديدة تستغل فيها معادن اولئك الذين يعيشون فيه ليظهر بريقها او صدأها , من ضمن غرابة الحقائق المعطاة الان , اكتشافنا لوجود مؤسسة سرية , قد تكون لنا , او علينا في اسوا السيناريوهات احتمالا , في تتبعنا لمراحل ظهور هذه المجموعة السرية التي لا يعرف عنها الا القليل وجدنا بان ما حصلنا عليه لا يكفي لنصل الى حقيقة كاملة بشانهم , بل اجزاء فقط من تحقيقات نشرتها صحف اجنبية وامريكية.

حيث اوردت صحيفة التيليكراف البريطانية تحقيقا لها عن وجود جماعة سرية مكونة من مختصين بالاتصال والمراقبة المعلوماتية من عناصر استخباراتية متخصصة بمكافحة الارهاب اخذت على عاتقها تطوعا تتبع وايجاد الاثار المسروقة من الشرق الاوسط وخصوصا العراق وسوريا على يد تنظيم داعش الارهابي لاستعادتها الى حاظنتها الدولة.

وقالت الصحيفة في التحقيق الذي ترجمته "عين العراق نيوز"، ان هذه المجموعة مكونة من ضباط قوات خاصة سابقين ولغويين وعلماء اثار واكادميين وخبراء حاسوب كانوا يختصون سابقا بايجاد الارهابيين من على شبكة الانترنيت وجميعهم ممولين الان من قبل مجهول من العاشقين للانتيكات الاثرية لكنه لا يهدف الى جمعها بل انقاذها ويبحث ايضا بنفس الوقت عن ممول اخر يساعده كونه غير قادر على الاستمرار بالتمويل لوحده بعد سنوات من التزامه وحده بذلك.

ونقل التحقيق عن احد اعضاء المنظمة قوله "نحن جمعنا خبرة عشرة سنوات في ايجاد الاشخاص من على شبكة الانترنيت , والان نحن نهدف لايجاد الاثار , فالجميع يترك اثرا الكترونيا ونحن من سيتتبع ذلك الاثر كما فعلنا بالضبط باستخدام نفس التقنيات لايجاد الارهابيين , سنوظفها الان لايجاد الاثار واعادتها".

ومن الجدير بالذكر بان الحكومات مشغولة جدا الان بمحاربة الارهاب , ولهذا فان هذه المجموعة قد اخذت على عاتقها تسخير مهماتها لاجل ايجاد واعادة الاثار حيث يصر اعضاء هذا الفريق على ابقاء هوياتهم سرية وكذلك ممولهم لاغراض امنية كما اعلن ذلك الناطق باسمهم والذي لم يكشف هويته هو الاخر.

وذكر احد مؤسسي الفريق "باننا في محاورات عدة بيننا توصلنا الى فهم بان بامكاننا ان نقوم بهذا الامر لوحدنا دون الحاجة لانتظار شخص اخر ليتصرف".

واضاف "باننا وجدنا ان باستخدام مهاراتنا السابقة بالاضافة الى زملائنا من العرب المهتمين بهذه الاثار والحفاظ عليها ممن يعاونونا وبعض اللغويين والمختصين ان بامكاننا ان نحقق فرقا بان ننقذ هذه الاثار البشرية العظيمة".

ويذكر بان المجموعة قد اكتسبت اسمها هذا من اعلانها عن نفسها من خلال وسائل التواصل الاجتماعية حيث سميت "رجال الاثار الرقمية" نسبة الى فيلم هوليودي بطله الممثل "جورج كلوني" تدور قصته حول محاولة فريق انقاذ الاثار البشرية من ان تطالها يد التدمير للجيش النازي , وهو ما يشابه مهمة هذا الفريق الفريد من نوعه.

وفي نفس الاطار , يذكر تصريح لــ "فرانس ديسمارياس" رئيسة البرامج والشراكات في المجلس العالمي للمتاحف "بان معدل سرقة الاثار وتهريبها من العراق وسوريا ضخم جدا وبحرية كاملة" واضافت ايضا "بان السرقة نتيجة طبيعية حين يكون عدم الاستقرار هو سيد الموقف في اي بلاد وهذا هو اسوا السيناريوهات احتمالا".

حيث اظهرت صور الاقمار الصناعية التي نشرتها المؤسسات العالمية المعنية بالاثار تعرية كاملة تعرضت لها المتاحف والبقاع الاثرية في العراق وسوريا على يد ارهابيي تنظيم داعش , ما يسرق من هذه المواقع يتم تهريبه عن طريق لبنان وتركيا قبل ان يتجه الى الجامعين الهواة الذين يشترون هذه التحف باموال طائلة حيث يعتقد بان الغالبية من تلك التحف والاثار انتهى بها المطاف بيد الهواة خصوصا في بلدان امريكا وبرطانيا حيث يعتبر تهريب التحف والاثار وبيعها من احد اهم مصادر الدخل المالي لتنظيم داعش الارهابي.

 

كما وجاء تصريح "ديبرا ليهر" رئيسة التحالف الامريكي لحماية الاثار , وهي منظمة غير ربحية تهدف الى حماية الارث العالمي من الاثار الانسانية حيث قالت "ان ما تفعله داعش الان هو انها تطلب من الناس ان يذهبوا ويبحثوا عن الاثار ويسرقوها في المناطق التي تسيطر عليها داعش ثم تاخذ منهم ضريبة على هذه التحف مقابل ضمان طريق تهريب امن عبر تركيا", حيث تقدر عائدات عمليات التهريب والسرقة هذه بالمليارات.

 

وشددت ليهر ايضا على ان حجم نقل الانتيكات والنفائس الاثرية  بشكل رسمي من داخل العراق قد تضاعف الى عشرة مرات خلال السنتين الماضيتين , مؤكدة على ان حملها صفة رسمية لا يعني ابدا ان هذه الاثار ستعود.

 

وتابعت "بان التحف المهربة ليست مثل المخدرات مثلا , فالمخدرات معروفة بانها غير قانونية اينما وجدت ,بينما الاثار والتحف لا تستطيع ان تجزم بمجرد رؤيتها فقد تكون لها مراجع قانونية للامتلاك , وليس ببعيد ان تكون هذه المراجع مزورة ايضا , فالازدهار الذي تشهده المزادات العلنية على الانترنيت سهلت هذه التجارة غير الشرعية واصبحت تقدر رؤوس اموالها بمليارات الدولارات".

 

وهنا ياتي دور رجال الاثار الرقمية , حيث انهم يركزون على التعامل بين البائع والشاري في عملية تحويل الملكية للاثار كي يقوموا بتحديد مكانها ثم الوصول اليها.انتهى 5.