الأثنين 22 يوليو 2019
تصويت
السياسية
الخميس 13 يونيو 2019 | 05:27 مساءً
| عدد القراءات : 156
النهج الوطني: تعيين اعضاء المحكمة الاتحادية من قبل الرئاسات الثلاثة مخالف للدستور والنظام البرلماني

بغداد/.. اكد رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة، اليوم الخميس، ان تعيين اعضاء المحكمة الاتحادية من قبل الرئاسات الثلاثة مخالف للدستور والنظام البرلماني.

وقال طعمة في بيان تلقته "عين العراق نيوز"، ان "عرض المرشحين لعضوية المحكمة الاتحادية على لجنة مكونة من الرئاسات الثلاث لاختيارهم و الموافقة على تعيينهم دون موافقة مجلس النواب فيه مخالفة دستورية واضحة، إذاشترط الدستور في تعيين الدرجات الخاصة و الوزراء ومن يناظرهم وبعض اعضاء الهيئات القضائية ورئاستها بموافقة البرلمان, و اعضاء المحكمة الاتحادية ينطبق عليهم هذا الحكم بالدلالة المطابقية او بقياس الاولوية، وان أهمية صلاحيات واختصاصات المحكمة [الرقابة الدستورية على القوانين, تفسير نصوص الدستور ،المصادقة على نتائج الانتخابات العامة و غيرها] مع منح قراراتها صفة الالزام للسلطات كافة و تحصينها من الاعتراض و النقاش يؤكد الحاجة لمصادقة البرلمان على تعيين اعضائها, لمنع حصر قرار الموافقة على تعيين اعضائها باشخاص محدودين اذ سيضيق مساحة الشراكة في اختيار هذه المؤسسة المهمة التي تشكل اهم ضمانات النظام الديمقراطي الجديد".

واضاف انه "كما ان واحدة من اختصاصات المحكمة الاتحادية هي الفصل في الاتهامات الموجهة الى رئيس الجمهورية و رئيس مجلس الوزراء فكيف يتصور منح رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء صلاحية تعيين اعضاء المحكمة الاتحادية وهي من تفصل في الاتهامات الموجهة اليهم؟".

ولفت طعمة ان "عدم إشارة المادة ٦١ من الدستور -التي تضمنت صلاحيات البرلمان - الى موافقته على اعضاء المحكمة الاتحادية لايعني سلب هذه الصلاحية منه وانما لاشتراط الدستور في تكوين المحكمة الاتحادية وطريقة اختيار أعضائها بسنّ قانون بثلثي أعضائه ، وهو مايختلف عن الية التصويت من قبل البرلمان على رئيس وأعضاء محكمة التمييز وباقي المواقع في السلطة القضائية التي نص الدستور على موافقة البرلمان لتعيينهم بالاغلبية المطلقة، إضافة الى ان نفس القانون جعل رئيس المحكمة بدرجة رئيس البرلمان من حيث الامتيازات والحقوق وهو ينتخب من البرلمان ، وجعل اعضاء المحكمة الأخرين بدرجة الوزير من حيث الحقوق والامتيازات وهو ايضا يعين بموافقة البرلمان".

وتابع انه "لانؤيد الجمع بين رئاسة المحكمة الاتحادية ورئاسة السلطة القضائية - كما هو منصوص في مشروع قانون المحكمة الاتحادية - لان المادة (٩٠) والمادة (٩٢) من الدستور فصلت بينهما وعدّت المحكمة الاتحادية هيئة قضائية مستقلة ، ومنحت مجلس القضاء الاعلى صلاحية ادارة شؤون الهيئات القضائية دون المحكمة الاتحادية ، اضافة الى ان تجميع السلطات وحصرها في محل واحد مع حداثة التجربة الديمقراطية في العراق قد يقود لمحاذير ونتائج غير محمودة".

وبين ان "أهمية اشتراط عدم حمل الجنسية الاخرى غير العراقية لجميع اعضاء المحكمة الاتحادية ولايقتصر هذا الشرط على رئيس المحكمة ونائبه كما نصّ مشروع القانون على ذلك".

واوضح ان "إلغاء المادة التي تشير الى عرض الترشيحات على لجنة مكونة من الرئاسات ( الجمهورية والبرلمان ورئاسة الوزراء) في اجتماع مشترك لاختيار رئيس المحكمة وأعضائها بتوافق الرئاسات لان ذلك يخالف جوهر النظام البرلماني ويضيع مضمون وملاك المادة الدستورية التي اشترطت تكوين المحكمة بثلثي اعضاء البرلمان".

واشار ان "مدة الخدمة في المحكمة يفترض ان لا تزيد على خمس سنوات لان اطالة مدة الخدمة الى 12 سنة كما هو مذكور في مسودة القانون و مع عدم وجود جهة رقابية واضحة على اداء المحكمة واعضائها و مع تمتعها باختصاصات مهمة ترتبط بمجمل العملية السياسية و مع تمتع قراراتها بالالزام لكافة السلطات وعدم الاعتراض عليها، كل هذه العوامل اعلاه مع ملاحظة حداثة التجربة السياسية في العراق لا تشجع على منح هذه المدة الطويلة من الخدمة لاعضائها خصوصا اذا ما اضفنا لها اقتراح القانون بتعيين اعضاء المحكمة من قبل اشخاص معدودين وهم اعضاء الرئاسات الثلاثة ، اذ ان فرص الاحتكار لقرارات المحكمة المستقبلية و تأثرها بالجهات السياسية الممثلة في الرئاسات الثلاثة محتمل جدا و هو ما ينذر بتهديد جدي لاستقرار التجربة الديمقراطية في العراق".

وقال طعمة ان "مسودة القانون اشترطت انعقاد المحكمة الاتحادية بحضور ثلثي الاعضاء و تصدر قراراتها في موضوعات الخصومة بين الاقليم والحكومة الاتحادية بالثلثين وهذه الشروط قد تعطل صدور حكم بحسم الخلافات وهو ما يتسبب بأستمرار الازمات و المشاكل السياسية ، ونقترح جعل نصاب انعقاد المحكمة الاغلبية المطلقة لعدد اعضائهاو صدور الاحكام والقرارات، اما بالاتفاق او الاغلبية".

واستكمل ان اعادة النظر بصياغة المادة (12- ثانيا ): من مشروع قانون المحكمة الاتحادية التي اشترطت في الاحكام و القرارات الخاصة بدستورية القوانين من حيث عدم معارضتها لثوابت الاسلام موافقة 3/4 المحكمة من خبراء الفقه الاسلامي والصحيح هو ان يقال [يشترط في الاحكام و القرارات الخاصة بدستورية القوانين من حيث معارضتها أو عدم معارضتها لثوابت الاسلام موافقة 3/4 خبراء الفقه الاسلامي من اعضاء المحكمة]، لان القانون اذا كان غير معارض لثوابت الاسلام فلا حاجة لتقديم الطعن اذ الطعن هو لضمان عدم معارضة ثوابت الاسلام و الانسجام معها و هو متوفر مع هذا الفرض بينما نحتاج للطعن لدى المحكمة الاتحادية في حال معارضة القانون لثوابت احكام الاسلام.

وذكر طعمة ان "اشتراط الدستور اقرار قانون المحكمة الاتحادية باغلبية ثلثي اعضاء مجلس النواب يرجع الى حكمة وملاك يفترض ملاحظتها في تحديد الية التعديل على قانون المحكمة مستقبلا اذ ان المشرع الدستوري حرص على توفر قاعدة تاييد واسعة لاقرار هذا القانون و هو ما يفترض ان يتوفر عند اجراء اي تعديل على قانون المحكمة مستقبلا و بخلافه فأن الية التعديل المرنة للقانون ستفرغ مضمون المادة الدستورية التي اشترطت تشريع القانون بأغلبية ثلثي اعضاء مجلس النواب".

واختتم البيان ان "مشروع القانون حصر تقديم طلب تفسير نصوص الدستور لرؤساء السلطات التنفيذية الاتحادية والمحلية و رئيس مجلس النواب , و المقترح ان يمنح حق تقديم طلب تفسير نصوص الدستور ليشمل عدد من اعضاء مجلس النواب او عدد من الوزراء"، منوها ان "رئيس المحكمة و نائبه الحاليين بالاستمرار باداء مهامهما في المحكمة الاتحادية لمدة سنتين بعد انتهاء المدة المنصوص عليها في المدة 8 من مشروع القانون و هي 12 سنة". انتهى3