الجمعة 24 مايو 2019
تصويت
الأخبار المحلية
الأربعاء 15 مايو 2019 | 12:35 مساءً
| عدد القراءات : 307
مفوضية حقوق الانسان تؤشر حالات خطيرة بالسجون العراقية وتشكو عدم استجابة الحكومة

بغداد/... كشفت مفوضية حقوق الانسان، الاربعاء، عن رصدها امراض وحالات اخرى خطيرة اخرى في السجون العراقية بسبب اكتظاظ السجون واقحام الدواعش والارهابيين معهم، مبينة ان هذا مؤشر خطير ورفعنا تقارير عنه الى الحكومة ولكنها لم تستجب.

وقال عضو المفوضية هيمن باجلان لـ"عين العراق نيوز" ان "العراق يوجد فيه فقط 20 سجنا يعمل وهذا العدد غير كاف وادى الى اكتظاظ كبير في السجون، بالاضافة الى اقحام الدواعش والارهابيين الخطرين والذين تم استقبالهم من سوريا مع السجناء الاخرين الذين تكون جرائمهم خفيفة وهذا الاجراء له انعكاسات خطيرة على النزلاء" مبينا ان "السجن الذي كان يتسع الى 2000 نزيل، بات الان يضم 4000 نزيل وهذا غير صحيح".

واضاف ان "هذا الاختلاط بين الارهابيين والنزلاء الاخرين الذي تعتبر جرائمهم خفيفة، نتج عنه امراض خطيرة ومشاكل اخرى، ورصدنا ذلك بتقاريرنا ورفعناها الى الحكومة ولكنها لم تستجب للامر".

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها، انه مع إعلان العراق استعداده لاستقبال ومحاكمة مقاتلي تنظيم "داعش" بعد اندحارهم، يتخوف محللون من احتمال تحول السجون العراقية مجددا إلى مهد لما يعرف بالدعاية الجهادية، وبؤرة لتشكل تنظيمات متشددة جديدة أو عودة تنظيمات قديمة إلى الحياة.

وغالبا ما كانت السجون مرتعا للفكر الجهادي، وبرز اسم زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي من سجن بوكا الذي أنشأه الأميركيون بعد اجتياحهم للعراق عام 2003، في جنوب البلاد، وتمّ إغلاقه عام 2009.

ويقول المحلل في الشؤون الإستراتيجية فاضل أبو رغيف إن "عددا كبيرا من الذين ألقي القبض عليهم في العراق وسوريا خلال العمليات العسكرية هم شرعيون ومنظرون ومفتون، وهؤلاء يملكون قدرة المحاججة وإيراد الأدلة وغسل الدماغ والإقناع".

وبعد شهر من انتهاء تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، بدا واضحا أن بغداد وافقت -بناء على مقترح من دول غربية تسعى لمنع عودة المقاتلين الأجانب إليها- على استضافة المحاكمات، لا سيما تلك المتعلقة بآلاف المعتقلين الذين لا يزالون في قبضة أكراد سوريا بعد دحر تنظيم الدولة من آخر جيب له في شرق البلاد.

وقال مسؤولون عراقيون إن "بغداد طلبت من دول هؤلاء المقاتلين مبلغا ماليا يصل إلى ملياري دولار لتغطية نفقات محاكمات وإيواء هؤلاء في سجونها، كونها عاجزة عن تحمّل العبء".

غير أن مساحات السجون العراقية لا تتسع للأعداد الكبيرة المتوقعة، حيث تقول الباحثة بمنظمة هيومن رايتس ووتش بلقيس ويلي ان "السجون في العراق مكتظة بشكل كبير"، مضيفة "وثقنا أشخاصا ماتوا خلال الاعتقال، لأن السجون مزدحمة للغاية، وبالتالي فإن السجون التي يتم استخدامها ليست كافية بالتأكيد لاستقبال هذا العدد الإضافي المقدر بالآلاف".انتهى2