الأربعاء 24 أبريل 2019
تصويت
مقابلات وتقارير
السبت 6 أبريل 2019 | 11:50 صباحاً
| عدد القراءات : 1370
دعوات لمطالبة اميركا وبريطانيا بدفع تعويضات عن غزوهما للعراق

بغداد/...دعت نقابة المحامين العراقيين، السبت ، لتحرك حكومي لمطالبة الحكومتين الاميركية والبريطانية بدفع تعويضات عن غزوهما للعراق عام 2003.

وقالت النقابة في بيان، إن "أهمَ الملفات الوطنية المسكوت عنها و الذي لا يزال مغلقاً أو يكاد يكون منسياً ، ونحن نقترب من تاريخ صدور قرار مجلس الأمن المرقم (1483) و الصادر في 9 نيسان 2003 هو ملف التعويضات عن الأضرار التي أصابت الشعب العراقي و دولته ، و الناتجة عن الغزو العسكري الأمريكي - البريطاني لأراضيه".

واضاف البيان ، أن "الدولتين فرضت على مجلس الأمن الدولي الاعتراف بشرعية احتلالهما للعراق بقراره المذكور كحالة متحققة على صعيد الواقع خلافاً لميثاق الأمم المتحدة و في سابقة من شأنها الإقرار باحتلال الدول و الشعوب بالقوة العسكرية الغاشمة ".

واردف، أنه "يستوجب قانونياً و حقوقياً و إنسانياً ، فتح صفحات ملفات تعويض العراق و إخراجه من المواقف المطلبية و الإعلامية و الوصول به إلى حيز اتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بإجراء محاكمات جزائية و مدنية لجميع مرتكبي الجرائم ، على أرض العراق منذ بدء العمليات العسكرية الغازية في 20 اذار 2003 و لغاية 9 نيسان 2003 و ما بعدها ، لغاية الإنسحاب الفعلي الكامل للقوات الأمريكية و البريطانية و المتعددة الجنسيات ، و الشركات الأمنية الخاصة الملحقة بها ، و بما يؤمن عدم إفلات أي ضابط أو جندي أو عنصر مشترك من العقاب الصارم ".

ولفت البيان الى انه "لم يعد مقبولاً السكوت أو الحيلولة دون إثارة المسؤولية القانونية الوطنية و الدولية إزاء جسامة الجرائم المقترفة من قبل القوات العسكرية الغازية و التي لا يمكن إغفالها أو نسيانها تبعا لدرجة شدتها و خطورتها واستهتارها ، و التي استهدفت الأرواح و الحريات و الممتلكات المادية و المعنوية العامة و الخاصة و أبنية الدولة و مؤسساتها الفوقية و التحتية ليمتد العدوان إلى تراث العراق و إنجازاته و حضارته و آثاره و حتى ذاكرته الوطنية".

واشار الى أن "المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بالضحايا المدنيين العراقيين الأبرياء بات مطلباً عراقياً و إنسانياً و بإلحاح شديد ما لا يمكن إغفالها رغم مرور أكثر من عقد على ارتكاب هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم لأنها تشكل جرائم محظورة طبقا لقواعد القانون الدولي الإنساني و اتفاقات جنيف الأربعة لعام 1949 و ملحقيها بروتكولي جنيف لعام 1977 و سواء كانت هذه الأضرار اللاحقة بالعراقيين ناتجة عن العمل العسكري العدواني الاحتلالي أو من خلال الممارسات و الانتهاكات التي تشكل طائفة واسعة من التعاملات البعيدة جداً عن التقيد بقواعد حقوق الإنسان و الإلتزام بها و العراق تحت الاحتلال و التي لا يمكن حصرها في هذا البيان ومنها عمليات التعذيب الوحشي للمعتقلين في سجن ( أبي غريب ) الشهير وغيره من السجون و المعتقلات الرهيبة و التي كثيراً ما كانت ترتبط بموت المعَذّب أو الإصابة بالعاهات الدائمة أو بأضرار نفسية معقدة و كذلك الأضرار الخطيرة المتمثلة بالأمراض السرطانية التي بدأت تظهر في السنوات الأخيرة نتيجة استعمال المقذوفات و الأسلحة الكيمياوية المحرمة دوليا".

واكد البيان ، أن "نقابة المحامين العراقيين تتطلع إلى تعاون وثيق مع مؤسسات الدولة و الحكومة و المنظمات الحقوقية و الإنسانية ذات العلاقة والإهتمام بملفات التعويض والمطالبات القضائية الوطنية و الدولية ، بما يكفل حقوق الدولة ، و جميع العراقيين المتضررين و أن أحد المداخل الرئيسة لضمان الحق بالتعويض ، إلغاء مجلس النواب للأمر رقم (17) لسنة 2003 الصادر من رئيس سلطة الإتلاف المؤقتة بول بريمر الذي لا يزال نافذا ، ذلك أن هذا القرار قد أسبغ الحصانات القضائية على قوات التحالف العسكري و منع القضاء العراقي من قبول الدعاوى و المطالبات ضد جنود و ضباط هذا التحالف و الشركات الأمنية الخاصة الملحقة بهم في انتهاك واضح و صريح للسيادة القانونية و القضائية العراقية و خلافا لأحكام المادة (6) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969".انتهى 1