الثلاثاء 23 أبريل 2019
تصويت
مقابلات وتقارير
السبت 23 مارس 2019 | 02:07 مساءً
| عدد القراءات : 1707
عبد المهدي في القاهرة.. مصر تطمح بنفط عراقي عبر الأردن

بغداد/... استهل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، السبت، أولى زياراته الخارجية منذ توليه منصبه في تشرين الثاني 2018 ، الى العاصمة المصرية القاهرة ، والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي ، ومن المؤمل ان يعقد السيسي وعبد المهدي لقاءا ثلاثيا مع الملك الأردني عبد الله الثاني ".

عبد المهدي الذي اوضح في بيان نشره مكتبه الإعلامي اليوم ، ان الزيارة تأتي بعد "تأجيلات" مستمرة ، قال انه يشعر بالحرج الكبير لتركه البلاد بهذه الظروف وبعد حادثة فاجعة العبارة في مدينة الموصل".

وطبقا لبيان مكتب عبد المهدي، فان" الأخير طبيعة الزيارة باعتبارها (زيارة عمل) هدفها الاول خدمة العراق والعراقيين ولأهمية اللقاءات المرتقبة وما تحققه من مكاسب للوطن والمنطقة ".

وبشان توقيع الاتفاقيات الاقتصادية بين العراق وبعض الدول المجاورة يرى المحلل السياسي رائد حامد، ان" العراق بعد عام 2003 عانى من مشكلتين أساسيتين الأولى ، قطيعة العالم العربي والثانية هي تمحور العراق مع جزء من صراعات المنطقة ، واليوم بعد تشكيل حكومة عبد المهدي فوجئنا بعقد اتفاقيات فيها شيء من الاستعجال ، وهي اتفاقيات قد تكون مضرة بالاقتصاد العراقي ".

ويقول حامد لـ "عين العراق نيوز"، ان" الحكومة يجب ان تفكر بتحويل العراق من بلد مستورد الى مصدر وان لا يبقى معتمدا على الدول الجارة او المصدرة وان تفكر بمصلحة العراق أولا قبل توقيع أي اتفاقية لاسيما تلك الاتفاقيات التي لازالت الى اليوم محل جدل ".

وبشان زيارة عبد المهدي الى القاهرة يقول مصدر حكومي مطلع إن 'الجانب العراقي يستكمل حاليا وثائق عطاء أنبوب نفط البصرة - العقبة لطرحها أمام المستثمرين الذين تأهلوا في وقت سابق لهذا المشروع'.

وأكد المصدر نفسه أن الحكومة لن تتحمل أي تكاليف مالية لهذا المشروع إذ سيتحمل المستثمر المؤهل كافة التكاليف لبناء وتجهيز الخط عبر الاراضي العراقية إلى الأردنية، لتنتقل ملكية هذا الخط بعد 20 عاما إلى الحكومتين الاردنية والعراقية.

وفيما يتعلق بهذا الخصوص؛ قال السفير المصري في عمان خالد ثروت في وقت سابق إن 'بلاده تدرس حاليا مشروع مد أنبوب نفطي من العراق إلى مصر عبر الأراضي الأردنية'.

يأتي ذلك في وقت يعد فيه العراق تصاميم الأنبوب الذي من المفترض أن ينقل نفطه إلى الأردن ومن ثم مصر، عبر خليج العقبة، ويستعد لإحالة المشروع إلى شركة متخصصة، وفق نظام الاستثمار.

وبحسب وسائل اعلام محلية فإنه من المنتظر أن يسهم هذا الأنبوب في سد احتياجات العراق من المشتقات النفطية، التي سيحصل عليها من خلال تكرير نفطه في المصافي المصرية، في مقابل أن تحصل مصر على نحو 4 ملايين برميل يوميا من النفط العراقي الخام.

وطبقا للمتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد فإن 'العراق شكل لجانا فنية لوضع التصاميم الخاصة بالجزء الممتد من منطقة حديثة العراقية إلى ميناء العقبة الأردني'. وتابع 'المشروع سيطرح للاستثمار'. ويمد الجزء العراقي من الأنبوب العديد من مدن الفرات الأوسط التي يمر فيها، كما يسهم في تغذية مصاف في محافظة الأنبار.

وبهذا الشأن اشارت مصادر اقتصادية إلى ان "الفكرة الأولى لهذا المشروع كانت تتعلق بتحمل كل بلد تكاليف الجزء الذي يمتد داخل أراضيه، لكن يبدو أن العراق يتجه الآن لتحمل تكاليف المشروع كاملة ".

وسيوفر أنبوب النفط، الذي سيتم إنشاؤه لنقل النفط الخام من الرميلة جنوب العراق إلى المملكة، فرص عمل لأكثر من ألف مهندس وعامل داخل العراق .

وفي عام 15 نوفمبر 2015 قال العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، إن بلاده تطلع إلى إنجاز مشروع مد أنبوب النفط العراقي الخام من موانئ البصرة، جنوبي العراق إلى مرافئ التصدير في ميناء العقبة والموانئ المصرية.

وأوضح بيان للديوان الملكي الاردني أن الملك عبدالله أعرب خلال لقائه، في قصر الحسينية، وزير النفط العراقي، عادل عبدالمهدي، ووزير البترول والثروة المعدنية المصري، طارق الملا، عن "تطلع الأردن لإنجاز مشروع مد أنبوب النفط العراقي المنوي إقامته بين البصرة والعقبة وصولا إلى الأراضي والسواحل المصرية". 

ولفت العاهل الأردني إلى أهمية هذه المشروعات لربط مصالح الدول والشعوب العربية ومواجهة التحديات التي تواجهها في قطاع الطاقة.

ووقع الأردن والعراق في 9 أبريل 2013 اتفاقية إطار لمد الأنبوب، الذي يبلغ طوله 1700 كيلومترا، بكلفة تصل إلى 18 مليار دولار وبسعة مليون برميل يوميا. 

ومن المقرر أن ينقل الأنبوب النفط الخام من حقل الرميلة العملاق في البصرة (545 كيلومترا جنوب بغداد) إلى مرافئ التصدير في ميناء العقبة (325 كيلو مترا جنوب عمان). 

ويأمل العراق أن يؤدي بناء هذا الأنبوب إلى زيادة صادراته النفطية وتنويع منافذه، بينما يتطلع الأردن أن يؤمن حاجاته من النفط الخام.انتهى 1