الجمعة 22 مارس 2019
تصويت
مقالات
السبت 16 فبراير 2019 | 04:51 مساءً
| عدد القراءات : 2237
mbc العراق.. عندما تحشر السياسية انفها في الاعلام

حيدر ناشي آل دبس

كثر اللغط في الأوساط السياسية والثقافية والأجتماعية حول الوليدة الجديدة قناة mbc العراق، بين مؤيد ومعارض ومتحفظ، والسبب إحالة الموضوع إلى خانة السياسة البحته، نعم إن في الامر سياسة، لكن لايعني هذا إبعاد الجانب الاقتصادي فالعراق حالياً أحد أكبر الشعوب المستهلكة في الشرق الاوسط وسوق يمكن الاستثمار به حيث تكون الفوائد مضاعفة، ولايخلو الامر من جانب قومي، فبعد أرتماء الحكومة العراقية في الأحضان الفارسية منسحباً هذا الامر على جمهورٍ كبير من الشعب، لذا يحاول العرب إعادة شقيقهم إلى حاضنته العربية، وكذلك لايخلو من جانب ثقافي فبلدنا لديه خزين ثقافي ومعرفي كبير جداً لكن بسبب الحكومات المتعاقبة على الحكم دُثرت الطاقات الخلاقة ولم يُكتب لها الانتشار، وأيضاً في الجانب الأعلامي نجد إن الأعلام العراقي إنحدر إلى مستويات أقل ما يقال عنها ضحلة، فأخذ يروّج للسحر والشعوذة وإنتاج أعمال فنية هابطة الغرض منها تشويه الذائقة الفنية العراقية، وهذا ما أنعكس سلباً على الحضور الفني والاعلامي العراقي عربياً. أذن في المحصلة النهائية نجد إن الدوافع كثيرة والأسباب متعددة، إلا إن السؤال الذي يدور في الأذهان لماذا هذا اللغط الكبير الذي حصل وعلى جميع الأصعدة؟ وسؤال آخر ما هو الأمر الذي تم إخفائه طوال السنوات السابقة وستقوم هذه القناة بالكشف عنه؟ بمراجعة بسيطة وحسب رأيي المتواضع إن القناة ستسعى إلى تنوير العقل العراقي عبر أعمال وبرامج فنية وثقافية تجعل منه قادراً على إستيعاب الدرك الذي وصل اليه بسبب من تسدن على السلطة والاعلام وتحكم بالمصائر، سوف يكتشف الأنسان العراقي إنه خُلق للحياة ولم يُخلق للموت حسب رغبات السياسيين وتجّار الحروب، فحينذاك سيجد لزاماً عليه تغيير الواقع وإزاحة الطغمة الفاسدة، لذا إستشعر القابضون على السلطة الخطر المحدق بهم فأعترضوا وأطلقوا جيوشهم المستفيدة والمتنعمة بالعظام التي يرميها اليهم أسيادهم لرفض وجود هذه القناة.

وقبل أن أختم حديثي هذا أشير إلى إن الكثير سيتطرق للمواقف السلبية للمملكة السعودية السابقة، نعم أنا معكم في إن المواقف السابقة كانت غير صحيحة ودفعنا فيها ثمناً غالياً، لكنهم تغيروا وفتحوا صفحة جديدة مع الشعب العراقي ولنقل تعويضاً عن ماتعرض اليه، آلا نكسبهم أصدقاءً وأشقاءً من جديد بعد فترات القطيعة التي لم تجلب لنا الخير؟ لذلك علينا المضيّ قدماً وأعادة العلاقات مع جوارنا العربي فهم عمقنا التاريخي والقومي، والابتعاد عن النزعات الطائفية التي لم نجنِ منها سوى الخراب، ونتطلع لقادم أفضل تكون المدنية والتنوير لحمته وسداه.